وصل السفير القطري محمد العمادي ، ليل أوّل من أمس، إلى غزة، والتقي قائد حركة «حماس» في القطاع يحيى السنوار، ومسؤولون آخرون في الحركة، وتباحث معهم في مستجدّات الحوارات مع الجانب المصري والأطراف الأخرى حول تثبيت وقف إطلاق النار ورفع الحصار، وسط تشديد فلسطيني على أن السقف الزمني الممنوح للاحتلال لتنفيذ التفاهمات كافة ليس لانهائياً، وأن عودة التصعيد واردة في حال استمرّ تأخير التنفيذ أو التلاعب.

كذلك، تناول الطرفان بحسب ما علمته صحيفة «الأخبار» من مصادر في الحركة، المرحلة الثالثة من عملية صرف المنحة القطرية، والمتعلّقة بموظفي الحكومة في القطاع، والذين يُفترض أن تُصرف لهم 10 ملايين دولار. وفي هذا الإطار، تعهّد الجانب القطري بالتوصّل إلى آلية مناسبة خلال الفترة القريبة.

وأشارت المصادر إلى أن العمادي استعرض، أيضاً، جهود قطر في عملية إعادة الإعمار، بالإضافة إلى المشاريع التي تنوي إطلاقها خلال الفترة المقبلة لتأهيل البنية التحتية في القطاع، وإدامة المنحة القطرية للعائلات الفقيرة، ضمن جهودها لمنع تجدّد التصعيد.

و في الوقت الذي وصل فيه السفير القطري محمد العمادي، إلى قطاع غزة، حيث التقى قادة حركة «حماس»، تابع سلاح البحرية في جيش الاحتلال تدريبات للتعامل مع الغوّاصات البحرية المسيّرة التي تمتلكها المقاومة الفلسطينية في القطاع، توازياً مع إغلاقه منطقة حدود غزة خشية عملية قنص أو استهداف بصاروخ مضادّ للآليات.

وأغلقت سلطات العدو - بناءً على تقييم للوضع أجراه الجيش - عدداً من المواقع والتقاطعات بالقرب من السياج الحدودي، وخاصة تلك التي يمكن استهدافها من داخل القطاع، فيما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن مردّ عملية الإغلاق يعود إلى مخاوف من نيران مضادّة للدروع أو قنّاصة.

وأشار مراسل الصحيفة إلى أن هذه العملية تسبّبت بحالة من الذعر في المستوطنات المحيطة بغزة، مضيفاً أن غموض البيان الصادر عن الجيش لم يؤدِّ إلّا إلى مضاعفة الذعر. كذلك، ذكرت مصادر عبرية أخرى أن الإغلاق جاء بعد ورود معلومات عن نيّة حركة «الجهاد الإسلامي» استهداف قوّات الاحتلال على الحدود بنيران مضادّة للدروع.

وبالتوازي مع هذا التطوّر، وفي إطار الاستعداد للمواجهة المقبلة، كشفت إذاعة جيش العدو أن سلاح البحرية يتدرّب، خلال المناورة العسكرية الجارية حالياً، على التعامل مع تهديد الغواصات البحرية المُسيّرة عن بُعد، التابعة للمقاومة في غزة. ونقلت الإذاعة عن مصدر عسكري تأكيده أن «حركة حماس تُواصل تطوير قدراتها العسكرية البحرية لاستهداف منصّات الغاز والمنشآت البحرية الحيوية، ونحن في المقابل نعمل على التصدّي لتلك التهديدات وتطوير قدراتنا».