سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عثمان ابو غربية الفكرة الثورة

    عثمان ابو غربية الفكرة الثورة
    بقلم : سري القدوة
    ما اصعب ان تكتب عن رحيل الروح .. ما اصعب ان تتنقل بين لحظات الحب الدافىء وانسانيه وعبقريه الفكره والانتماء وان تكون في حضرة الحبيب عثمان ابو غربية فان الكتابه عن رحيل حبيبي عثمان هي من اصعب المهام وان تكون في جلاله هذا الموقف الذي لا يمكن ان تتصوره لان رحيلك عنا هو بحد ذاته رحيل صعب ولا يمكن ان نتصور ان نكون ونقف في هذا الموقف .. عن ماذا نكتب ومن اين نبدا هل نكتب عن عثمان الانسان او عثمان الفكرة او عن عثمان الاب او عن عثمان الحبيب او الطلقة ورصاص الثورة او عن الانتماء او عن الحضارة والفكر وهذا التاريخ الذي يتمتع به او عن رجل من اعز الرجال او عن الوفاء والعهد والحب او عن النخيل والذكريات الجميله ولحظات الحب والعهد والوطن .. حقا نحن امام مهمة صعبة فاننا امام رجل من طراز خاص ومن تركيبة فلسطينية خاصة وفريده من نوعها لعل صنعتها معجزة جبال الخليل والسموع وبيسان والكرمل وحيفا ويافا والبقاع في لبنان وتونس وصفد واللد والرمله واشجار النخيل في دير البلح وسواحل غزة .. انها فلسطين التي انجبت هذا القائد التاريخي الذي ينتمي الي عائلة مجاهده وشجاعة قاتلت الاحتلال ونهلت من حب الوطن فكان فارسا من طراز خاص احببناه لانه علمنا معني الانتماء وعشقناه لانه علمنا معني عشق فلسطين القضية والانسان...

    عثمان ابو غربية الفكرة الثورة الحضارة التاريخ الحاضر المستقبل الوعي والتنظيم ..
    عثمان ابو غربية الارادة والرجولة والوفاء والانسان ..
    عثمان ابو غربية الاخ والقائد والصديق والثورة ..
    عثمان ابو غربية الارادة والتحدي وملحمة البقاء ..
    عثمان ابو غربية الحزن عليك لا يكون حزنا عاديا فانت رجل غير عادي بالنسبة لنا ..
    عثمان ابو غربية ارادة الانسان الفلسطيني وصوت الحكمة والحق والحرية  ..
    عثمان ابو غربية حبيبي واخي وصديقي ورفيق دربي وملعمي وروحي ..
    عثمان ابو غربية ارادة الفعل الفلسطيني ومستقبل الاجيال القادمة ..
    عثمان ابو غربية جيل الوعي والفكرة والثورة والانتماء ..
    عثمان ابو غربية جيل الاشبال والزهرات وعبقرية التوجية السياسي والانتماء ..
    عثمان ابو غربية روح القدس والانتصار ..
    عثمان ابو غربية ان رحيلك عنا جسدا لن يطفىء روحك الوهاجة فانت خالد في قلوبنا وستبقي نورك نبراسا نسترشد منه واننا علي دربك ماضون حتي النصر ..

    رحكمك الله يا قائدي ومعلمي .. رحمك الله يا ابا عبد الله ودامت ذكراك خالدة في قلوبنا ...

    اخي القائد المناضل الوطني الكبير عثمان ابو غربية قائدي ومعلمي... عرفناك في كل المواقع وعرفناك فكر المؤسسات حيث كانت تعليماتك وتوجيهاتك ببناء الانسان وبناء المؤسسة فكانت اسطور العمل في التوجيه السياسي هي رصد للواقع والتمسك بالقضية وبالمنهج الوطني الكفاحي والتحرري وعرفناك الكلمة الصادقة والمعبرة ، عرفناك على راس الصفوف الاولى صاحب الكلمة الشجاعة والطلقة الشجاعة .. وعرفناك مفكرا ثوريا همك الوحيد القدس وفلسطين وبناء حركة فتح التنظيم الطليعي والقيادي للثورة الفلسطينية فحرصت علي  ووحدتها ورفع شئنها  .. مجسدا دوما البعد القومي العربي والبعد الانساني والخط الاستراتيجي للثورة وارسيت ثقافة البناء للاجيال القادمة في التوجيه السياسي حيث كان  جيش الاشبال والزهرات وضعت القدس عنوانا للنضال الفلسطيني وقلت لنا دوما من ياخذ القدس ياحذ التاريخ... انت باق فينا بروحك وفكرك وثقافتك وأخلاقك ما بقينا على الحياة وللأجيال القادمة .. على دربك الذي رسمت وعلى فكرك الفتحاوي الأصيل ماضون .. رحمك الله سيدي وقائدي رحمك الله أيها الفذ كنت متميزا منذ صغرك وكنت سابق اجيالك .. وتركتنا ونحن احوج ما نكون إليك جسدا وروحا.. يا أغلى واعز الرجال اخي الحبيب أباً عبدالله .. تغمدك الله بواسع رحمته واسكنك فسيح جناته مع النبيين والصالحين والشهداء... لكل اسرتك الكبيرة فتح العظيمة عظم الله اجركم جميعا والوفاء الوفاء للقائد الكبير وعلي دربه سنبقي سائرين وعلي عهدة ماضون ..

    ان العين لتدمع والقلب يحزن على فراقك اخي الحبيب عثمان ابو غربية ..

    لقد فقدت حركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية احد كبار المناضلين والمفكرين الفلسطينيين في وقت نحتاج اليه في هذه الظروف القاسية التي تمر بها القضية الفلسطينية وحركة فتح ..

    ملهم الثورة ونبراسا خط طريق التنظيم وقواعدالثورة... رحلت جسدا وبقي فكرك وعطاؤك تهتدي به اجيال فتح من بعدك... رحمك الله وادخلك فسيح جناته... حقا ها هم الرجال الرجال.

    رحمك الله ايها القائد الوطني الفتحاوي، رحلت جسدا وتركت فينا العطاء والفكر المستنير. ستبقى معنا في قلوبنا وعقولنا متمسكين بحقنا وبوطننا مناضلين صلبين كما علمتنا ان نكون . الى جنة الخلد الى جانب الشهداء العظماء.

    ان غياب ورحيل قائد بحجم الوطن وفقدان وغياب فارس ترجل عن صهوة جواده ليلتقي مع الشهداء الابرار وليرسم معالم الطريق للاجيال فكرا ووعيا وثورة ، حيث كان عثمان ابو غربية مدرسة نضالية جامعة  شهدت له ساحات القتال والسياسه والفكر والادب والانسانية ، فكان نبراسا للاجيال وسيبقي رمزا وطنيا تهتدي بفكرة الاجيال القادمة من اجل نيل الحرية والاستقلال وتقرير المصير ..

    عثمان ابو غربية عنوان ومدرسة في الالتزام الوطني والفكر المستنير والعطاء والانتماء الحقيقي للارض والانسان والكفاح والتحرر الوطني .


    اننا نودع اليوم القائد العظيم البطل الشجاع عثمان ابو غربية .. نودع فارس الكلمة والطلقة الشجاعة عنوان الكرامة والانتماء الحقيقي لفلسطين الارض والانسان ..
    ان رحيل المناضل الوحدوي الكبير الشهيد عثمان ابو غربية  خسارة للشعب الفلسطيني ونضاله العادل في لحظة حرجة ما احوجنا فيها لامثاله وأن الوفاء للقائد الفلسطيني يكون بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة ومكانة منظمة التحرير والتمسك برنامجها الوطني الجامع في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس .

    اننا نجدد العهد والقسم لروحه الطاهرة بان نبقي الاوقياء لمدرسته الكفاحية ولهذه  المسيرة التي حمل ورفع رايتها، ونذر حياته من أجلها، وسوف نستمر حتى يتحقق حلمه وحلم الشعب الفلسطيني بأسره في الحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقله وعاصمتها القدس .

