الأربعاء، 21 تشرين1/أكتوير 2020

صحيفة عبرية تنشر اعترافات مرعبة لقناصة الاحتلال بمسيرات العودة

صحيفة عبرية تنشر اعترافات مرعبة لقناصة الاحتلال بمسيرات العودة

 


غزة / أعادت صحيفة “هآرتس” العبرية نشر تقرير لها كانت قد نشرته قبل عدة أشهر، بعنوان “أرسلتمونا لإطلاق الذخيرة الحية على 8211 متظاهراً.. استمعوا لنا الآن”، والذي وثق اعترافات عدد من الجنود القناصين في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وما كانوا يقومون به على حدود قطاع غزة إبان مسيرات العودة التي كانت تنطلق كل جمعة هناك، ما أدى لاستشهاد أكثر من 348 متظاهراً وإصابة أكثر من 8 آلاف آخرين بإصابات متفرقة.

 

وقد روى جندي من لواء المشاة جولاني،  كيف تمكن من إصابة 52 فلسطينياً في ركبهم وقتل واحداً منهم، وكيف كان يفعل ذلك متباهياً بأنه حقق رقماً قياسياً في عدد الركب التي فجرها وأنه يحتفظ بمظروفات الرصاصات التي أطلقها للذكرى.

 

وقال القناص الإسرائيلي خلال التقرير إنه حصل على أكبر عدد من الضربات في كتيبته وأنه يشار إليه باسم “القاتل”.. عندما عدت من الميدان، كانوا يسألون، “حسناً، كم عدد الركب التي أصبتها اليوم؟” في مباهاة بين الجنود فيمن قام بإصابة أكبر عدد من الفلسطينيين المدنيين العزّل.



وأضاف القناص الإسرائيلي لمراسل الصحيفة “عليك أن تفهم أنه قبل ظهورنا، كانت الركبتين أصعب شيء يمكن أن نشعر به، كانت هناك قصة عن قناص واحد تم إخبار الجميع بإنه أصاب 11 ركبة، واعتقد الجنود أنه لا يمكن لأحد أن يتفوق عليه. وبعد ذلك أحضرت سبع وثماني ركب في يوم واحد”.

 

وكانت مسيرات العودة التي انطلقت مطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين وكسر الحصار عن قطاع غزة، في مارس 2018، قد بلغت ذروتها في 14 مايو، والذي كان ذكرى النكبة، الذي تم فيه حشد أكبر قدر من المتظاهرين على الحدود، أمام الجنود الإسرائيليين، ليسشتهد يومها أكثر من 61 فلسطينياً، وجرح 2400 آخرين.

 

مقابلة الجندي الإسرائيلي “إيدن” تلقي الضوء على تجربة القناصين الإسرائيليين على الحدود مع غزة، حيث اقتربت صحيفة “هآرتس” من عشرات القناصين، لكن ستة منهم فقط، تم تسريحهم من الجيش، وافقوا على إجراء مقابلات معهم، كما وتم تغيير أسماء القناصين في التقرير، لإعتبارات أمنية واجتماعية.

 

وقال “إيدن” للصحيفة إنه حطم “الرقم القياسي للركبة” خلال المظاهرة يوم 14 مايو 2018، حيث حصل على أكبر عدد من الضربات، 52 ركبة في يوم واحد!

 

ويقول: “في النهاية تريد المغادرة مع الشعور بأنك فعلت شيئًا تفتخر به، وأنك لم تكن قناصاً أثناء التمارين فقط”!

 

وعمل الجندي روي كقناص في لواء جفعاتي، حتى إطلاق سراحه قبل عام ونصف، وقال للصحيفة خلال التقرير بأنه كان ” هناك ضغط، لأن قائد الكتيبة ظهر، وكان هناك فلسطيني بدا وكأنه كان في العشرين من عمره ولم يتوقف عن التحرك، أتذكر بوضوح أنني كنت قلقا من فقده الساق – ثم أشعر بالارتياح لأنني حققت ضربة دقيقة”!

 

وتابع روي بحديثه للصحيفة: “رأيت رجلاً على وشك إشعال قنابل مولوتوف. في مثل هذه الحالة لا تجري حسابات. وصلت إلى اللاسلكي، وصفت الهدف وحصلت على تصريح، أطلقت النار على ركبتيه وسقط”.

 

وأكد القناصة خلال مداخلاتهم، إن الموقف المثالي لضرب فلسطيني هو “الركبة”. قال إيتاي: “إذا رأيت الدماء ، فهذه ليست علامة جيدة، لأنك من المحتمل أن تكون الإصابة مرتفعة جدًا”.

 

وتابع التقرير متحدثاً مع قناص آخر تمت مقابلته قال إنه “في إحدى المراحل، كان المتظاهر واقفا أمامي، ثم أتى التفويض بإطلاق النار، وكانت لحظة صعبة، إذ كان الجنود من حولي، وزوجاتهم والعالم كله يراقبونني في أول محاولة لي”. مضيفاً:” أتذكر مشهد الركبة وهي تنفجر”.

 

وفي وقت سابق من هذا العام، قالت الأمم المتحدة إن هناك أدلة على أن "إسرائيل" ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في الرد على الاحتجاجات.