قرر مجلس الوزراء بدء العمل بالتوقيت الشتوي في دولة فلسطين، اعتباراً من منتصف ليلة الخميس-الجمعة الـ29 من شهر تشرين أول/اكتوبر الجاري.

كما قرر خلال جلسته الأسبوعية التي انعقدت، اليوم الاثنين، تشكيل لجنة وزارية تضم فريقا من الخبراء القانونيين لتحصيل حقوق العمال في إسرائيل، وإنشاء إدارة متكاملة بعناصرها البشرية في وزارة المالية لتشغيل منظومة الخدمات الحكومية الالكترونية، واعتماد التوصيات المقدمة لخارطة طريق تطويرية لقطاع العمل، تشمل مواءمة احتياجات سوق العمل ونظم معلومات العمال والجمعيات التعاونية، وإنشاء قاعدة بيانات سوق العمل.

كما أحال المجلس عددا من التشريعات إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستها.

وخصص مجلس الوزراء وقتاً لمناقشة ملف العمل والعمال، وأهمية توفير قاعدة بيانات لإدارة سوق العمل حيث استعرض وزير العمل نصري ابو جيش واقع وظروف العمال والمنشآت وسط مؤشرات متفائلة بعدم ارتفاع نسبة البطالة، رغم تأثيرات جائحة كورونا ومحدودية الاقتصاد الوطني في توليد فرص التشغيل.

وقال وزير العمل إن 106 آلاف عامل استفادوا من المساعدات التي قدمت من البنك الدولي ومن صندوق مساعدة العمال، مشيرا إلى ضعف مشاركة النساء بالقطاع الخاص والتي لم تتجاوز 12%؜، فيما وصلت نسبة العاملات في القطاع العام إلى 45%.

ونبه وزير العمل إلى وجود فجوة واسعة بين التعليم الأكاديمي والتعليم المهني، إضافة لهروب الأيدي العاملةالماهرة بسبب فارق الأجر.

وأشار التقرير إلى أن أحد الدروس المستفادة من التأتيرات الاقتصادية للجائحة توفير الضمان الاجتماعي، حيث ثمن مجلس الوزراء جهود الشركاء العاملين في هذا المجال. وطالب محلس الوزراء أرباب العمل بالتقيد بالقانون لإنصاف النساء العاملات بالأجور أسوة بنظرائهن من الذكور، كما أكد المجلس أهمية التفتيش على المنشآت حماية للعمال والسلامة المهنية.

كما تطرق تقرير وزير العمل للجمعيات التعاونية ولموضوع عمل النساء في المستوطنات لتوفير فرص عمل بديلة لهن.

وتطرق أيضاً إلى أعداد العمال العاملين في فلسطين الذين بلغ عددهم 180 ألف عامل، وتقرر تشكيل لجنة قانونية لمتابعة وتحصيل حقوق العمال في إسرائيل، مشيرا إلى أن تعديلات قانون العمل أصبحت جاهزة، وإلى قانون تنظيم العمل النقابي في فلسطين.

واستمع المجلس إلى تقرير حول الاوضاع في مدينة القدس، مشيدا بثبات المقدسيين ودفاعهم عن أرضهم ورفضهم المساومة على حقوقهم التي يكفلها لهم القانون الدولي بالبقاء في بيوتهم ورفض سياسات التهجير والتطهير العرقي التي تستهدفهم، وخاصة أهالي حي الشيخ جراح وسلوان.

واستمع المجلس إلى تقرير حول الحالة الوبائية في ضوء انكسار المنحنى الوبائي وانخفاض نسبة الإشغال بالمستشفيات وتزايد الإقبال على تلقي المطاعيم.

