دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيادة م.ت.ف، والسلطة الفلسطينية إلى مراجعة جدية لسياستها، في ضوء تصريحات أركان حكومة دولة الاحتلال (بينيت – لابيد – ليبرمان – شاكيد) في الإصرار على مواصلة الإستيطان والضم الزاحف، والتنكر لحقوق شعبنا المشروعة كافة، ومواصلة الادعاء بيهودية القدس والضفة الفلسطينية، ومواصلة شن الهجمات البربرية على أبناء شعبنا في مدن الضفة (بما فيه القدس) وبلداتها وقراها، ومواصلة حصار قطاع غزة، وإمطاره بالقذائف وإلحاق المزيد من الأضرار بمصالح أبناء شعبنا فيه.

وقالت الجبهة إن إصرار بينيت، مدعوماً من أركان حكومته، في رفضه لإستئناف المفاوضات، ولقاء قيادة السلطة، مشترطاً التخلي عن حقوقنا الوطنية، لا يجابه بالتمسك بمشروع للمفاوضات لا تبدو تباشيره وفي الأفق البعيد حتى، أو دعوة الرباعية الدولية، التي باتت في عداد الأموات، أو الرهان على استعادة الولايات المتحدة لرعايتها للعملية السياسية، في وقت مازالت إدارة بايدن غارقة حتى الأذنين في العديد من الملفات الكبرى الخارجية والداخلية، وما زالت إجراءات ترامب بحق قضيتنا سارية المفعول، وآخرها مشاركة الولايات المتحدة أطراف «اتفاق ابراهام» احتفالهم بذكراه السنوية، في انكار متجدد للحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا.

وأكدت الجبهة على ضرورة طي صفحة الرهانات التي أثبت فشلها، بما في ذلك الرهان على أوسلو، الذي اعترف الوزير لابيد أنه 90% منه يشكل اتفاقاً أمنياً مع السلطة، والرهان على مفاوضات لن تنعقد، والذهاب معاً إلى حوار وطني شامل وجدي، لإعادة بناء مؤسسات م.ت.ف، وفقاً لإستراتيجية كفاحية للتحرر من أوسلو، وإنتهاج سياسية تكفل تحقيق أهدافنا النضالية في تقرير المصير والإستقلال والسيادة.