الغازات وألم أسفل البطن والظهر أعراض لأمراض معينة...تعرف عليها !

يتسبب التعرّض إلى غازات وألم أسفل البطن والظهر بعدم الراحة، إلى جانب التأثير على الأنشطة اليومية للمُصابين أحيانًا، ويهدف هذا المقال إلى بيان أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الشعور بآلام في البطن مع آلام الظهر والغازات، إلى جانب ذكر العديد من الطرق التي يستطيع المريض اتباعها للتخفيف من آثار هذه الأعراض أو الحدّ من ظهورها، كما يشير المقال إلى بعض من الاختبارات التي يُجريها مُقدّم الرعاية الصحية لتشخيص الإصابة بالآلام المذكورة أو الغازات.

هل الغازات وألم أسفل البطن والظهر أعراض لأمراض معينة؟
هناك العديد من الأمراض التي يُمكن أن تؤدي إلى آلام الجزء السفلي من البطن والظهر إلى جانب الغازات، ومن هذه الأمراض ما يأتي:

مُتلازمة ما قبل الحيض: تؤثر مُتلازمة ما قبل الحيض على عواطف المرأة، بالإضافة إلى التأثير على حالتها الجسدية قبل الحيض مُباشرةً في العادة، وتؤدي إلى الانتفاخ والغازات، بالإضافة إلى آلام أسفل البطن والظهر.
الانتباذ البطاني الرحمي: على الرغم من الأعراض الخفيفة التي تظهر عند إصابة المرأة بالانتباذ البطاني الرحمي؛ إلّا إنّ الأعراض تزداد شدّةً عند بعضهن، ويُمكن أن يصحب هذا المرض غازات إلى جانب آلام الظهر والبطن.
متلازمة القولون العصبي: تُعد مُتلازمة القولون العصبي واحدة من المُتلامات المرضية الشائعة، التي تُصاحبها العديد من الأعراض؛ بما فيها الانتفاخ والشعور بآلام في الظهر والبطن، وتحدث أعراض المتلازمة المذكورة مُتزامنة في العادة.
الحصاة الصفراوية: تُعرف الحصاة الصفراوية باسم حصاة المرارة، وتنتج هذه الحصاة عن تراكم الرواسب الصلبة داخل المرارة، وتُصاحب الحصاة المذكورة أحيانًا آلام في البطن والظهر مع الشعور بالانتفاخ والغازات.
الحصاة في الكلى: تنشأ حصى الكلى عادةً من تراكم الرواسب الصلبة في الكليتين؛ إلّا إنّها تتشكّل في بعض الأجزاء الأُخرى على طول المسالك البولية أحيانًا، وتتسبب بالآلام في منطقة الظهر والبطن إلى جانب الغازات.
عدوى الجهاز البولي: تتسبب عدوى الجهاز البولي بالعديد من الأعراض التي تظهر على الجسم؛ بما فيها الانتفاخات وآلام الظهر والبطن، وتنتج هذه العدوى عن البكتيريا عادةً وتُصيب أي جزء من أجزاء المسالك البولية.
الكيسة المبيضية: تتراكم السوائل على شكل كيس في منطقة المبيض عند النساء أحيانًا، وتُعرف هذه الحالة باسم الكيسة المبيضية، وتؤدي إلى آلام الظهر والبطن، بالإضافة إلى الشعور بانتفاخ البطن وما يصحب ذلك من الغازات.
الحمل خارج الرحم: يتطلّب الحمل خارج الرحم تدخلًا طبيًا طارئًا أحيانًا؛ وذلك لأن البويضة المُخصبة تلتصق بقناة فالوب أو تجويف البطن أو عنق الرحم بدلًا من الرحم، ويؤدي ذلك إلى عدة أعراض؛ منها الغازات وآلام الظهر والبطن.
الداء البطني: يُعرف الداء البطني بأنه اضطراب في الجهاز الهضمي، ويؤدي إلى آلام الظهر والبطن، بالإضافة إلى الانتفاخ والغازات، وينتج عادةً عن ردة فعل غير طبيعية للجهاز المناعية تجاه الجلوتين.
ما هو سبب ظهور ألم تحت السرة مع غازات؟
يشعر العديد من الأشخاص بآلام تحت السرة أو حولها مع الغازات في المعدة بدلًا من ظهور غازات وألم أسفل البطن والظهر، ويكون ذلك نتيجةً للعديد من الأمراض المُختلفة، ويُعد عُسر الهضم واحدًا من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الآلام تحت السرة مع الغازات، كما تظهر هذه الأعراض عند رفع الأشياء الثقيلة أحيانًا أو نتيجة للإصابة بعدوى المعدة الخفيفة أو الحادة، وهي كذلك من أعراض التسمم الغذائي، وتختلف حدّة الآلام وكمية الغازات بالاعتماد على عدة عوامل؛ مثل استجابة الجسم وعُمر المُصاب.