    ان غياب المناضل صاحب الطلقة الشجاعة والكلمة الامينة  الفارس القائد عثمان ابو غربية الذي ترجل يلتحق بكوكبة شهدائنا الابرار حيث رحيله  يمثل خسارة وطنية كبرى للشعب الفلسطيني بأسره ،ولحركة فتح على وجه الخصوص، لانه كان يمثل عطاء وانتماء بلا حدود، واننا هنا نؤكد بان عزائنا يبقى في أنه انضم الى قوافل القادة الشهداء الذي رافقهم في العمل الكفاحي النضالي، وعلى رأسهم الشهيد الرمز ياسر عرفات وامير الشهداء خليل الوزير وضمير الثورة صلاح خلف وماجد ابو شرار  وعشرات القادة الشهداء اللذين سبقوه على الدرب من قبل، والى عشرات الاف الشهداء من أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم، و أن فلسطين تستمر في ولادة الرجال الرجال أمثال القائد المناضل الشهيد عثمان ابو غربية .


    اننا نتقدم بالعزاء لأسرته وعائلته ولأبناء حركة فتح ، ولشعبنا الفلسطيني بأسره والى أحرار العالم ، مؤكدين  على عهد الشهداء القادة العظام وجميع شهداء فلسطين .
    وانها لثورة حتى النصر....حتى النصر...حتى التصر...
    وانا لله وانا اليه راجعون

    رئيس تحرير جريدة الصباح – فلسطين
    http://www.alsbah.net
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • د. عبدالرحيم جاموس يكتب : الثوارُ كما الشعراءُ..

    الثوارُ  كما الشعراءُ..
    بقلم د. عبدالرحيم جاموس

    الشعراءُ يذهبونُ او يرحلون..
    كما يرحلُ الثوارُ دون رحيلٍ ..
    دونَ مراسم الوداع ..
    يحملون  معهم السِر ..
    دونَ أن يفشوا لنا سراً ..
    قد غرسوهُ   في ثنايا الطريق ..
    في مسارِ البحثِ ..
    عن الهويةِ أو الذات..
    في تفاصيل  القصيدةِ..
    التي بدأت حِياكتها ..
    لكنها لم تنتهي ..
    كتبوا فيها  وصاياهُم ..
    كتبوا خلاصاتِ الحياة..
    ارتقوا ومعهم السر..
    الى حيثُ المُبتغى ..
    لم يراودُهم  الشَك يوماً ..
    كانوا مِثلَ قناديلِ البِشارة ..
    قد ساروا على دربِ  الأشواك ..
    نثروا عِطرهم  على الطُرقات..
    كما تنثرُ الريحُ حباتِ المطر..
    فوقَ اوراقِ الشَجر..
    اختاروا دروبا صعبة..
    تغطيها الآلام والآمال والأحلام ..
    لم يراودهم بها اليأس..
    ولا الشك ..
    فقد قطعوا فيها اليأسَ والشك باليقين..
    كانوا اقوى من الجدران..
    ومن  قوى الطغيان ..
    هكذا هم الثوار..
    يحولون احلامَ الشعراءِ الى حقيقة...
    كما الشعراء ..
    يرسمون الحلم  للثوارِ بألوان القصيدة ..
    يرحلون  وما يرحلون ..
    لأن سرُّ القصيدة  قد غرسوه ..
    قد افشوهُ..
    بين غاباتِ  الشَجر..
    كما غاباتِ البشر..
    هم يرتقون الى العلياء بفرح..
    يزفون لنا موعدا آخر  للقاء ..

    د .عبدالرحيم جاموس

    19/04/2021م

  • د. عبدالرحيم جاموس يكتب : سلام الى كل من يستحق السلام ..!

    سلام الى كل من يستحق السلام ..!
    د. عبدالرحيم جاموس
     
     
    سلامٌ الى اهلِ السلام..
    سلامٌ على اهلِ السلام..
    سلام الى كل..
    من يستحق السلام..
    في وطن السلام ..
    *
    سلام عليك يا وطني ..
    سلام اليكَ من عيون ..
    ترنو اليك..
    من نبضات قلبي..
    الموجوع..
    بأوجاعك يا وطني ..
    *
    سلام للصامدين فيك..
    رغم الجراح ..
    والأوجاع...
    سلام على اشجار اللوز ..
    سلام على التين و الزيتون..
    سلام على زهرِ الليمون....
    ونباتِ الزعتر والحنون...
    سلام على سنابل القمح..
    سلام على شقائق النعمان....
    سلام على دمِ الشهيدِ..
    لا زالَ رطبا يفوح منه عبير الأقحوان..
    *
    سلام لكل من يقاوم الصمت...
    و يقاوم النسيان ..
    و يكسر اساساتِ..
    الخوف و الحصار والجدار ..
    ليبعث فينا كل صور الأمل..
    و يكتب بشارة الخلاص والإنتصار..
    *
    لتسمو اناة الأسير فوق كلِ إعتبار..
    و فوق كل الحانِ الصباح ..
    *
    سلام لكل ألوان الطيف...
    الى عبق الزهور ..
    وشقائق النعمان ..
    وعبير الأقحوان...
    *
    سلام الى قوس قزح...
    يرسم صورة لقوس النصر ..
    سلام على الغيم ..
    و على المطر...
    سلام على نسيم..
    البر والبحر....
    *
    سلام على الطيور المهاجرة..
    و قد اعياها البعد ..
    وطول السفر...
    *
    سلام اليك و عليك..
    يا وطني...
    من كل قلب عاشق حر ..
    من كل حدبٍ وصوب..!
     
    بقلم د. عبدالرحيم جاموس
    الرياض 31/01/2021 م
     
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • د. عبدالرحيم جاموس يكتب : هل تغير الولايات المتحدة من سياستها تجاه فلسطين في عهد جو بايدن..؟!

    هل تغير الولايات المتحدة من سياستها تجاه فلسطين في عهد جو  بايدن..؟! 
     
