أجاب الشيخ أبو اليزيد سلامة، الباحث الشرعي بهيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وهل هو سنة أم بدعة ؟

وقال الباحث الشرعي بهيئة كبار العلماء، في فيديو لصدى البلد، إن الاحتفال والاحتفاءوالفرح والسرور في المناسبات الدينية، هي فكرة محمودة وموجودة منذ قديم الأزل، وسيدنا عيسى قال كما ورد في القرآن الكريم (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا).

 

وأضاف، أن الله تعالى يقول عن سيدنا يحيى عليه السلام ( وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ) منوها بأن هذه الأمور والاحتفالات من الأمور الجميلة والطيبة ولا حرج فيها، والله أمرنا بالفرح وأخبرنا بالفرح يوم النصر، كما في ورد في سورة الروم ﴿الم ۞ غُلِبَتِ الرُّومُ ۞ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ۞ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ).


وأشار إلى أن النبي كان يصوم يوم الإثنين ويوم الخميس، فلما سئل النبي عن صيام يوم الإثنين، قال : "ذاك يوم فيه ولدت"، كما يعلم الجميع منا وقت دخول النبي المدينة ، ووجد اليهود يحتفلون في يوم عاشوراء وسألهم النبي عن سبب فرحهم ، فأخبروه أن هذا يوم نجاة موسى من الغرق، فقال النبي : نحن أولى بموسى منكم فصام النبي يوم عاشوراء وأمر يصيامه، كنوع من الشكر لله على نجاة سيدنا موسى.


وتابع: إذا كان النبي يحتفل بيوم نجاة سيدنا موسى من الغرق، فكيف لنا لا نحتفل بمولد النبي المصطفى، الذي قال الله فيه (قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ).

 

 

 

كيفية الاحتفال بالمولد النبوي

قال الشيخ أبو اليزيد سلامة، الباحث الشرعي بهيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن كثيرا من الناس يسألون عن كيفية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

 

وأضاف سلامة، في فيديو لصدى البلد، أن المشاركة في مجالس الذكر وشراء الحلوى وتوزيعها وإهدائها للأهل والأقارب لا مانع فيه شرعا كمثال للاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

 

وأشار إلى أن الأهم في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، هو الاقتداء بسنة النبي وسيرته العطرة، وتعليمها للأبناء والأحباب، فكان النبي يشعر بالفقراء والمساكين.

وكان النبي الكريم يدعو أهل الصُفة ، وهم فقراء المدينة للمشاركة في الطعام والولائم التي كانت تهدى للنبي أو يعدها بنفسه.