لماذا يعاني البعض من ألم أسفل البطن من الجهة اليسرى مع غازات؟
فيما يأتي بعضًا من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى ظهور الآلام في الجانب الأيسر من البطن مع الشعور بالغازات:

عسر الهضم: يتعرض بعض الأشخاص إلى عسر الهضم بعد الانتهاء من الأكل مُباشرةً؛ وذلك إذا حدث تهيج بسبب الأحماض التي تُنتجها المعدة لهضم الطعام، ويتسبب العسر بآلام مع غازات مع ألم أسفل البطن جهة اليسار أحيانًا.
الإفراط في الأكل: يُمكن أن يؤدي الإفراط في الأكل إلى الآلام التي تظهر في جانبي البطن؛ بما في ذلك الجانب الأيسر، ويُصاحب هذه الآلام غازات في البطن أيضًا.
ابتلاع الهواء: يُعد ابتلاع الهواء من الأسباب الشائعة للشعور بالغازات في منطقة البطن، كما أنها تؤدي إلى ظهور الآلام في هذه المنطقة أيضًا، سواء كانت آلامًا في الجزء الأيمن أو الجزء الأيسر.
تناول الطعام المنتج للغازات: تتسبب الأطعمة المُنتجة للغازات بآلام في جزء البطن الأيسر مع الغازات التي تُنتجها أيضًا؛ ومنها: العدس والفاصولياء والبصل والشعير، ويؤدي هذا الطعام إلى ألم أسفل البطن جهة اليمين مع غازات.
كيف يمكن التعامل مع الغازات وآلام أسفل الظهر والبطن؟
لا بُد من التعامل مع الغازات وآلام أسفل الظهر والبطن بشكل جيد؛ لضمان التخلص من هذه الأعراض ومُتابعة الحياة اليومية دون أيّة آلام أو مشاكل، وفيما يأتي بعضًا من الطرق للتعامل مع الأعراض المذكورة:

شرب السوائل: يُساعد شرب المياه والسوائل الصافية الأُخرى في التقليل من الانتفاخ، ويؤدي ذلك إلى انخفاض حدّة آلام البطن مع تقليل كمية الغازات أيضًا؛ ممّا يُساعد في التخفيف من التعرّض إلى غازات وألم أسفل البطن والظهر.
تناول الأدوية الخافضة للحموضة: تُصرف العديد من الأدوية الخافضة للحموضة دون الحاجة إلى وصفة طبية، وتُسهم هذه الأدوية في الحد من آثار الانتفاخ؛ بما فيها آلام البطن والغازات؛ ومنها: دواء السيميثيكون ومُضادات الحموضة.
مسكنات الألم: تهدف مُسكنات الألم إلى التقليل من آلام الظهر التي تُصاحب الانتفاخ في كثير من الأحيان، ومنها: الإيبوبروفين والأسيتامينوفين، ولا بُد من استشارة الطبيب قبل استخدام هذه الأدوية.
اجتناب الأطعمة التي تنتج الغازات: تؤدي الأطعمة التي تُنتج الغازات إلى آلام في جانبي البطن مع انتفاخ البطن، ولا بُد من اجتناب هذه الأطعمة للتخلص من الآلام المذكورة؛ ومنها: الألبان والأطعمة النشوية والفاصولياء والقمح والبصل.
موازنة الألياف: لا بُد من الموازنة بين أكل الأطعمة التي تحتوي على ألياف قابلة للذوبان؛ كالفول ونخالة الشوفان، وأكل الأطعمة التي تحتوي على ألياف غير قابلة للذوبان؛ مثل الخضروات ونخالة القمح؛ حيث تُنتج الأولى الغازات في المعدة.
الحرارة وكمادات الثلج: تُساعد الحرارة وكمادات الثلج بالتناوب بينهما على مُعالجة الآلام التي تُصيب أسفل الظهر وتُصاحب الغازات وألم البطن، وينبغي استخدام هذه التقنية لعشر دقائق حتى الشعور بالراحة المطلوبة.
ما هي طريقة إيقاف الغازات في البطن؟
تتكوّن الغازات في البطن أثناء الهضم بشكل طبيعي، إضافةً إلى وجود العديد من الأسباب التي تؤدي إلى دخولها إلى الجسم أو تكوينها داخله، وفيما يأتي بعضًا من الإرشادات التي تُسهم في إيقاف الغازات:

