كشفت قناة "ريشت كان" العبرية، الليلة الماضية، عن تفاصيل التحقيق الذي أجراه جهاز أمن الاحتلال "الشاباك"، مع الأسير زكريا الزبيدي أحد الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع.

وبحسب ما جاء في "محضر التحقيق"، فإن المحقق سأل الزبيدي عن معرفته بخطة النفق وخطة "الفرار"، فأجاب الأسير قائلًا إنه "علم بالخطة قبل نحو شهر بعد أن جاء له الأسير أيهم كممجي أحد الأسرى الستة، لزيارته في زنزانته، وأبلغه بأن هناك خطة "للهروب"، وطلب منه الانتقال إلى القسم "2" بأسرع وقت ممكن.

وردًا على سؤال حول أسباب موافقته على "الفرار" معهم، قال الزبيدي موجهًا كلامه للمحقق، "من هو في السجن وتتاح فرصة أن يخرج، هل سيفكر بالرفض؟ أي شخص سيوافق، حتى العصفور الذي تضعه في قفص وسط منزلك وتعطيه الطعام والماء، وإن فتحت له الباب فسوف يطير".

وأشار الزبيدي إلى أنه تبين لاحقًا له، أن الأسرى كانوا يحفرون النفق منذ فترة طويلة وأن الأسرى داخل القسم "2" لم يكونوا على علم بالحفر سوى من هم داخل الزنزانة التي حفر بداخلها النفق، وأن العملية كانت تتم بسرية كبيرة ولم يتم الكشف عنها لأي أحد".

وعن ليلة الفرار من جلبوع، قال الزبيدي ردًا على أسئلة المحقق، إنهم تناولوا العشاء وأضاءوا التلفاز، مشيرًا إلى أن ثمة مناوبة للحراس كانت حتى منتصف الليل فقط، مُردفًا إلى أن الأسرى استغلوا ذلك وبدأو بالتحضير، وقال مناضل انفيعات حينها للأسرى، إن الأمر سيستغرق حوالي ربع ساعة للوصول لفتح النفق، ودخلوا واحدًا تلو الآخر".

وأشار إلى أنه بعد المشي لمسافة نحو ميلين، تم تغيير الملابس، ثم وصلوا إلى قرية الناعورة قبل شروق الشمس، وهناك حاولوا الحصول على المساعدة، ومن ثم توجهوا لمسجد القرية ومتجر بقالة، بحس ما ورد في التحقيق.

وأردف الزبيدي أنهم أوقفوا مركبة وطلبوا من السائق نقلهم للضفة الغربية لكنه رفض المساعدة، مشيرًا إلى أنه لم يتحدث إليه مباشرة ولم يرغب في الاقتراب من أحد لعدم كشفه".

وأشار إلى الأسرى أن لاحقًا تفرقوا، ووصل الزبيدي برفقة الأسير محمد العارضة إلى بستان قرب قرية طمرة وبقوا هناك 4 أيام يأكلون من شجر التين والصبر وغيره، وكان يتم الاستماع للراديو لمعرفة الأماكن التي يتم فيها البحث عنهم".

ولفت الأسير إلى أن عناصر شرطة الاحتلال كانوا لمدة ساعة في أحد المناطق يبحثون عنهم ولم يلاحظوهم، موضحًا أنه في أحد المناطق رأى سائق فلسطيني يقود مركبة دفع رباعي وقال لهم "مرحبًا"، فلم يتم الرد عليه، وكانا في حالة خوف من الإبلاغ عنهم وقرروا الابتعاد عن المنطقة في تلك اللحظة.

وفي 11 سبتمبر/أيلول المنصرم، أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير زكريا الزبيدي، أحد الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم في 6 سبتمبر المنصرم، من سجن جلبوع شديد الحراسة، عقب حفر نفق داخل السجن.