كما استمع المجلس إلى تقرير حول الجهود الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة واللقاءات التي جرى عقدها مع المسؤولين في الاتحاد الإفريقي وتشكيل لجنة حوار استراتيجي لعودة دولة فلسطين إلى إفريقيا، وتعطيل محاولات إسرائيل منحها صفة مراقب في الاتحاد الإفريقي، ونجاح الدبلوماسية الفلسطينية في الحصول على قرارين لصالح فلسطين في الجلسة رقم 212 لمنظمة اليونسكو.

وكان رئيس الوزراء محمد اشتية دعا الأمم المتحدة إلى إنشاء قاعدة بيانات خاصة بالمستوطنين كأشخاص من أجل محاكمتهم على أفعالهم الإرهابية وغير الشرعية وغير القانونية، مؤكداً أن ترهيب المزارعين ومنعهم من قطف ثمار زيتونهم لن يثنيهم عن الوصول إلى أرضهم، مؤكدا أن إرهاب المستوطنين لن يخيف أهلنا أصحاب الأرض والحق والزيتون.

وطالب اشتية طلبة الجامعات والشبيبة بالتواجد مع المزارعين ومساعدتهم في قطف ثمار زيتونهم، وقال: "سأشارك مع عدد من الوزراء في قطف الزيتون في أراضي سلفيت الصامدة".

وأكد أن "إقامة محطة للباصات خاصة بالمستوطنين جنوب نابلس، وعلى مساحة واسعة من الأرض الفلسطينية، ما هي إلا خطوة أُخرى لضم هذه الأراضي بما يخرق القانون الدولي والشرعية الدولية"، مطالباً الأمم المتحدة أيضاً بتسيير فرق رقابة لما يجري في فلسطين.

ورحب رئيس الوزراء بإصرار الولايات المتحدة على إعادة فتح قنصليتها في القدس العربية المحتلة، تأكيداً على أن القدس أرض محتلة ينطبق عليها ما ينطبق على بقية الأراضي الفلسطينية تحت القانون الدولي، وأضاف أن المهم هو التنفيذ للوعودات.

وقال: "إن إعادة فتح القنصلية كما ورد على لسان وزير الخارجية الأميركي أمر هام ووعد قطعته الولايات المتحدة على نفسها، معربا عن أمله بأن يتم ذلك في القريب العاجل، وألا يقبل أحد الادعاء بأن الحكومة الإسرائيلية في وضع هش، وعليه لا يمكن ومن غير المقبول تمكينها على حساب الحق الفلسطيني وبما يخالف القانون الدولي".

وأضاف: " رد العالم على المشروع الاستيطاني الذي يزداد كثافة بشكل يومي يجب أن يكون بالاعتراف بدولة فلسطين، وفي الوقت الذي تستمر فيه إسرائيل بهدم بيوت المواطنين وهدم أحياء فإنها أصبحت تنبش قبور الموتى، وهذا ما يجري في المقبرة اليوسيفية في القدس".

وتوجه رئيس الوزرا بالتحية للأسرى المضربين عن الطعام، وعلى رأسهم الأسيران كايد الفسفوس ومقداد القواسمة، داعياً المؤسسات الحقوقية الدولية إلى التدخل لإنقاذ حياتهم والإفراج عنهم.

وهنأ رئيس الوزراء شعبنا والأمتين العربية والإسلامية بحلول عيد المولد النبوي الشريف يوم غد الثلاثاء، مبتهلاً إلى الله عز وجل أن يعيده على قدسنا وقد تحررت وعلى أهلنا وشعبنا وهم ينعمون في دولة مستقلة ذات سيادة، وأن يعودوا إلى ديارهم التي شردوا منها، داعياً إلى إحياء هذه الذكرى العطرة في رحاب المسجدين الأقصى والإبراهيمي الطاهرين.

وسيشارك رئيس الوزراء وعدد من الوزراء في اطلاق موسم الزيتون في سلفيت والاجتماع بالفعاليات الشعبية والعشائرية والمؤسسات الوطنية للوقوف على احتياجات المحافظة، وقرر مجلس الوزراء عقد جلسته القادمة يوم الأحد المقبل في محافظة بيت لحم.