تناول الطعام ببطء: يؤد الأكل بسرعة إلى دخول مزيد من الهواء في الجسم وتشكيل الغازات التي تتسبب بعدم الراحة، ويُساعد الأكل ببطء في التقليل من كمية الهواء التي تدخل الجسم؛ ممّا يؤدي إلى إيقاف الشعور بتراكم الغازات.
انتقاء المشروبات المُناسبة: هناك العديد من المشروبات التي تزيد الغازات في الجسم؛ وأبرزها: الحليب وعصير التفاح والمشروبات الغازية وعصير الكمثرى، ولا بُد من اجتناب هذه المشروبات عند الرغبة بإيقاف الغازات في الجسم.
الأعشاب الطبيعية: تُساعد كثير من الأعشاب الطبيعية في التخلص من الغازات؛ ومنها شاي النعناع، بالإضافة إلى المُكملات المُنتَجة من اليانسون أو الكزبرة أو الكركم، ومن الضرورة استشارة الطبيب قبل تناول هذه المُكملات.
الأدوية: توجد العديد من الأدوية التي تؤدي إلى المُساعدة في التخلّص من الغازات مع إمكانية صرفها دون وصفة طبية؛ ومنها: بعض مُضادات الحموضة وحبوب الفحم المنشط، وكذلك بعض أدوية عدم تحمل اللاكتوز عند المُصابين.
هل يمكن تشخيص الإصابة بالغازات وآلام البطن والظهر؟
يلجأ الأطباء إلى العديد من الفحوصات والاختبارات لتشخيص سبب الإصابة بالغازات أو آلام الظهر أو البطن عند المريض، ومن هذه الفحوصات والاختبارات ما يأتي:

صور الأشعة: تُستخدم صور الأشعة المُختلفة؛ بما فيها الاشعة السينية والصور المقطعية وصور الرنين المغناطيسي، لتشكيل صورة يستطيع الطبيب من خلالها تشخيص سبب آلام البطن والانتفاخات أو تشخيص آلام الظهر حسب نوع الصورة.
فحص الدم: تهدف فحوصات وتحاليل الدم إلى التحقّق من وجود عدوى تتسبّب بآلام الظهر أو آلام البطن؛ وذلك لأن بعض الخلايا تزداد نسبتها في دم المريض عند التعرّض إلى العدوى؛ ممّا يُساعد الطبيب في تشخيص الحالة بسهولة.
اختبار وظائف الكبد: يُمكن للطبيب تشخيص سبب الإصابة ببعض الآلام التي تُصيب منطقة البطن من خلال اختبار وظائف الكبد؛ حيث يُشير ارتفاع بعض الإنزيمات إلى مشكلة في الكبد، وتتسبّب هذه المشكلة بألم في البطن أحيانًا.
فحص العظام: يتم الاعتماد على هذا الفحص من قبل الأطباء في حالات نادرة للبحث عن التورمات أو الكسور أو الانضغاطات التي تتعرض إليها العظام؛ لتشخيص سبب ظهور آلام في منطقة الظهر.
دراسة الأعصاب: يقوم مُقدم الرعاية الصحية بإجراء دراسة الأعصاب للتحقّق من انضغاط بعض الأعصاب بالاعتماد على تخطيط كهربية العضل؛ وذلك لأن الانضغاط يتسبّب بالآلام التي تُصيب الظهر أحيانًا.
تحاليل البول والبُراز: يُمكن لتحاليل البول واختبارات البراز تحديد الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالعديد من أوجاع البطن، أو تؤدي إلى الانتفاخ والغازات؛ مثل عدوى المسالك البولية، أو وجود دم لا تُمكن رؤيته في العين مع البُراز.
اختبار الحمل: يقوم الطبيب بإجراء اختبار الحمل في المراحل الأولى من التشخيص عند النساء اللاتي في سن الإنجاب؛ وذلك لأن الحمل يؤدي إلى غازات وألم أسفل البطن والظهر كما سبق.
اختبار التنفس: يعتمد الطبيب على اختبار التنفس في بعض الأحيان لتحديد سبب الغازات في البطن؛ حيث يكشف هذا الاختبار عن مدى إنتاج الهيدروجين في الأمعاء الدقيقة، وهو ما يشير إلى نمو البكتيريا في الأمعاء بشكل مُفرط.