    بقلم / د. عبد الرحيم جاموس 
     
     
    لا يختلف الباحثون في السياسة والعلاقات الدولية، على توصيف الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين، على كونه كيان وظيفي إرتبط وجوده بالحركة الإستعمارية الغربية التي إستهدفت الوطن العربي إثر إنهيار الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، وخضوع فلسطين للإحتلال البريطاني الذي أخذ على عاتقه إقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، الذي تبلور بعد ثلاثون عاما من الإحتلال البريطاني بإعلان قيام (دولة إسرائيل) على ما نسبته 78% من أرض فلسطين، وقد واصلت الدول الغربية ذات التاريخ الإستعماري رعايته ودعمه وتزويده بالبشر والمال والسلاح حتى غدا أقوى دول منطقة الشرق الأوسط، بل أقوى من مجموع الدول العربية مجتمعة، ليؤدي وظيفته في حماية المصالح الإستعمارية الغربية، وإدامة حالة التجزئة والتخلف وعدم الإستقرار في الوطن  العربي ، لكن الكفاح العربي والفلسطيني المتواصل بالوسائل المختلفة، قد أدى إلى تحجيم هذا الدور الوظيفي المنوط به،  الذي تبلور  في  حالة الصمود المتجذرة لدى الفلسطينيين في أرضهم سواء منها داخل الأراضي المحتلة للعام 1948م والذي يبلغ عددهم اليوم أكثر من مليون ونصف نسمة، أو في الأراضي المحتلة عام 1967م في القدس والضفة وقطاع غزة والذين يربو عددهم على خمسة ملايين نسمة، هذا الصمود الذي ادى  إلى كسر  المشروع الصهيوني ووضعه في مأزق وجودي لا يجدي معه إستخدام قدراته العسكرية المتفوقة، الشيء الذي أدى إلى الإعتراف الدولي بحق الشعب الفلسطيني في الوجود فوق أرضه وحقه في العودة و تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967م وعاصمتها القدس، وقد إعترفت الجمعية العامة بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس كدولة عضو مراقب في الأمم المتحدة بوجب القرار19/67 وقد أكسبت هذه الصفة الدولة الفلسطينية الحق بالإنضمام لكافة المنظمات الدولية المتخصصة والعامة المنبثقة عن الأمم المتحدة، وكذلك الإنضمام الى  الإتفاقات والمعاهدات الدولية، وفي ظل جملة التحولات والتغيرات الإقليمية والدولية وتمسك الشعب الفلسطيني وقيادته بالحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف وبالإستناد إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وما يحظى به الموقف الفلسطيني من دعم وتأييد دولي واسع تجلى في جملة القرارات الأممية ومواقف الدول الداعية إلى تسوية شاملة تضع حداً لهذا الصراع المزمن على أساس مبدأ حل الدولتين، تتأكد الأزمة الوجودية للكيان الصهيوني والأزمة الأخلاقية مما حدى بالولايات المتحدة أن تنفرد بدعم الكيان الصهيوني في المحافل الدولية والتغطية على مواقفه الإجرامية في حق الشعب الفلسطيني ومواقفه الرافضة للتسليم بضرورة إنهاء الإحتلال وما نتج عنه من إستيطان وتزوير ومصادرة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وفي ظل إدارة الرئيس ترامب تطور الموقف الأمريكي الداعم والمؤيد للكيان الصهيوني إلى درجة التبني الكامل لتطلعاته التوسعية والإفتئات والتجاوز على قواعد القانون الدولي وعلى قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على عدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة ، وإتخاذ سلسلة  المواقف الأمريكية  المنفردة والمنفلته والأحادية بإعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وغض النظر بل و التأييد لإستمرار الإستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، وأكثر من هذا فرض  سلسلة من العقوبات على الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية الثابتة والمتمسكة بالحقوق المشروعة لشعبها، والمستندة إلى عدالة القضية الفلسطينية وإلى القانون الدولي والشرعية الدولية، وحاولت إدارة الرئيس دونالد ترامب  على مدى  اربع سنوات من ولايته المنصرمة أن يسوق لصفقة سياسية تؤدي إلى تصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في محاولة منها لإنقاذ الكيان الصهيوني من أزمته الوجودية والوظيفية، كي تعيد الإعتبار لدوره ووظيفته في خدمة المصالح الإستعمارية الغربية، خصوصاً مع تقلص نفوذ الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط والعالم على السواء وظهور قوى إقليمية ودولية تنافس الولايات المتحدة على المستوى الإقليمي والدولي، و سعت  الولايات المتحدة بهذه السياسات أن تحمل الشعب الفلسطيني وقيادته وعلى رأسها الرئيس أبو مازن مسؤولية الإخفاق في تحقيق التسوية التصفوية الشاملة للصراع، وأخذت بفرض سلسلة من العقوبات عليها بدءاً من وقف عمل ممثلية م.ت.ف في واشنطن إلى القرارات الخاصة بالقدس وهيئة الأونروا ووقف  دعم السلطة الفلسطينية، الذي يتوجب على أمريكا أن تقدمه كإستحقاق مادي لدعم العملية السياسية الهادفة إلى الوصول إلى تسوية نهائية للصراع.
    كما سعت الولايات المتحدة ومعها الكيان الصهيوني للإطاحة بالقيادة الفلسطينية وحصارها مادياً وسياسياً، لفرض قيادة بديلة ترضخ لهذه الإملاءات الأمريكية الصهيونية، وبهذه السياسة الهوجاء تكون الولايات المتحدة في زمن الر؛يس ترامب  قد وضعت نفسها في مواجهة الشعب الفلسطيني وقيادته وفي مواجهة القانون الدولي والشرعية الدولية، نيابة عن الكيان نفسه وكأن المعركة معركتها،  مستغلة الظرف الراهن للدول العربية التي تئن تحت  وطأة نتائج (الربيع العربي) المدمر للجيوش العربية والمجتمعات والدول العربية وتحت وطأة التحديات الإقليمية الناتجة عن الأطماع الإيرانية  والتركية والصهيونية على السواء.
    لكن هذه المساعي الخبيثة في إستبدال القيادة الفلسطينية قد ووجهت بالرفض المطلق من قبل الشعب الفلسطيني وفصائله ونخبه السياسية والإقتصادية والفكرية ..الخ على السواء، لأنه لا يمكن أن يوجد الفلسطيني الذي يقبل بلعب مثل هذه الأدوار التفريطية والخيانية وخصوصاً ما يتعلق منها بالقدس واللاجئين وحق العودة وتقرير المصير، وسيبقى الشعب الفلسطيني هو من يحدد من يمثله ومن يقود نضاله.
    إن مثل هذه السياسات الخرقاء التي حاولت فرضها الولايات المتحدة سوف تعمق الأزمة الوجودية والوظيفية للكيان الصهيوني لأنها محكومة بالفشل، وستؤدي إلى إطالة عمر الصراع ودفعه إلى مستويات وأبعاد أكثر تعقيداً كما ستؤدي إلى إنهاء إمكانية التوصل إلى حل يقوم على مبدأ الدولتين، وسيشرع الباب أمام حل الدولة العنصرية الواحدة، ويستعيد إستنساخ النظام العنصري الذي كان مهيمناً في جنوب إفريقيا، والذي ثارت عليه الشعوب الإفريقية، وساندتها شعوب العالم  إلى أن قُبرَ قبل نهاية القرن العشرين، فالمعركة اليوم في فلسطين المحتلة  لم تَعُد مقتصرة على الكيان الصهيوني وإنما باتت تتضح معالمها أكثر فأكثر مع رعاة وملاك هذا المشروع وعلى رأسهم الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس ترامب.
    السؤال الذي يطرح نفسه بعد سقوط الرئيس ترامب وتولي الرئيس الديمقراطي جو بايدن مقاليد البيت الأبيض  والذي لايقل صهيونية عن باق ِ الرؤساء  الامريكان ، هل ستغير الولايات المتحدة بزعامة جو بايدن هذة السياسات  المنحازة والمتبنية لمواقف اليمين الصهيوني الحاكم ..؟!
    لا شك ان هناك تباين  مهم بين سياسات  ترامب وبين الرئيس جو بايدن على مستوى السياسات الداخلية والخارحية ، المطلوب من الإدارة الأمريكية الجديدة ان تعيد التوازن لسياساتها الخارجية بشكل عام وإزاء القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي بصفة خاصة وان تصحح الإنحراف الذي احدثته مواقف وسياسات الإدارة السابقة وتأكيد الإلتزام بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية  واسس عملية السلام  المتعلقة بالقضية الفلسطينية والصراع في المنطقة ، والعمل على اطفاء بؤر التوتر المختلفة في المنطقة ، والتعاون مع بقية القوى الدولية  والإقليمية  لإقرار الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط والعالم... في ظل ما يواجه العالم من ازمات اقتصادية تفاقمت في ظل استمرار جائحة الكورونا...
    إن التراجع عن المواقف  والسياسات الرعناء   الداخلية والخارحية السابقة لإدارة ترامب  هو مفتاح الحل لهذة الازمات الداخلية الامريكية  وتمهيد الطريق نحو  دور اكثر فاعلية  وقبولا للولايات المتحدة في صناعة السياسة الدولية وتخفيف حدة التوتر على المستوى العالمي والعمل على  اطفاء بؤر الصراعات والنزاعات المتفجرة  ومنها الصراع العربي الإسرائيلي  عبر احترام قواعد القانون الدولي والتقيد بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة به واحترام مبادىء واسس عملية السلام المتجمدة بسبب الإنحياز الأمريكي الذي تجسد في المواقف المنحازة لرؤيا الصهيونية  بشكل سافر في خطة صفقة القرن الترامبية ، فلا بد من اعلان سقوطها والتراحع عنها ،  والإعلان عن قبول شراكة دولية فاعلة في اقرار تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي  يحفظ الحقوق النشروعة للشعب الفلسطيني ممثلة في حق العودة وتقرير المصير واقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس... وعدم القفز عنها ومواصلة سياسات  السعي الى تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية ، دون حل القضية الفلسطينية  ..لأن ذلك لن ينهي الصراع إنما يمهد لإحداثِ دورات عنف جديدة في فلسطين وفي مختلف دول المنطقة...فالحكمة والشرعية الدولية تقتضي ان ينتهي الكيان الصهيوني عن استمرار  اطماعه التوسعية  وان ينهي احتلاله للأراضي العربية والفلسطينية  وان يمكن الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف ليسود الأمن والسلام عموم المنطقة العربية ..فهل تضع ادارة الرئيس بايدن هذة القضية الفلسطينية على سلم اهتماماتها وان تنجح فيما اخفقت فيه الإدارات الأمريكية السابقة من  التوصل الى تسوية حقيقية  مقبولة وتحقق الأمن والسلام لجميع الأطراف   ، الأيام المقبلة  والسياسات المنتظرة لإدارة بايدن عليها ان تجيب على هذة التساؤلات .
    د. عبد الرحيم محمود جاموس
    عضو المجلس الوطني الفلسطيني 
    E-mail: pcommety @ hotmail.com
    الرياض  30/01/2021م
  • سري القدوة يكتب : الانقسام والخطر المباشر على الدولة الفلسطينية

    الانقسام والخطر المباشر على الدولة الفلسطينية

    بقلم  :  سري القدوة

    الأربعاء 10 آذار / مارس 2021.

