نقابة المحامين تقرر مقاطعة مجلس القضاء الأعلى وتعليق العمل غدا

قررت نقابة المحامين في بيان لها مقاطعة مجلس القضاء الأعلى المشكل بالقرار بقانون رقم 40 لسنة 2020 باعتباره مجلس غير شرعي حسب وصف البيان.

كما وقررت النقابة تعليق العمل شامل طيلة يوم غدٍ الاثنين الموافق 18/1/2021 أمام كافة المحاكم النظامية والنيابات العامة المدنية ويستثنى من ذلك طلبات تمديد التوقيف وطلبات الافراج بالكفالة والطلبات المستعجلة وطلبات الاسترداد المتعلقة بأوامر الحبس .

وهذا نص البيان كاملا

 بيان للرأي العام وحراس العدالة صادر عن نقابة المحامين النظاميين
بشأن القرارات بقوانين الماسة بالسلطة القضائية

جماهير شعبنا الصامد ،،،
لاحقاً لبيان نقابة المحامين بخصوص القرارات بقانون الماسة بالشأن القضائي وما انطوت عليه من حالة تغول وانتهاك لاستقلال القضاء وإعادة صياغة مصالح المتناحرين على تبوء قيادة دفة القضاء خارج إطار القواعد الدستورية التي أرساها القانون الأساسي الفلسطيني وما تضمنته بعض النصوص ولا سيما الفقرة (ه) من المادة 5 من القرار بقانون رقم 40 لسنة 2020 والتي جاءت بصياغة تمييزية تنتهك مبدأ المساواة أمام القانون وعدم التمييز بسبب الاعاقة التي وضعت لحرمان المحامين وغيرهم من رجال القانون من ذوي الاعاقة من تولي المناصب القضائية ، فإن نقابة المحامين وبما خصها المشرع من واجب وطني وأخلاقي بحماية مبدأ سيادة القانون ومبدأ استقلال القضاء والفصل بين السلطات تجدد وقوفها عند حدود تخومها كحارسة للعدالة دون تراجع أو مواربة .
وتؤكد نقابة المحامين وانطلاقاً من شرعية فخامة الرئيس وقناعة نقابة المحامين وثقتها بموقفه تجاه استقلال السلطة القضائية وسيادة القانون كفيصل واضح بين السلطات العامة والشعب كمصدر وحيد لهذه السلطات، تطالب بضرورة التراجع ووقف العمل بالقرارات بقانون 39 و 40 و 41 لسنة 2020 لما تضمنته من انتهاكات لكافة المثل والقيم التي طالما آمن بها فخامته وضرورة ايلاء الأولوية لانجاز العرس الديمقراطي بالانتخابات العامة والرئاسية واعادة بناء منظمة التحرير لحماية المشروع الوطني وتصعيد المواجهة مع المحتل .

حراس العدالة ،،،
أنتم أيها القابضون على جمر العدالة في ظل واقع ملتبس طغت عليه الشهوة باتجاه السلطة والتسلط ، فإننا بكم ومعاً حراس العدالة ومقاتليها حتى بزوغ فجرها وبما يليق بتضحيات شعبنا وحقه في عدالة ناجزة تساوي بين المواطنين أمام القانون والقضاء، وإذ يتوجه إليكم مجلس النقابة بعد التوافق مع الكتل النقابية واللجان الفرعية ومن حضر من المحامين من أعضاء الهيئة العامة بضرورة الوقوف صفاً واحداً كجدار صلب، وسياج عز بما تقتضيه جسامة الانتهاكات، وإذ يؤكد مجلس النقابة أن قلعة المحامين ذات جذور عميقة لا يمكن اقتلاعها، وأن القول الفصل هو لمن يستبسل في الدفاع عن كرامة الانسان والمحامي الفلسطيني .
إن تمرير القرارات بقانون المذكورة هو مقدمة لتمرير ما عداها من رزمة قرارات بقانون ستجهز على ما تبقى من استقلال للقضاء.

شركائنا في المجتمع المدني والأحزاب السياسية ،،،
أنتم شركاء في العدالة والدفاع عن حقوق الانسان وكرامة المواطن الفلسطيني وإذ يؤكد مجلس النقابة على مواقفكم الصلبة والمعلنة الرافضة لهذه القرارات بقانون لما لها من انعكاس على حاضر ومستقبل الحقوق والحريات العامة والتي لا يمكن تحقيقها دون أن تستظل بقضاء مستقل وكفؤ وقادر على كبح جماح السلطة التنفيذية ونزعتها الفطرية بالتغول على ما عداها من سلطات وتضييق هامش الحريات العامة ومصادرة الحق بالتعبير عن الرأي والانتقاد لسلوكها .
وإذ يدعو مجلس النقابة مؤسسات المجتمع المدني وفصائل العمل الوطني والاسلامي لدعم وتأييد نقابة المحامين في معركتها النقابية العادلة وإعلاء الصوت لإلغاء هذه القرارت بقانون والانتصار لمبدأ المشروعية.

زملائنا القضاة وأعضاء النيابة العامة ،،،
ولما كان الدفاع عن حصون القضاء والعدالة هو مسؤولية مشتركة لجموع العاملين في منظومة العدالة، وإذ يذكر مجلس النقابة بالبيان المشترك والذي جمع نقابة المحامين بالسادة القضاة وأعضاء النيابة سابقاً عندما حاولت السلطة التنفيذية الاقتراب من المساس بقانون السلطة القضائية، ومعاً اسقطنا هذه المحاولة التي تكسرت على صخرة وحدتنا وموقفنا المشترك، وإذ يؤكد مجلس النقابة أن المناصب القضائية هي تكليف وليس تشريف وأن خط الدفاع الأول عن استقلال القضاء هم القضاة أنفسهم وأعضاء النيابة العامة وهذا يتطلب ودون مواربة الخروج عن مقتضيات القوانين الجائرة انتصاراً لكرامة القضاة واستقلالهم .
ولجميع ما تم بيانه فإن مجلس النقابة يعلن باسم جموع المحاميات والمحامين نضاله النقابي المشروع والمتصاعد كما يلي :
أولاً : مقاطعة مجلس القضاء الأعلى المشكل بالقرار بقانون رقم 40 لسنة 2020 باعتباره مجلس غير شرعي.

ثانياً : تعليق العمل شامل طيلة يوم غدٍ الاثنين الموافق 18/1/2021 أمام كافة المحاكم النظامية والنيابات العامة المدنية ويستثنى من ذلك طلبات تمديد التوقيف وطلبات الافراج بالكفالة والطلبات المستعجلة وطلبات الاسترداد المتعلقة بأوامر الحبس .