ايران تسعى للخروج من نفق العقوبات عبر اتحاد اوراسيا

الإنضمام الى اتحاد اوراسيا.. آلية ايران لإفشال الحظر الامريكي
يعتقد الخبراء ان انضمام ايران الي اتحاد اوراسيا وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول الاعضاء يمثلان آلية لإفشال العقوبات الامريكية الجائرة ضد ايران.
ويعتبر المسؤولون الايرانيون عقد اتفاقية بين ايران واتحاد اوراسيا اختبارا لدراسة المقومات التجارية في ايران ومدي فاعليتها للتعان التجاري مع العالم مما يشجع ايران علي التخطيط لازالة المشاكل التي تعترض هذا التعاون.
وفي السياق كان وزير الطاقة “رضا اردكاني” قد اكد قبل اسابيع علي ضرورة الارتقاء بمكانة ايران في سوق  الاتحاد الاقتصادي الاوراسي البالغ عدد سكانه 200 مليون نسمة وقال في حال عدم تحقق هذا الهدف فان دور ايران سيكون ضئيلا في هذا السوق.
وسيوفر التعاون الشامل مع اتحاد اوراسيا فرص كبيرة لايران لتعزيز التبادل التجاري علي الصعيد الاقليمي وكذلك زيادة حجم صادراتها غيرالنفطية في ظل العقوبات الجائرة عليها وكذلك في الظروف التي عجز الاتحاد الاوروبي عن الالتزام بتعهداته.
وفي هذه الظروف وضعت ايران سياسة تعزيز صادرات السلع غيرالنفطية والمشاركة في الاسواق الجديدة في المنطقة ضمن جدول اعمالها بهدف خفض الاعتماد علي العائدات النفطية.
ويذهب الخبراء الايرانيون الي ان اقامة المعارض الدولية ستسهم في زيادة صادرات ايران غيرالنفطية وستوفر فرصة لعرض قدرات ايران الصناعية والانتاجية امام المنتجين وستمهد الطريق للتعاون المشترك بين دول الاعضاء في الاتحاد الاوراسي.
وفي هذا السياق اعلن المدير التنفيذي لشركة المعارض الدولية في ايران “بهمن حسين زاة” عن اقامة اول معرض حول اتحاد اوراسيا للتعاون في شباط /فبراير المقبل بهدف التعريف بالطاقات الوطنية في مجالي الانتاج والصادرات، وزيادة حجم التبادل التجاري والارتقاء بمستوي التعاون الاقتصادي بين ايران والدول الاعضاء في اتحاد اوراسيا.
واضاف حسين زادة، ان اقامة هذا المعرض يتيح فرصا مواتية للالتقاء والترويج للامكانيات الوطنية وتطوير الطاقات التنافسية في المجالات الصناعية والتجارية وتجسيل الشعارات التجارية والترويج للمنتجات الايرانية علي صعيد الدول الاعضاء في هذه المنظمة الاقليمية.
ولفت الي ان احد السبل الكفيلة بالتقليل من اثار وتداعيات الحظر الجائر يكمن في ايجاد طاقات وطنية مستدامة في مجال الصادرات الي دول اوراسيا  وان معرض اوراسيا الدولي يضطلع بدور مؤثر في توسيع الاواصر والتنسيق الاقتصادي وتوطيد التعاون المشترك بين طهران واعضاء هذه المنظمة.
واستطرد: ان هذا المعرض يسهم في تمتين الدبلوماسية الاقتصادية مع الدول الاعضاء، كما سيوفر ظروف جديدة في مجال الصالدرات غير النفطية لرجال الاعمال الايرانيين.
وأنشئ الاتحاد الاقتصادي الأوراسي مطلع العام 2015 علي أساس الاتحاد الجمركي بين روسيا، وبيلاروسيا، وكازاخستان، وانضمت إليه لاحقا كل من أرمينيا وقرغيزستان في السنة ذاتها. وتضمن اتفاقيات الاتحاد لجميع أعضائه حرية تنقل السلع والخدمات ورؤوس الأموال واليد العاملة وانتهاج سياسة متفق عليها في قطاعات التجارة والطاقة والصناعة والزراعة والنقل
وانضمت ايران وفيتنام و سنغافوره الي اتحاد اوراسيا من خلال عقد اتفاقيات مؤقتة وهناك مشاورات تجري لانضمام كل من صربيا ومصر والارجنتين والاردن و تايلندا الي الاتحاد.