     

    يشكل استمرار حالة الفوضى والانقسام والتشتت والتناحر السياسي وخاصة في ظل مرحلة بناء الدولة الفلسطينية خطرا حقيقيا ومباشرا على المشروع الوطني والمستقبل السياسي الفلسطيني حيث بات الجميع يشعر بأهمية انهاء حقبة الانقسام والعودة الي مربع الوحدة والاتحاد ووقف كل اشكال التناحر السياسي والخلافات والانطلاق نحو بناء مرحلة جديدة على قاعدة التلاحم الشعبي والمشاركة الفاعلة في بناء مؤسسات الدولة والتصدى لمشاريع الاحتلال التصفوية والسعى الي تعزيز الوحدة الوطنية والشراكة السياسية بين مختلف الفصائل الفلسطينية .

     

    ان الدعم المباشر وتغذية الانقسام من اجل مصالح شخصية وفئوية وتكريس الفصائلية والحزبية لا يخدم المشروع الوطني الفلسطيني واستمرار حالة الفوضى والعمل الآثم يعبر عن مصالح خاصة وشخصية لهؤلاء المستفدين من استمرار حالة الفوضى بالمجتمع الفلسطيني ويعكس تمسكهم بعدم عودة قطاع غزة للشرعية الفلسطينية ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني التي استمرت خلال الاعوام السابقة ومحاولة الدائمة لتسميم الأجواء هروبا من استحقاق الانتخابات الفلسطينية التي اطلقتها القيادة الفلسطينية، وإعادة الانقسام إلى سابق عهده لأن فيه انتعاش لمآربهم الضيقة وامتيازاتهم الشخصية .

     

    التاريخ لن يرحم أصحاب تلك التوجهات السوداء ولن يغفر لهم أبناء شعبنا لأنهم يعتبرون مصالحهم الفئوية أهم من قضية شعبنا العادلة والتي تتعرض لتشويه بسبب تلك الممارسات البشعة، وتحمل تلك الممارسات والتصريحات التي يطلقها البعض اهدافا سلبية وتعد تطوراً خطيراً يمكن أن يقود إلى انزلاق الوضع الداخلي في صراع بعيد عن الصراع الرئيسي مع الاحتلال الإسرائيلي وفي ظل ذلك لا بد من استمرار الجهود المشتركة والعقلانية الداعية إلى إخماد هذه الفتنة التي يحاول البعض الي إشعالها وأصررهم على حرف البوصلة الوطنية عن أهدافها، وتحويل الأنظار عن قضية الشعب الفلسطيني العادلة، وضرورة تعزيز الوحدة من اجل العمل على إعادة أعمار قطاع غزة وتوفير السبل للنهوض بالتنمية المجتمعية والاقتصادية وتوفير مستلزمات بناء مؤسسات وطنية قادرة على تحقيق التكامل الوطني والاجتماعي والسياسي الفلسطيني وضرورة انجاح الانتخابات الفلسطينية .

     

    استمرار حالة الانقسام من الجرائم المشينة والتي يجب انهاءها فورا والتوقف عن اشاعة حالة الفرقة ودعم كل اشكال التناقضات ووقف حالة التحريض الإعلامي المتصاعد والعمل على دعم جهود المصالحة الوطنية الشاملة وتوفير المناخ المناسب لإجراء الانتخابات الفلسطينية والعودة للشعب ليقول كلمته وأهمية وضرورة تكاتف الجميع خلف المشروع الوطني الفلسطيني ودعم الجهودها المتواصلة في تجسيد المصالحة وخاصة في ظل استمرار الهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك ومواصلة مخططات سرقة الارض الفلسطينية وتصعيد الاستيطان في مختلف الاراضي الفلسطينية.

     

    وبات المطلوب من جميع القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية وفصائل العمل الوطني تحمل مسئولياتها في التصدي لهذه الأعمال والمواقف التي تكرس الانقسام وتشتت وحدة الموقف وقطع الطريق على الأهداف الكامنة من ورائها ومنها إفشال جهود إنهاء الانقسام، وإشغال الساحة الفلسطينية عن مقاومة مشاريع الاحتلال التي تتسارع في القدس والأراضي الفلسطينية كافة وتحمل مسؤولياتها في وضع حد لأي مجموعات أو تيارات تعتمد الفوضى والتحريض وممارسة الكراهية وتعزز وتكرس الانقسام خدمة لمصالح وحسابات حزبية وفئوية ضيقة وخدمة لأجندات خارجية لا تمت لشعبنا وقضيته الوطنية بصلة وتهدف لحرف المعركة الحقيقية عن المشروع الوطني الفلسطيني وأهمية قيام الجميع بسرعة التحرك دعما للمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وتوفير المناخ المناسب والوطني لإجراء الانتخابات وإنقاذ السفينة الى بر الامان.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : سياسة القتل العمد وجرائم المستوطنين

    سياسة القتل العمد وجرائم المستوطنين

           

    بقلم  :  سري القدوة

    الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2021.

     

    المستوطنون يمارسون ارهابهم بدون رقيب ويستهدفون البشر والحجر والشجر وكل ما هو فلسطيني، تحت نظر وحماية جيش الاحتلال وبتغطيه منه، وما تلك الجريمة النكراء التي ارتكبها أحد غلاة المستوطنين، في الضفة الفلسطينية المحتلة، والتي أدت إلى استشهاد الشاب الفلسطيني خالد ماهر نوفل، من أبناء بلدة راس كركر، غرب رام الله، تؤكد مرة أخرى مدى تغول عصابات المستوطنين، وتصعيدها عمليات الاعتداء والقتل العمد للمواطنين الفلسطينيين العزل .

     

    الشهيد نوفل، وبشهادة بعض وسائل الاعلام، كان أعزل وهو يتفقد املاك عائلته في جبل الريسان، الذي يعمل المستوطنون في «حفات سدية افرايم» على التوسع فيه، والتهام المزيد من أرض رأس كركر، وكفر نعمة، وخربتا، وإن عصابات المستوطنين ما كان لها أن تتغول في اعتداءاتها على أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة لولا تواطؤ قوات الاحتلال، والقضاء الإسرائيلي وانحياز المؤسسات الإسرائيلية بكل طاقاتها لصالح المستوطنين .

     

    ان هذه الجريمة البشعة تعكس مدى تفشي ثقافة الكراهية والعنصرية والقتل في دولة الاحتلال لكل ماهو فلسطيني، وهي ترجمة مباشرة لتعليمات المستوى السياسي والعسكري لدى دولة الاحتلال التي تسمح للجنود والمستوطنين بإطلاق النار على الفلسطيني وقتله وفقا لتقدير الجنود والمستوطنين، لتنبري بعدها المؤسسة السياسية والعسكرية في دولة الاحتلال للدفاع عن المجرم القاتل والعمل على حمايته، من خلال نشر عدد من الروايات الواهية والباطلة التي تبرر جرائم الإعدامات الميدانية، علما أن رواية الاحتلال تؤكد أن الشهيد وصل لأرضه المستولى عليها من قبل الاحتلال بطريقة سلمية وهو أعزل .

     

    تصاعد الأعمال العدوانية وجرائم الاحتلال والاستيطان، في ظل صمت حكومة الاحتلال علي ممارسات المستوطنين وخاصة بعد أن انطلقت الحملة الانتخابية في دولة الاحتلال، وتنافس لوائح اليمين المتطرف على كسب أصوات عصابات المستوطنين تعد جرائم مخالفة للمجتمع الدولي، وبات المجتمع الدولي مطالب مجددا بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه السياسة العدوانية للحكومة الاسرائيلية وجيشها الاحتلالي الذي يسترخص الدم الفلسطيني للنيل من صمود شعبنا واقتلاعه من أرضه وترابه والاستمرار بسياسة الهدم والتهجير كما حصل في قرية حمصة بالأغوار الشمالية التي دمرها الاحتلال لسرقة الارض الفلسطينية.

