اثيوبيا تبدأ الملئ الثاني للسد وتتجاهل تحذيرات مصر والسودان !

أعلنت إثيوبيا، اليوم الأربعاء، عن بدء عملية قطع الغابات في محيط سد النهضة استعدادا للملء الثاني في يوليو المقبل، وفقًا لنبأ عاجل أفادت به وكالة الأنباء الإثيوبية.

جاء ذلك وسط دعم العديد من الدول لحق مصر في أمنها المائي ووقوفها بجانبها في الدفاع عن حقها، فضلا عن تأكيد الخارجية السودانية أن تصرفات إثيوبيا الأحادية زعزعت الثقة المتبادلة، مشيرة إلى أن أديس أبابا تراوغ لكسب الوقت لإكمال عملية الملء الثاني لسد النهضة.

وخلال محادثات مع رئيس البعثة الأمريكية للسلام في السودان دونالد بوث، كشفت وزارة الطاقة والنفط السودانية أن اللقاء الذي شارك فيه أيضا المبعوث الأوروبي إلى السودان روبرت فاندول ووكيلا الكهرباء والنفط بالوزارة، تناول عددا من القضايا المهمة في السودان، على رأسها توقيت المرحلة الثانية من تعبئة سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على منسوب مياه النيل على محطات التوليد الكهربائي.

وقال جادين إن توقيت المرحلة الثانية من تعبئة سد النهضة والممتدة من يونيو إلى أغسطس سيؤدي لانخفاض منسوب المياه لأدنى مستوى، مما يؤثر على محطات التوليد المائي وإنتاج الطاقة الكهربائية بالسودان.

وكشف الوزير عن الجهود التي تبذلها بلاده هذه الأيام لتقليل كمية إنتاج الطاقة الكهربائية تحوطا في حالة صدور قرارات دون اتفاق أو تنسيق بين الأطراف السوداني والمصري والإثيوبي، مشيرا إلى أهمية الوصول إلى اتفاق بين كل الأطراف قبل أن أن تتخذ إثيوبيا قرارا أحادي الجانب بملء السد.

وأوضح وكيل قطاع الكهرباء بالوزارة السودانية، خيري عبد الرحمن، أن الوقت المناسب للسودان للملء الثاني للسد ينبغي أن يكون ابتداء من شهر سبتمبر، واصفا حجم المعاناة التي تعيشها البلاد في إنتاج الطاقة بسبب مشاكل التوليد المائي.

وأضاف أن أنه في حالة قررت إثيوبيا تنفيذ عملية التعبئة في التوقيت الذي ذكرته دون اتفاق بين السودان ومصر، فإن ذلك سيضاعف من حجم المعاناة في قطاع الكهرباء بالسودان بسبب انخفاض منسوب المياه.

من جانبه، قال المبعوث الأمريكي بوث إن زيارته للوزارة تأتي في أطار تأكيد اهتمام الولايات المتحدة بقضايا الطاقة في السودان، معربا عن رغبته في تبادل المعلومات للوصول إلى حلول دبلوماسية وبناء الثقة بين الأطراف فيما يخص قضية خلاف سد النهضة. كما أكد سعي واشنطن للوصول إلى اتفاقيات مرضية لجميع الأطراف فيما يخص توقيت تعبئة السد، ومساندتها للسودان في تحوله الديمقراطي أثناء الفترة الانتقالية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قال في وقت سابق  "نحن لا نهدد أحدا ولكن لا يستطيع أحد أخذ نقطة مياه من مصر (..) وإلا ستشهد المنطقة حالة عدم استقرار لا يتخيلها أحد ومن يريد أن يجرب فليتفضل".