كشف لؤي المدهون، مفوض عام وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، عن التدخلات الإغاثية والتنموية الجديدة للوزارة لعام 2022، والتي ستنفذها بالشراكة والتنسيق مع المؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المحلي والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.

وأوضح المدهون في حديثه لـ"دنيا الوطن"، اليوم، أن التدخلات تهدف إلى توفير الحماية الاجتماعية لعشرات الآلاف من الأسر، من خلال برامج الحماية الاجتماعية ومكافحة الفقر والتمكين الاقتصادي، وبما يضمن الشفافية والعدالة الاجتماعية بهدف تعزيز صمود المواطنين، والحفاظ على التماسك والتضامن الاجتماعي.

وبيّن أن التدخلات ستكون في مجال المساعدات النقدية متعددة الاستخدام، وقسائم شرائية غذائية وصحية، وطرود غذائية غير مشروطة وغير مقيدة للأسر الفقيرة، ومن ضمنها تلك الموجودة على قوائم وزارة التنمية الاجتماعية وتشمل قوائم المنكشفين الجدد، والذين لا يتلقون مساعدات وقت التدخل تستمر لعدة دورات.

وأشار المدهون إلى أن تنفيذ هذه المساعدات سيتم من خلال برنامج القسائم الشرائية الإلكترونية، والمال مقابل العمل ​وستكون الفئة المستهدفة من الأسر الهشة المتأثر بنقص فرص العمل والخريجين الجدد، وأصحاب الحرف المهمشين المتأثرين اقتصاديًا، ومعيلي الأسر الذين لا يعملون وذي الإعاقة والأمراض المزمنة؛ للمساهمة في تحسين الأمن الغذائي للمجتمعات والأفراد المتأثرين بشكل مباشر من الأزمات المتلاحقة والمتراكمة والمزمنة .
وفي السياق ذاته، لفت إلى التدخلات النوعية في مجال تقديم الخدمات الطلابية، لأبناء الحالات الاجتماعية والمحددة بخدمة المساعدات المالية الطلابية لطلبة البكالوريوس، الذين يواجهون صعوبات مالية في تغطية نفقاتهم التعليمية، مبينًا أن هذه الخدمة تشمل أنواع مختلفة من المساعدات المالية لفئات مختلفة من الطلاب، وخصصت لدعم تمكينهم ونجاحهم في الجامعات الفلسطينية، وذلك وفقًا لسياسات وإجراءات محددة بناء على الوضع المالي والأكاديمي.

كما ستشمل التدخلات، وفق مفوض عام وزارة التنمية، مشروع تمويل المشاريع الصغيرة لذوي الإعاقة، والذي يهدف إلى دعم التشغيل الذاتي، ونشر ثقافة الرّيادة والإبداع، وتعزيز العمل الحر لدى الأشخاص ذوي الإعاقة؛ للمساهمة في توفير فرص العمل لهم وتمكينهم اقتصادياً ودمجهم في سوق العمل الفلسطيني، والحد من نسب البطالة بين صفوفهم من خلال منحهم قرض حسن ميسر (بفائدة صفرية) لتنفيذ مشاريعهم الخاصة.

كما سيتم تقديم المواد المساندة لذوي الإعاقة والتدريب المهني، وتزويد المنتفعين من المرضى ذوي البتر بمجموعة كاملة من الخدمات التأهيلية المتخصصة تشمل تقديم خدمة الطرف الصناعي، لتمكينهم من استئناف حياة نشطة ومستقلة.

وأوضح المدهون أن التدخلات ستشمل أسر يتلقون (MPCA) من الدعم النفسي الاجتماعي، ودعم إدارة ميزانية الأسرة للتخفيف من النتائج السلبية للصدمات الناتجة بعد الأعمال العدائية العسكرية الأخيرة على قطاع غزة، وتقديم خدمة الاستشارات وإدارة الحالات وتطبيقه على الهاتف المحمول، وتقديم الاستشارات الفردية والتشاور بشأن القضايا الاجتماعية والنفسية والقانونية عند الحاجة، والإحالة إلى عيادات لتلقي خدمات (MHPSS) المتخصصة بما في ذلك العلاج النفسي أو الدواء أو الخدمات متعددة القطاعات.

كما تتضمن التدخلات توفير إدارة الحالات للنساء المهمشات والمصابات بالسرطان، يتم تحديدهن باحتياجات متعددة القطاعات، بما في ذلك مجموعات (PSS)، وورش عمل للمهارات الحياتية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي الفردي، والعلاج النفسي والأدوية للحالات، والمشورة القانونية الفردية، والتمثيل القانوني، والتمكين الاقتصادي، والعلاج الأسري، وخدمات الإحالة، وتوفير الفحص والتشخيص والعلاج والزيارات المنزلية، وإعادة التأهيل تقديم خدمات الرعاية الصحية الطارئة.

فيما سيتم تقديم خدمة ترميم المنازل، ومشاريع التمكين الاقتصادي، والمساعدة المؤقتة في المأوى إلى الأسر الهشة والمهمشة، والأسر المعرضة لخطر الإخلاء بسبب تدهور الحالة الاجتماعية والاقتصادية والآثار المترتبة على النزاعات ووباء (كورونا).

وتشمل التدخلات أيضًا تنظيم ورش عمل لتوعية الأسر المهمشة ولذوي الإعاقة، للحد من العنف ومخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي ومسارات الحماية، وإجراء تدريب على بناء القدرات لمقدمي الخدمات في مجال تقديم الخدمات عن بعد.

وجدير ذكره، أن الوزارة مستمرة بتقديم مساعداتها الطارئة للتخفيف عن الأسر الفقيرة بعد العدوان الأخير على قطاع غزة، من خلال مجموعة من البرامج الممولة عبر العديد من المؤسسات الدولية، حيث بدأت بتوزيع مساعدات نقدية لحوالي (35,400) أسرة بمبلغ إجمالي 12 مليون دولار بداية من شهر أيلول/سبتمبر2021م.