مشعل يعود للواجهة ... حماس تحسم مناصبها القيادية في الانتخابات

كشف مصدر في حركة حماس، عن توافقات داخلية بشأن حسم المناصب القيادية في انتخابات الحركة الوشيكة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية، عن مصدر اشترط عدم ذكر اسمه، أن تحضيرات وصفت بالحاسمة تم التوصل إليها في إطار الاستعدادات لانتخابات حماس المقرر أن تبدأ خلال أيام بشكل منفصل في ثلاثة أقاليم تشمل قطاع غزة والضفة الغربية والخارج على أن تستمر لعدة أسابيع.

وذكر المصدر أن الانتخابات الداخلية لحماس تمر بعدة مراحل سرية من ممثلي المناطق إلى مجلس شورى الحركة الذي يتولى بدوره انتخاب أعضاء المكتب السياسي للحركة.

وبحسب المصدر، فإن رئاسة المكتب السياسي يتنافس عليها ثلاثة مرشحين هم رئيس المكتب السياسي الحالي إسماعيل هنية ونائبه صالح العاروري ورئيس المكتب السياسي السابق خالد مشعل.

وكان هنية قائد حماس سابقًا في قطاع غزة انتخب رئيسًا للمكتب السياسي عام 2007 خلفًا لمشعل الذي امتنع عن الترشح في حينه بحسب قوانين ولوائح الحركة الداخلية التي تمنع ترشحه لولاية ثالثة.

غير أن مشعل عاد بقوة في صورة الدورة الجديدة لانتخابات حماس وشكل منافسًا بارزًا لهنية علمًا أن كلاهما يقيم في قطر مع عدد من قيادات حماس في الخارج.

وكشف المصدر أن توافقات مسبقة تمت لاسيما بين قيادات حماس في قطاع غزة والضفة الغربية تقضي بانتخاب هنية لدورة ثانية في رئاسة المكتب السياسي للحركة.

وأوضح أنه سيتم في المقابل إسناد قيادة حماس في الخارج إلى مشعل واستمرار العاروري في الإشراف على الحركة في الضفة الغربية وبالتالي استمراره في منصب نائب رئيس المكتب السياسي وفق النظام الداخلي للحركة.

وبحسب المصدر، فإن هنية إلى جانب دعمه من الداخل الفلسطيني حظي بإسناد من قيادات حماس في الخارج لاسيما في لبنان التي أجرى إليها زيارة مطولة في أيلول/سبتمبر الماضي.

وخلال زيارته إلى لبنان، تفقد هنية مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين كأول مسئول بهذا المستوى يزور المخيم وحظي باستقبال شعبي واسع عزز فرصه بين أعضاء حماس في الخارج.

وتعد ساحة لبنان الأكبر عربيًا بالنسبة لحماس منذ خروج قياداتها من سورية بعد وقت قصير من اندلاع الانتفاضة الشعبية فيها عام 2011.

بموازاة ذلك، يواجه قائد حماس الحالي في غزة يحيى السنوار تنافسًا مع عدد من قيادات الحركة لكنه يعد أقوى المرشحين لتجديد انتخابه لدورة ثانية في ظل ما يحظى به من دعم واسع من القيادة العسكرية للحركة، بحسب المصدر الذي ذكر أن حماس أنهت انتخابات قيادتها داخل السجون الإسرائيلية من دون أن يتم الإعلان عن نتائج.

وتتطلع حماس لتسريع إنجاز انتخاباتها الداخلية سعيًا للتفرغ للتحضير لخوض الانتخابات التشريعية التي أصدر الرئيس محمود عباس مساء الجمعة مرسومًا بإجرائها في 22 أيار/مايو المقبل.

ولم تحدد حماس موقفًا رسميًا من احتمال خوضها الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 31 تموز/يوليو المقبل علمًا أن الحركة فازت بغالبية مقاعد آخر انتخابات للمجلس التشريعي عام 2006.