     

    صمت المجتمع الدولي عن تلك الجرائم، أو التعامل معها كأحداث باتت مألوفة ويومية وأصبحت مجرد أرقام في الإحصائيات، أو الاكتفاء ببعض بيانات الإدانة الشكلية أو صيغ التعبير عن القلق من تداعياتها، أصبح يشجع دولة الاحتلال وميليشيات المستوطنين المسلحة على التمادي بجرائم الإعدامات الميدانية، والتعامل مع المواطنين الفلسطينيين كأهداف للرماية لتسلية الجنود والمستوطنين والمطلوب من الدول التي تدعي الحرص على مبادئ حقوق الإنسان باعتماد أسماء عناصر المستوطنين الإرهابية على قوائم الإرهاب لديها، ومنعهم من دخول أراضيها، كما ان الجنائية الدولية مطالبة بالإسراع بفتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال، كما طالبت المجتمع الدولي بفرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال وإجبارها على اعتقال عناصر الإرهاب اليهودي المنتشرة في الضفة الغربية المحتلة، تمهيدا لمحاكمتهم بشكل علني ووفقا للقانون الدولي كمجرمي حرب.

     

    إن سياسات القتل والتدمير وسرقة الأرض عبر الاستيطان المدان دولياً وغير الشرعي على الأرض الفلسطينية واستمرار سياسة الاقتحامات والمصادرة والاعتداء على المقدسات الاسلامية والمسيحية التي كان آخرها الاعتداء على الكنيسة الرومانية الارثوذكسية في مدينة القدس المحتلة من قبل أحد المستوطنين، لن تجلب السلام والأمن والاستقرار لأحد، وان الشعب الفلسطيني سيبقى صامدًا مدافعًا عن ارضه ووطنه مهما بلغت التضحيات .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : أهمية البعد القومي للأمن العربي

    أهمية البعد القومي للأمن العربي

       

    بقلم :  سري القدوة

    الخميس 4 شباط / فبراير 2021.

     

    ان مواجهة التحديات الراهنة والتهديدات الخطيرة التي يتعرض لها الامن القومي العربي يحتم على القيادة العربية العمل بكل الاتجاهات ودعم المواقف العربية وإبداء المزيد من الحرص على امتلاك القدرة الشاملة والمؤثرة للحفاظ على حقوق ومكتسبات الشعوب العربية، وتجعل من التكاتف والتلاحم الوطني على المستوى الاقليمي العربي أمرا حتميا حيث يدرك القادة العرب خطورة ما يدور في المنطقة من احداث وقضايا باتت في منتهى الخطورة الشديدة والحساسة، ويتطلب أن يكون جميع الاحرار والشرفاء من ابناء الامة العربية على قلب رجل واحد واثقين في قدرتهم على عبور الأزمات على النحو الذي يحفظ لكل العرب حقهم في وطن مستقر وامن قومي هادف يسعى أن تكون قيم التعاون والبناء والسلام أساسا للعلاقات الإنسانية بين كل الشعوب وأساسها العمل العربي المشترك المبني على احترام الآخر والساعي لبذل كافة الجهود الممكنة لمنع نشوب الصراعات، وان القادة العرب لقادرين على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية حقوقها التاريخية والحفاظ على البعد القومي للأمن العربي.

     

    وفي خطوة مهمة وعلى طريق التكامل العربي والتنسيق المشترك من اجل الحفاظ على الأمن العربي افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومدير المخابرات العامة المصرية، وعدد من رؤساء أجهزة المخابرات العربية، مقر المنتدى العربي ألاستخباري بالعاصمة المصرية القاهرة، مما يعزز من أهمية تفعيل المنتدى العربي ألاستخباري كآلية قوية وداعمة للتعاون ألاستخباراتي الوثيق بين الدول العربية الشقيقة، فضلًا عن العمل على وضع منظومة متكاملة ومحكمة لمكافحة الإرهاب تعتمد على تقاسم الأدوار وتبادل الخبرات والتحديث والتطوير المستمر لآليات المواجهة في هذا الشأن.

     

    وتعكس أهمية المنتدى كمنصة لتعزيز العمل المشترك لصون الأمن القومي العربي من خلال تبادل الرؤى ووجهات النظر للتعامل مع التحديات المتسارعة التي تواجه المنطقة العربية، خاصةً مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والجريمة المنظمة، بما يساعد على تحقيق الأمن والاستقرار لكافة الدول العربية، وتعكس أهمية العمل الجماعي في إطار المنظومة العربية الواحدة استعادة الاستقرار في كافة دول المنطقة، لا سيما التي تشهد حالة من التوتر وتعصف بها الأزمات، وتسعى التنظيمات الإرهابية للاستقرار والتمدد فيها، ومن هنا يتطلب العمل من قبل الجميع بالتعاون والوقوف صفًا واحدًا لنبذ الفرقة وتجاوز أي خلافات من أجل إعلاء مصالح الأوطان والشعوب العربية والحفاظ على البعد القومي العربي والرسالة الموحدة للأمة العربية .

     

    ان محاربة الارهاب والتطرف يدفعنا الي ضرورة الوحدة والعمل بشكل جاد لتشكيل منظومة عربية موحدة لحماية الامن القومي العربي ومواجهة الارهاب والتطرف الذي يضرب بالأمة العربية في كل مكان ويدفع اجيالنا حياتهم ومستقبلهم ثمنا لهذا الارهاب، وان الدفاع العربي المشترك من اجل مواجهة الارهاب هو مهمة قومية يجب علي الجميع المساهمة بها والمشاركة لمواجهة المد الارهابي والتطرف والعمل علي وحدة الموقف العربي تجاه القضايا المصيرية، وان المد الارهابي يعني انتشار قواعد الارهاب بالمنطقة وانتشار الفوضى الخلاقة وتمددهم في المنطقة العربية، وان حماية الامن القومي العربي أمر مستعجل من اجل وضع حد لأي خلل او توغل خارجي كون سقوط خيار الوحدة العربية والمنظومة الامنية يعني سقوط الامن القومي العربي، ولذلك يجب التدخل العربي بشكل ملموس مع اهمية التنسيق وتشكيل قيادة امنية عربية مشتركة وقاعدة بيانات موحدة وعلينا ان لا نفقد البوصلة ونعمل بكل قوة من اجل حماية الامن القومي العربي .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : إدارة الرئيس بايدن ودعم حل الدولتين

    إدارة الرئيس بايدن ودعم حل الدولتين

     

    بقلم : سري القدوة

    الاثنين 25 كانون الثاني / يناير 2021.

       

    من اول ما سيواجهه الرئيس الامريكي وإدارته الجديدة وعلى راس جدول اعماله في الشرق الاوسط هو القضية الفلسطينية وهذا الارث الثقيل والدمار والخراب الكبير الذي افسده الرئيس ترامب  سوف يصعب المهمة ويزيد من اعبائها على ادارته كونها احد الملفات التي تركت تناقضات مختلفة، ولكن تبدو الرغبة العربية في الانفتاح على السياسة الامريكية والتعاطي في امور السلام اكثر من اي وقت مضى للاستفادة من التغير الامريكي وعودة الحزب الديمقراطي بواجهة الرئيس بايدن مما يجعل من التحرك والعمل على دعم مبدأ خيار الدوليتين امرا ايجابيا وممكنا في هذا الوقت وبالتالي لا بد اولا من الانفتاح مع السلطة الفلسطينية وعودة العلاقات كما كانت سابقا مع التأكيد على فتح المكتب التمثيلي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الامريكية واشنطن وعودة السفير الفلسطيني للعمل بصفته سفيرا رسميا وأيضا عودة العلاقات بين الادارة الامريكية والقيادة الفلسطينية كما كانت مع مراعاة ضرورة تطويرها والعمل على تهيئة الاجواء للاستمرار في المساعي الدولية لعقد مؤتمر دولي للسلام يكون اساسه مبدأ حل الدوليتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية .

     

    ومن خلال ذلك لا بد من الادارة الامريكية الجديدة استئناف عمل القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 والسعي إلى أن تتبنى أو تضع الأمم المتحدة إطار المفاوضات حتى يكون التفاوض تحت اشراف دولي وليس بين اطراف معينة وفي إطار الشرعية الدولية، ونتطلع الي قيام الإدارة الأميركية الجديدة بتصحيح الإجراءات والسياسات غير المفيدة والعمل بدعم من الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة على إعادة العملية السياسية إلى مسار ايجابي بناء وهادف بما يمنح الأمل مجددا للشعب الفلسطيني في أن المجتمع الدولي سوف ينصف مسعاه النبيل لنيل الحرية والاستقلال  .

