سبب عدم اصدار الرئيس عباس لمرسوم الإنتخابات حتى الآن ... تفاصيل

علمت صحيفة "الأخبار" اللبنانية اليوم الأثنين 5/10/2020 عن وجود  رفض عربي بشأن التفاهمات الأخيرة التي أُبرمت في تركيا بين حركتي فتح وحماس مما أخّر إصدار رئيس السلطة محمود عباس المرسوم الرئاسي بالانتخابات، خاصة أن بعض الاعتراضات جاءت بصيغة تحذيرات من أن "حماس" ستجرّ "أبو مازن" إلى حضن تركيا وقطر بعيداً من «الإجماع العربي».

تَسبّبت الضغوط المصرية والأردنية تحديداً ، ومن ورائها الخليجية وفقا للصحيفة الى تأجيل اجتماع الأمناء العامين المقرّر في الثالث من الشهر الجاري، والذي كان من المفترض صدور مرسوم الانتخابات خلاله بعد عرض التفاهمات على باقي الفصائل.

تنقل مصادر أنه خلال زيارة وفد «فتح» إلى القاهرة الأسبوع الماضي (بعد تفاهمات إسطنبول)، أُبلغت الحركة أن المصريين غير راضين عن طريقة إعلان الاتفاق في تركيا.

 «فتح» دافعت بالقول إن الاتفاق جرى في القنصلية الفلسطينية في إسطنبول من دون رعاية أو وساطة تركية، وإن الفلسطينيين تفاهموا عبر اللقاءات الثنائية وحقّقوا «اختراقاً كبيراً» في ملفّ المصالحة، فضلاً عن أن «الاستراتيجية الفلسطينية الحالية تقوم على سياسة اللقاءات الثنائية». لكن، تضيف المصادر، لم يرُق هذا التبرير المصريين، الذين يعارضون تنفيذ الاتفاق وحتى الانتخابات.

منطلق الاعتراض المصري كان أن المصالحة الفلسطينية بهذه الطريقة، بعيداً من رعاية القاهرة، تمثّل انتقاصاً من جهد الأخيرة بعد محاولات كثيرة للمصالحة بين الحركتين طوال 14 عاماً، فضلاً عن أن الوقت الحالي غير مناسب للانتخابات، خاصة مع غياب دعم دولي وأميركي لإجرائها، ما يجعلها «قفزة غير محسوبة من عباس».

وكشفت مصادر "فتحاوية" أن الأردن أبدى، عبر قنوات اتصال مع رئيس السلطة محمود عباس، انزعاجه من الاتفاق مع حركة حماس ومن توقيعه في تركيا، مؤكداً أنه لا يدعم إجراء الانتخابات الفلسطينية تخوّفاً من حصول "حماس" على نصيب كبير في المناصب، فضلاً عن التعقيدات، خاصة في الضفة والقدس وما تعرفه من نية إسرائيلية لمنع الانتخابات، وهو ما سيفتح باب مواجهة في الضفة.