في اليوم الدولي للقضاء على الفقر : 

رام الله : أكدت كتلة نضال العمال في فلسطين على ضرورة وضع سياسات اجتماعية واقتصادية لتعزيز صمود شعبنا وعمالنا ومواجهة تحديات الفقر والبطالة . 

ودعت الكتلة بأن تتحمل الحكومة الفلسطينية لمسؤولياتها باتجاه معالجة مشاكل الفقر في المجتمع الفلسطيني وخصوصا ما يعانيه عمال فلسطين من البطالة المتفشية وارتفاع معدلات الفقر بشكل غير مسبوق في ظل الوضع الاقتصادي المتردي. 

وقالت الكتلة بمناسبة " اليوم الدولي للقضاء على الفقر " الذي يصادف السابع عشر من أكتوبر من كل عام ، بأن هناك ضرورة ملحة لوضع برامج وسياسات حكومية والعمل على مزيد من تضافر الجهود والامكانيات للقضاء على الفقر في فلسطين ، وبناء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية الشاملة ".  

وطالبت كتلة نضال العمال بضرورة تهيئة الأجواء وخلق فرص عمل من خلال المؤسسات الحكومية ومن خلال القطاع الخاص والمؤسسات المختلفة لوضع البرامج والآليات الكفيلة بوضع حد لهذه الآفة وتوفير مقومات النهوض بواقع العمل الفلسطيني ، والوقوف أمام احتياجات الشرائح الاجتماعية الضعيفة والمهمشة والفقيرة باعتبارها المتضرر الأكبر من تفشي ظاهرتي البطالة والفقر. 

وجددت الكتلة التأكيد أن يأخذ المجتمع الدولي ومؤسساته المتعددة الدور الحقيقي المناط بها من اجل احترام وصون حقوق الإنسان من خلال توفير الحياة الحرة الكريمة لشعوب العالم الفقيرة ووضع البرامج التي تكفل ذلك انسجاما مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية باعتبار أن الفقر يمثل انتهاكا لكافة الحقوق الإنسانية المنصوص عليها في المواثيق الإنسانية والحقوقية الدولية . 

 وطالبت بالعمل على توفير النوايا والإمكانيات باتجاه انتهاء الفقر المدقع والمعاناة الكبيرة والقهر الذي تعانيه الشعوب الفقيرة على امتداد العالم ، وضرورة وضع موضوع الفقر على سلم أولويات المؤسسات الدولية وعلى كافة المستويات وفق خطط التنمية التي تهدف إلى خفض نسبة الفقر إلى درجة النصف . 

وأوضحت كتلة نضال العمال بهذه المناسبة أن :" الاتجاه العام للفقر والبطالة في فلسطين يسجل ارتفاعاً ملحوظاً ، حيث بلغت نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية 29.2% ، وأن نسبة الفقر الشديد 16.8% وفقاً لإحصائيات العام 2017 ، وارتفعت البطالة إلى31% في العام 2018 ، اضافة إلى ارتفاع هذه النسب وتعمقها نتيجة لتداعيات جائحة كورونا والحرب على غزة ، وما نتج عنها من اثار اجتماعية واقتصادية ونفسية وصحية " .  

واعتبرت كتلة حول مولدات الفقر في فلسطين فإن الإجراءات الإسرائيلية أحد أهم مولدات الفقر والبطالة في فلسطين من خلال نظام القرصنة الذي تقوم به على أموال وعائدات الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة) وسيطرتها على الموارد والمعابر، إلى جانب السياسات الاستيطانية التوسعية وسياسات الحصار والإغلاق، وتقطيع أوصال الوطن من خلال الحواجز الثابتة والمتنقلة والاستمرار في إلحاق الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي والتحكم في حركة البضائع والمواد الخام من خلال السيطرة على المعابر.