     

    الإدارة الأميركية مطالبة بضرورة الالتزام بالقرارات الدولية والقانون الدولي التي نصت على حق تقرير المصير للشعوب والاستقلال وإنهاء الاحتلال وحماية حل الدولتين بتجسيد دولة فلسطين وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية، والتي تمثل جوهر الاستراتيجية العربية التي رسمتها مبادرة السلام العربية والتي أصبحت جزءاً اصيلا من القرارات الدولية المعتمدة لإحلال السلام في المنطقة.

     

    وفي ظل تلك الجهود التي تبذلها المملكة الاردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية والقيادة الفلسطينية من اجل دعم عملية السلام والتأكيد مجددا على مبدأ حل الدوليتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها وما تشهده المنطقة العربية من تطورات ايجابية والتي بلا شك ستساهم في تعزيز وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية، والخروج من حالة التمزق والابتزاز التي تتعرض لها البعض والعمل على الاستفادة من تقدم هذه العلاقات والتي تشكل قاعدة لتحرك عربي باتجاه تبني عقد مؤتمر دولي للسلام الذي يجد تجاوبا دوليا واسعا وخاصة بعد المتغيرات الدولية .

     

    ولا بد من الادارة الامريكية الجديدة اتخاذ خطوات واضح وضرورة دعم المواقف الدولية التي ادانت واستنكرت ممارسات الادارة الترامبية السابقة واتخذت موقف واضح من ممارساتها وخاصة على صعيد اعترافهم بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال واعتبرت اعلان ترامب يندرج في إطار السياسات والمواقف العدائية لحقوق الشعب الفلسطيني والانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الى جانب كونه تحديا لإرادة المجتمع الدولي الذي يؤكد أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، ويطالب بتنفيذ حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الأهمية الاستراتيجية للحوار الوطني الفلسطيني

    الأهمية الاستراتيجية للحوار الوطني الفلسطيني

    بقلم  :  سري القدوة

    الأربعاء 10 شباط / فبراير 2021.

     

    تحتضن القاهرة مجددا اهم مرحلة لجلسات وأعمال الحوار الوطني الفلسطيني، لبحث ملف الانتخابات التي ستجري في مايو/ أيار المقبل، كما حدد ذلك ضمن المراسيم الرئاسية المتعلقة بها، ويشارك في هذه الجلسات  14 وفد فصائلي وصلوا تباعًا إلى القاهرة من داخل وخارج الأراضي الفلسطينية، حيث باشرت تلك الوفود إجراء مشاورات داخلية فيما بينها لتنسيق المواقف التي ستطرح خلال جلسات الحوار، في الوقت نفسه ستعقد بعض الفصائل اجتماعات ثنائية لتوحيد المواقف من القضايا المتعلقة بالانتخابات والعمل على إزالة ما يمكن أن يهدد عرقلتها .

     

    بكل تأكيد ان الانتخابات وسيلة مهمة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني ومشاركة الجميع في صنع القرار والانطلاق نحو بناء المؤسسات الفلسطينية وتحقيق التعاون والشراكة الوطنية بين جميع القوى الوطنية الفلسطينية دون اقصاء احد وبعيدا عن السيطرة والتحكم ولغة القمع السياسي والاعتقالات والسجون وأهمية مشاركة الجميع والتوقف عن سياسة الابتزاز المتعمد وتحقيق التلاحم الوطني في اطار المؤسسات الفلسطينية .

     

    تبحث الوفود في الحوار الداخلي إلى جانب ملف الانتخابات عدة ملفات أخرى من أبرزها إمكانية التقدم باتجاه إنجاز المصالحة الفلسطينية الشاملة وتركز جلسات الحوار على ملف الانتخابات وخاصةً فيما يتعلق بشكل ومضمون تلك الانتخابات وإمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية إلى جانب ملفات تتعلق بالقضاء وخاصة المحكمة الدستورية والحريات العامة، وضمان إجراء الانتخابات في القدس وأن تجري في كافة المحافظات الفلسطينية بنزاهة وشفافية عالية، إلى جانب الملف الأمني المتعلق بحماية الانتخابات .

     

    ويجمع الكل الفلسطيني على اهمية المشاركة الفاعلة في الانتخابات وقد اجمعت مختلف الفصائل الفلسطينية على ضرورة مشاركتها في الانتخابات التي طال انتظارها وأهمية إزالة كل العقبات من أجل إنجاح هذه الفرصة المهمة التي يعول عليها الشعب الفلسطيني من أجل استعادة المصالحة الوطنية الحقيقية .

     

    حوار القاهرة يأتي لمرحلة وجهد عمل امتد لسنوات ولذلك لا بد من نجاح هذا العمل وان اي فشل لا يمكن استيعابه مجددا فيجب على الجميع تحمل المسؤولية والخروج بإيجاب وتطبيق وتنفيذ القرارات التي تم اتخاذها مسبقا كون ان المرحلة الراهنة تطلب من الجميع المساهمة في بناء استراتجية عمل فلسطيني موحد وتحقيق التفاهمات التي تم الاتفاق عليها مسبقا خلال مراحل المصالحة التي امتدت منذ اكثر من ثلاثة عشر عاما وضرورة التوافق على إجراء انتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها الشعب الفلسطيني .

     

    يجب ادراك الحقيقة والتعامل مع الواقع وإدراك ان استمرار السيطرة على قطاع غزة لا يمكن ان يقود الي المصالحة او يهدف الى خلق علاقة وطنية بل يعمل علي تكريس الانقسام واستمرار حالة التفرد في ادارة غزة الذي استمر الى سنوات يكرس من هيمنة الاحتلال علي الارض ويخلق صعوبات ومزيدا من التحدي والضغوط على الشعب الفلسطيني الذي دفع ثمنا باهظا للاستمرار الانقسام خلال السنوات الماضية، حيث يتطلع ابناء الشعب الفلسطيني الي ضرورة انهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني وتوحيد الجهود والعمل على تأسيس نظام سياسي يقوم على مبدأ الشراكة والتعددية السياسية واحترام إرادة الشعب ومشاركة الجميع في صنع القرار الفلسطيني المستقل .

     

    الجميع ينتظر القيام بخطوات عملية من اجل اعادة ترتيب وبناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وضرورة اعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني وأهمية التوافق على برنامج سياسي موحد أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية واستمرار عمليات سرقة الارض الفلسطينية والعدوان الاسرائيلي الشامل على الحقوق الفلسطينية.

     

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الإسرائيليون يحتجون ضد نتنياهو قبل الانتخابات

    الإسرائيليون يحتجون ضد نتنياهو قبل الانتخابات

    بقلم  :  سري القدوة

     

    اهتمام الصحافة ووسائل الاعلام العالمية بالمظاهرات التي خرجت لتطالب برحيل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي البالغ من العمر 71 عاما يعكس مدى اهتمام المجتمع الدولي بنتائج الانتخابات الاسرائيلية القادمة وضرورة رحيله عن المشهد السياسي، وكان آلاف من الإسرائيليين تظاهروا خارج مقر إقامته مطالبين بخروجه من المنصب وذلك قبل يومين من ثالث انتخابات عامة خلال عامين، وسار المحتجون في شوارع أغلقتها الشرطة أمام حركة المرور وهم يحملون الأعلام ويقرعون الطبول ويطلقون أبواق السيارات ويرددون هتافات تطالب بتنحيته .

     

    وكان الحشد أكبر من احتجاجات أخرى سابقة مناهضة لنتنياهو خلال الشهور الماضية، وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عدد المتظاهرين بلغ نحو 20 ألفا، ومن المتوقع أن يخرج حزب اليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو بأكبر نسبة في انتخابات 23 مارس لكن استطلاعات للرأي تتوقع ألا يحقق أي حزب أغلبية بالبرلمان أو يتمكن من تشكيل حكومة وهو ما حدث في الانتخابات الثلاثة الماضية، وزاد الضغط في الآونة الأخيرة على نتنياهو الذي يخضع لمحاكمة بتهمة الفساد كما يتهمه معارضوه بسوء إدارة أزمة وباء فيروس كورونا.

