واشنطن تدعو إلى تشكيل حكومة ليبية موحدة

طالبت الولايات المتحدة المجتمع الدولي بالتصدي لأي محاولات لعرقلة الانتقال السياسي في ليبيا، فيما دعت فرنسا، أمس الأحد، لتشكيل سلطة تنفيذية في ليبيا، تمهيداً للانتخابات المقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول، في حين رحبت بريطانيا ودول أوروبية ب«التقدم» المحرز في اجتماع اللجنة الاستشارية لمنتدى الحوار السياسي الليبي بجنيف.

 

ودعت السفارة الأمريكية في ليبيا في بيان، أمس الأول السبت، جميع الأطراف إلى العمل بشكل عاجل وبحسن نية لتشكيل حكومة موحدة جديدة، تسهل إجراء الانتخابات الوطنية وتوفر الخدمات العامة، وتدير توزيع الثروات بشفافية. 

 

ورحبت بالتقدم الذي أحرزته اللجنة الاستشارية بشأن التوافق على آلية اختيار سلطة تنفيذية مؤقتة جديدة التي ستطرح على الملتقى للتصويت.

 

وأضافت أن اللجنة يعكس عملها مطالب للشعب الليبي بتجاوز الصراع والفساد الذي سهله الوضع الراهن.

وشددت السفارة الأمريكية على ضرورة استخدام الشعب الليبي والمجتمع الدولي جميع الأدوات المتاحة لمنع أي محاولات لعرقلة هذا الانتقال السياسي.

من جانبها، دعت فرنسا، أمس الأحد، لتشكيل سلطة تنفيذية في ليبيا، تمهيداً للانتخابات المقررة في 24 ديسمبر المقبل.

وهددت باتخاذ إجراءات ضد من يعرقل ملتقى الحوار السياسي الليبي.

لندن: خطوة مهمة

بدوره، أكد السفير البريطاني لدى ليبيا نيكولاس هوبتون ترحيبه ب«التقدم» الذي أحرزته اللجنة الاستشارية. وقال هوبتون في تغريدة على «تويتر»: إن هذا التقدم يعد «خطوة مهمة نحو تشكيل حكومة وطنية مُوّحدة، وللتحضير للانتخابات في ليبيا في ديسمبر القادم».

كما أثنى سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا خوسيه ساباديل على اجتماع اللجنة، قائلاً، عبر «تويتر» أيضاً: «ألف مبروك لأعضاء اللجنة الاستشارية على عملهم وعلى توصلهم إلى مقترح. عمل وتقدم جيد».

وشدد على الحاجة إلى تنفيذ ما توصلت إليه اللجنة، متابعاً: «حان الوقت للجميع لمواصلة جهود الحكومة المؤقتة المؤدية إلى الانتخابات في ليبيا».

برلين تدعو لدعم الاتفاق 

كذلك أشاد السفير الألماني في ليبيا أوليفر أوفيتشا بالعمل الناجح للجنة الاستشارية في اقتراح آلية اختيار حكومة موحدة.

ودعا عبر «تويتر»، الجميع لدعم تنفيذه بما يمهد الطريق لإجراء انتخابات وطنية الأسابيع القادمة فرصة لإثبات إرادة التغيير.

 توافق على آلية اختيار السلطة 

وفي وقت سابق أمس الأول السبت، توافق أعضاء اللجنة الاستشارية بالحوار السياسي الليبي على الاتفاق على آلية تشكيل السلطة التنفيذية خلال اجتماعات جنيف، بأن يقوم كل مجمع انتخابي –للأقاليم- على حدة بتسمية ممثل المجمع في المجلس الرئاسي معتمداً على مبدأ التوافق في الاختيار 70%.

وإذا تعذر ذلك يتم التوجه إلى تشكيل قوائم من كل الأقاليم مكونة من 4 أشخاص لشغل مناصب «رئاسة المجلس الرئاسي، عضوية المجلس الرئاسي، رئاسة الوزراء»، لكي تدخل القائمة للتصويت في القاعة.

ويجب أن تحصل القائمة على 17 تزكية، «8 من الغرب، و6 من الشرق، و3 من الجنوب» وتفوز القائمة التي تحصل على 60% من أصوات القاعة في الجولة الأولى، أو تتنافس في الجولة الثانية القائمتان اللتان حصلتا على أعلى نسبة تصويت، ليتم اختيار القائمة التي تفوز ب 50+1% من الأصوات.

توفير الظروف الملائمة 

في الأثناء، حددت المبعوثة الأممية في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، أمس الأول السبت، أربع مهام رئيسية للسلطة التنفيذية الموحدة المؤقتة، التي توصلت اللجنة الاستشارية لملتقى الحوار السياسي لآلية مقترحة لاختيارها.

وتتمثل المهمة الأولى لهذا السلطة، في توفير الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات العامة في 24 ديسمبر المقبل، فيما سيكون إطلاق المصالحة الوطنية مهمتها الثانية، إضافة إلى مكافحة الفساد، وإعادة الخدمات العامة في البلاد كافة، حسب ما أعلنت وليامز خلال مؤتمر صحفي.

وأكدت وليامز أن السلطة المؤقتة ستحل محلها حكومة دائمة منتخبة ديمقراطياً يختارها الشعب الليبي في 24 ديسمبر المقبل، وقالت:«مبادئنا واضحة لا لبس فيها: سلطة تنفيذية موحدة مؤقتة قوامها أشخاص وطنيون ليبيون يريدون التشارك في المسؤولية بدلًا عن تقاسم الكعكة».

وأضافت: هذه السلطة التنفيذية المؤقتة لديها ولاية واضحة ومحدودة تنتهي مع إجراء الانتخابات، وتابعت: «كان هدفنا تحديد آلية اختيار السلطة التنفيذية الموحدة التي تجسد هذه المبادئ».

انطلاق اجتماعات المسار الدستوري

على صعيد آخر، بدأ وفدان من البرلمان الليبي والمجلس الأعلى للدولة، أمس الأحد، اجتماعاً جديداً في القاهرة لمتابعة مناقشة المسار الدستوري للأزمة وبحث الخروج باتفاق قانوني يضمن ترتيبات دستورية توافقية تسمح بإجراء انتخابات بنهاية العام الحالي.