عمّان – بسام العريان وشادية الزغيّر

استنكر الخبير الأردني في الشؤون الايرانية الدكتور نبيل العتوم المماطلة التي تبديها السلطات الايرانية في التجاوب مع رغبة المملكة في كشف ملابسات حادثة الاعتداء السافر على سفارة المملكة في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد قبل اكثر من عام.

وقال الدكتور العتوم في تصريح لوكالة الانباء السعودية أن رفض السلطات الإيرانية مشاركة فريق سعودي في التحقيقات في حادثة الهجوم الاجرامي على السفارة السعودية والقنصلية يؤكد ان الجانب الإيراني ليس جاداً في ملاحقة ومحاسبة المتسببين بالحادثة، وهذا غير مستغرب، فإيران لديها سجل حافل لانتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية منذ اقتحام السفارة الأمريكية عام 1979م واحتجاز منسوبيها لمدة 444 يوماً، والذي تلاه الاعتداء على السفارة السعودية، والاعتداء على السفارة الكويتية عام 1987م، ثم الاعتداء على السفارة الروسية عام 1988م، والاعتداء على دبلوماسي كويتي عام 2007 بالاضافة الى الاعتداء على السفارة الباكستانية عام 2009م، والاعتداء على السفارة البريطانية عام 2011م، وكان آخرها الاعتداءات الآثمة على سفارة المملكة في طهران وقنصليتها في مشهد عام 2016م.

وشدد على ان هذا الرفض يؤكد عدم نية ايران ايقاع عقوبة على المتسببين في العجوم وأنها لا تريد التحلي بلغة العقل والمنطق، ولا تريد ردم الهوة ونزع فتيل الخلاف، واعتزامها الاستمرار في أعمالها المنافية للمبادئ والمواثيق الدولية، كما يدل هذا الرفض على أن انتهاك حرمة ممثليات المملكة وانها عملية مرتبة ومدبرة، وليست رد فعل عفوي من المواطنين الإيرانيين، بل جاءت ضمن خطة إيرانية للتصعيد مدعومة من قبل النظام الإيراني.