     

    ويواجه نتنياهو في حال فشله بالانتخابات تهما بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة لكنه ينفي ارتكاب أي مخالفات وعلى حسب ما يبدو من خلال المعطيات والإحصائيات الانتخابية حول الانتخابات الجديدة فان رحيله قد يقترب وبذلك تتحطم اسطورة رئيس الوزراء الذي كان يأمل في الحصول على الدعم اللازم لتحقيق أغلبية في البرلمان بالرغم من عمله خلال الفترة الماضية على دعم برنامج التطعيم الذي نفذته حكومة الاحتلال للوقاية من وباء كورونا وكذلك توقيعه لاتفاقيات التطبيع مع دول عربية.

     

    سياسة العربدة والبلطجة والتى تم ممارستها ضد الشعب الفلسطيني من خلال تكتل نتنياهو العنصري سواء فى الداخل الفلسطيني او في الاراضي الفلسطينية المحتلة ستبقى وصمة عار تلاحقه ولن يغفر له ما ارتكبه من بلطجة وسرقة ونهب وفساد وممارسته النزعة العنصرية واللاسامية، وهذا ما كشفته سياسته الفاشلة فى تعامله مع الازمة والاحتجاجات التى تتصاعد في المدن الاسرائيلية والتي تطالب برحيله حيث تبين حجم انهيار قيم الديمقراطية والتعددية والمساواة بين اقطاب حكومة الوحدة وزيف المجتمع الاسرائيلي وتفككه من الداخل .

     

    باتت مسألة رحيل نتنياهو تخضع للوقت وخاصة بعد السقوط المروع للسياسة الترامبية وفريق العمل التابع لإدارة ترامب في ظل مطالب الجميع برحيله بعد فشله على الصعيد الداخلي ومعالجة المشكلات التي يواجهها المجتمع الاسرائيلي وتلك المشاكل التي يعاني منها المواطنون العرب وتعرضهم لممارسات العنصرية والقمعية وإصراره على تطبيق مخططات صفقة القرن والتى اصبحت في حكم المنتهية فى ظل اتساع دائرة المعارضة الاسرائيلية والتغيرات في السياسة الدولية  التي ادت الي تحديد اولويات المجتمع الدولي من اجل العمل على انهاء الاحتلال وضمان تحقيق التقدم الملموس تجاه عملية السلام بدلا من التعنت والغطرسة والسياسة العدوانية التي مارسها نتنياهو وتكتله العنصري والدعم الذي كان يتلقاه من قبل الرئيس المهزوم ترامب .

     

    رحيل نتنياهو بعد سقوط ترامب بات في حكم المؤكد واتساع دائرة المطالبة برحيله تتوسع وتتواصل المظاهرات ضده والتي تعبر عن الأزمة العميقة التي يعيشها النظام السياسي الاسرائيلي وصور الفساد المنتشرة دون اي رقابه او ممارسة ديمقراطية حقيقية في ظل عدم احترام للقانون وما يصدر عن المؤسسات القضائية واستمرار العدوان المنظم ضد الشعب العربي الفلسطيني بالأراضي المحتلة.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الاحتلال العسكري الإسرائيلي وتجدد مأساة الشعب الفلسطيني

    الاحتلال العسكري الإسرائيلي وتجدد مأساة الشعب الفلسطيني

              

    بقلم  :  سري القدوة

    السبت 20 شباط / فبراير 2021.

     

    أثبتت كل التجارب الماضية ان التعايش مع واقع الاستيطان وانتهاك حقوق الاسرى في سجون الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من ابسط احتياجاته الاساسية والمتاجرة في معاناته اليومية فلا يمكن التعايش مع الاحتلال وممارساته القمعية، وان كل هذه التراكمات والافرازات تشكل عقبات حقيقية امام فرص نجاح اي عملية سلمية وأنه لا يمكن التعايش مع الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، ولا يمكن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة دون إنهاء هذا الاحتلال الذي يعد من أخطر أنواع الإرهاب ويجب استئصاله لينعم العالم والمنطقة بالسلام والأمن والازدهار والسلم الاهلي والمجتمعي .

     

    لا يمكن لأية اتفاقيات سلام مع الاحتلال أن تجلب السلام للمنطقة ما لم ينته هذا الاحتلال من فلسطين وباقي الأراضي العربية المحتلة في سوريا ولبنان، وأن الشعب الفلسطيني يقف ويعمل ضد الإرهاب بكافة أشكاله لأنه يعرف نتائجه جيدا، فهو يعاني منذ عقود من إرهاب دولة الاحتلال وعدوانها وممارساتها البشعة المنافية لكل الاتفاقيات والقرارات الدولية والتي تمثله دولة الاحتلال وجيشها العسكري الذي تسخره لقمع الشعب الفلسطيني ومواصلة العدوان وتمارس احتلالها العسكري بقوة الاحتلال والقمع والبطش والتنكيل وما يتبعها من أذرع إرهابية من المستوطنين وخاصة جماعات «تدفيع الثمن وشبيبة التلال» اللتان تمارسان الإرهاب اليومي ضد أبناء الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، ولا بد هنا من العمل بشكل جماعي وفعال لمواجهة هذا الارهاب ووضع حد له وفضح ممارسات الاحتلال الغاصب وضرورة مكافحة هذا الإرهاب بقوة القانون الدولي، وبات على المجتمع الدولي التدخل العاجل من اجل ارسال رسالة قوية لكل من ينتهك القانون الدولي وميثاق حقوق الإنسان وأحكام اتفاقيات جنيف وضرورة الوقف امام الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني المحتل .

     

    ان الشعب الفلسطيني يدفع ثمن الاحتلال على حساب مستقبله جيلا وراء جيل وهو يكتوي بنار الإرهاب الإسرائيلي وما خلفه ويخلفه من مآسي ومعاناة تزيد من الوضع في المناطق المحتلة تعقيدا ويدفع ثمنا باهظا لتلك العنجهية الاسرائيلية وممارسات الارهاب المنظم بحق الانسان والأرض الفلسطينية، وتلك السياسة القائمة على هدم المنازل ومصادرة الاراضي لصالح المستوطنات وتهجير ابناء الشعب الفلسطيني من اماكن اقامتهم دون وجه حق، وقد صعد الاحتلال من سياسة هدم المنازل الفلسطينية التي بلغت منذ بداية هذا العام اكثر من 178 مبنى، وتشريد حوالي 300 عائلة من بيوتهم، وآخرها عندما أجبر السلطات العسكرية عائلات من مدينة القدس المحتلة بهدم منازلها بأيديها، تحت ذرائع وحجج واهية ولا تمت بأي صلة للواقع .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي العمل على توفير البيئة الطبيعية ومواصلة الجهود الدولية لإحياء عملية السلام ووضع حد لتجدد المأساة الفلسطينية بعد التوقف خلال السنوات الماضية، والعمل على مواصلة الجهود من اجل الدفع بالعملية السلمية وخلق البيئة المواتية لإعادة المسار التفاوضي الى مكانته بعيدا عن لغة الارهاب والعدوان اليومي وسياسة الاستيطان وتهويد الاراضي الفلسطينية، وأهمية الاستفادة مما تشهده المنطقة من متغيرات سياسية هامة وشاملة وضرورة تكثيف التشاور مع الشركاء الإقليميين والدوليين ووضع استراتيجية عربية شاملة لدعم عملية السلام وخاصة بعد نجاح اعمل ومسار الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية المنعقد على المستوى الوزاري والعمل على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وصولا إلى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 استنادا إلى مبدأ حل الدولتين ووفقا لمقررات الشرعية الدولية .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الاحتلال العسكري وهدم الأحياء وتهجير السكان في القدس

    الاحتلال العسكري وهدم الأحياء وتهجير السكان في القدس

    بقلم  :  سري القدوة

    الأربعاء 7 نيسان / أبريل 2021.

     

    الاحتلال العسكري الاسرائيلي يعمل على التطهير العرقي للسكان وخاصة في القدس حيث بدا يمارس سياسة هدم المنازل وتهجير اصحابها وهدم أحياء كاملة وإحلال مستوطنين إسرائيليين مكانهم، وضمن الاجراءات العقابية تعمل سلطات الاحتلال على تشكيل محاكم خاصة لمحاكمة المقدسيين فيما يتعلق بالبناء غير المرخص وأن الاحتلال يسمح للمقدسيين بالبناء داخل 12% فقط من مساحة القدس الشرقية في حين خصص 42% للاستيطان وفق مخطط 2020 والمقدسي إن اضطر للسكن خارج القدس يفقد حق إقامته الدائمة داخلها .

