الاونروا والعام الدراسي الجديد

 

كتب- عاطف حمد عضو اللجنة الإعلامية للمكتب الحركي الفرعي للخريجين- إقليم الوسطى.

إن الظروف السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي يعيشها الشعب الفلسطيني سيئة وصعبة للغاية جراء ممارسات الإحتلال بكل ما تحمله الكلمة من معنى وخصوصاً مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الداخل والشتات، وما يعانيه اللاجئين من إنعدام لكافة الجوانب الحياتية، والمعيشية، والخدماتية، بما فيها إنعدام الأمن الغذائي، مما تسبب في عدم استطاعة اللاجئين الفلسطينيين من توفير الحد الأدنى من متطلبات أبناءهم، وعدم مقدرتهم توفير الزي المدرسي وملحقاته، وعدم مقدرتهم من شراء الحقيبة المدرسية التي تمكنهم من وضع المستلزمات الخاصة بالدراسة بداخلها.

إن وكالة الغوث الدولية الأونروا وعلى لسان رئيس برنامج التربية والتعليم في وكالة الغوث بغزة ً فريد أبو عاذرة ً حول الإستعداد لبدء العام الدراسي الجديد وتوفير القرطاسية للطلبة في مدارس وكالة الغوث بغزة قال:
سيتم توفير قرطاسية من الصف الأول إلى الصف التاسع وهي عبارة عن رزمة كراسات "كتب"، بالإضافة إلى دزينة دفاتر عربي، بالإضافة إلى دفترين للغة الانجليزية، بالإضافة إلى بعض من أقلام الرصاص، وهذا سيتم توزيعة في اليوم الأول وللفصل الدراسي الأول.

مع العلم بأن هذه القرطاسية غير كافية ولا تلبي الحد الأدنى من إحتياجات الطلاب، بحيث كان المطلوب من الأونروا أن تقف أمام مسؤولياتها في ظل ما يشهده اللاجئين من حالة لجوء حتى هذه اللحظة، فما بالكم وحقوقنا مسلوبة حتى هذه اللحظة، ونحن على أكثر من ٧٤ عام من النكبة، وما يعانيه اللاجئين من فقر مدقع وبطالة وهشاشة ..

بالإضافة من إكتضاض الطلاب داخل الفصل الواحد في ظل ما يشهده العالم من تطور متسارع لموجات فيروس كورونا التي تجتاح العالم بأسره، ناهيكم عن المعاناة اليومية التي تلحق بأبنائنا الطلاب وذويهم جراء دوام الفترتين الصباحية والمسائية، بسبب عدم وجود توسعات للفصول داخل المدارس، أو عدم إنشاء مدارس جديدة، وعدم عمل صيانة لها ولمقاعد الدراسة الهالكة.

لذلك أطالب وكالة الغوث الدولية الأونروا بأن تقف أمام مسؤولياتها من خلال توفير الخدمات التنموية، والإغاثية، والخدماتية، والتشغيلية، والصحية، لكل اللاجئين الفلسطينيين أينما كانوا، وذلك حسب قرارات الشرعية الدولية وفي المقدمة منها قرار رقم 302، بعيداً عن التصريحات التي حذر منها المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيليب لازاريني "للأونروا" الغير مبررة بأن الوكالة وصلت إلى حدود التقشف وضبط التكاليف، وتواجه اليوم تهديداً وجودياً.