     

    المقدسيون يواجهون مشكلة كبيرة بعدم توفر مساكن للأجيال الجديدة  و40% من مجمل السكان في المدينة البالغ عددهم 380 ألف مقدسي يسكنون داخل المدينة فقط وهناك 20 ألف منزل مهدد بالهدم داخل جدار الفصل العنصري وأصحابها يدفعون مخالفات شهرية تصل إلى ملايين الشواقل وهو مصدر دخل لبلدية الاحتلال التي تهدم عددا من المنازل بشكل متقطع في ظل استمرار صمت المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية المتواجدة في القدس على هذا النوع من الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق المقدسيين .

     

    تنفذ حكومة الاحتلال مخططات للتهجير والتطهير العرقي في القدس وقد تم أطلق مخططات جديدة لتهجير المقدسيين تتمثل في هدم أحياء بشكل جماعي وترحيل السكان بشكل قسري منها وإبعادهم عن موطنهم من خلال الاوامر العسكرية الاسرائيلية التي تهدف الي هدم حي البستان وتحويله إلى حديقة توراتية ضمن الحدائق في محيط البلدة القديمة لمحاصرتها والمسجد الأقصى بهذا السوار من الحدائق، مدعيين أنه هذا الموقع يمثل إرثا تاريخيا وحضاريا للشعب اليهودي وهناك ايضا 100 منزل مبنية على هذه المنطقة بعضها قبل عام 1948 وبعدها بعد عام 1967 ويعد حي البستان من الأحياء الملاصقة للمسجد الأقصى والبلدة القديمة من الناحية الجنوبية ويعيش فيه 1150 نسمة كما يعد قلب سلوان ويمتد على حوالي 70 دونما وكذلك حي الشيخ جراح بادعاء ملكية اليهود للأرض قبل عام 1948 وهذا غير صحيح لوجود وثائق قانونية تؤكد حقهم بالإقامة كما يرفض الاحتلال النظر في قضايا السكان وانه في حي بطن الهوى بسلوان أيضا هناك 52 عائلة مهددة بالتشريد أيضا .

     

    ومن الملاحظ ان سلسلة من القرارات يتم اتخاذها من اجل اخلاء حي الشيخ جراح التاريخي وتهجير اصحابة بدون وجه حق او وازع اخلاقي او قانوني حيث سيجري في المرحلة الاولي إخلاء سبع عائلات، وفي حي البستان هناك إخلاء عاجل لسبعة منازل صدر قرار بحقها، وكذلك لبعض المنازل في حي بطن الهوى وهذا يهدف لتحويل المقدسيين إلى أقلية في محيط يهودي كبير .

     

    وفي ظل هذه التطورات الخاصة بوضع القدس يجب على القيادة الفلسطينية اتخاذ الاجراءات من اجل التصدي لمخططات الاحتلال الاستعمارية الاستيطانية وخاصة في القدس والعمل على تفعيل هذه القضايا مع المجتمع الدولي والمتابعة مع جهات الاختصاص بما يحافظ على بقاء المقدسيين في منازلهم وحمايتها من الهدم والمصادرة بما فيها المتابعة القانونية وضرورة حث ممثلي الاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية لدى دولة فلسطين لمتابعة ما يجري في القدس وإضلاعهم علي خطورة مخطط التطهير العرقي ومصادرة ممتلكات المواطنين وتهجيرهم وتشريدهم في نكبة متجددة بحقهم وضرورة تدخلهم بموجب التزامهم الدولي بحماية الامن والسلم الدوليين وعضويتهم في المواثيق والاتفاقيات الدولية بهدف العمل على منع التهجير القسري في المناطق المحتلة وخاصة في القدس .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الانتخابات الرابعة لدى الاحتلال ومستقبل نتنياهو

    الانتخابات الرابعة لدى الاحتلال ومستقبل نتنياهو

    بقلم  :  سري القدوة

    الثلاثاء 23 شباط / فبراير 2021.

     

    انتخابات رابعة في أقل من عام ونصف تشهدها الساحة الاسرائيلية لدى دولة الاحتلال، وكما كان الحال في المرات السابقة، تتمحور تلك الانتخابات حول شخص ومستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومحاولته الإفلات من تهم الفساد التي تلاحقه، ولم يكن نتنياهو يريد هذه الانتخابات، أو بالأحرى كان يريد انتخابات مبكِرة، لأنه لا يحظى بأغلبية في الحكومة المنتهية ولايتها لتمرير قانون الحصانة، لكنه لم يكن يريد هذه الانتخابات الآن وإجراء الانتخابات في مارس المقبل يعني أنه لن تكون لديه سيطرة تذكر على العوامل التي ستقرر نتائج الانتخابات بالفعل وهذا الامر سيزيد الاوضاع صعوبة لدى دولة الاحتلال .

     

    أظهرت نتائج استطلاع أجرته صحيفة معاريف، عدم قدرة المعسكرين المؤيد لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والمعارض له، على تشكيل حكومة بعد انتخابات الكنيست وبحسب الاستطلاع، فإن حزب الليكود سيحصل على 28 مقعدا في الكنيست لو جرت الانتخابات الآن، فيما سيحصل حزب «ييش عتيد» برئاسة يائير لبيد، على 18 مقعدا، و»أمل جديد»، برئاسة غدعون ساعر، 15 مقعدا، و»يمينيا»، برئاسة نفتالي بينيت، 12 مقعدا.

     

    ويتبين من هذه النتائج أن معسكر نتنياهو – الليكود وشاس و»يهدوت هتوراة» والصهيونية الدينية والفاشية – ممثل بالكنيست بـ48 مقعدا، وفي حال انضمام «يمينا» إلى هذا المعسكر فسيكون ممثلا بـ60 مقعدا، وهذا لا يمكن نتنياهو من تشكيل حكومة في هذه الحالة أيضا.

     

    وتتمحور هذه الانتخابات حول شخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه محاكمة بتهم فساد وخيانة الأمانة، وتتميز بمنافسة داخل معسكر اليمين لاستبداله مع الإبقاء على حكم اليمين، وتغيب عن المشهد السياسي والحزبي الإسرائيلي أي احتمالات لمعسكر المركز واليسار الصهيوني لإحداث انقلاب واستبدال حكم اليمين، الذي يهيمن على الحكم منذ العام 2009، وتميزت هذه المرحلة بالاصطفاف والتوحد داخل معسكر أقصى اليمين الداعم لنتنياهو من خلال تشكيل قائمة تحالف «الصهيونية الدينية» ممثلة في رئيس حزب الوحدة القومية الوزير بتسلئيل سموتريتش، وحزب «عوتسما يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير، وهو من أتباع الحاخام مئير كهانا، وحزب «نوعام» المدعوم من حاخامات وشبيبة التلال، حيث تتعزز فرصها لتجاوز نسبة الحسم وتكون ورقة الحسم لنتنياهو لتشكيل حكومة في أقصى اليمين بدعم 61 من أعضاء الكنيست.

     

    إن نتنياهو قد يتجه لتشكيل حكومة يمين ضيقة تعتمد على 61 من أعضاء الكنيست وتكون رهينة لكتلة أقصى اليمين المؤلفة من سموتريتش وبن غفير، وقد تكون مثل هذه الحكومة المؤقتة ورقة ضغط على مختلف الأحزاب في اليمين وتحديدا حزب «تكفا حدشاه»، لإجبارها على الدخول لحكومة واسعة برئاسته عوضا عن سيناريو حكومة أقصى اليمين، ومن جهة اخرى أن انقسام القائمة المشتركة سيكون لصالح نتنياهو، إذ سيسهم الانقسام في تشتيت وحرق أصوات للعرب وتراجع قوة وتأثير الكتلة الانتخابية العربية، وهذا جيد لمعسكر اليمين، علما أن حصول القائمة المشتركة على 15 مقعدا منع نتنياهو في جولات الانتخابات الأخيرة من تشكيل حكومة متينة ومستقرة.

     

    إن نتنياهو الذي نجح في تفكيك القائمة المشتركة التي تخوض الانتخابات بقائمتين سيتراجع تمثيلها البرلماني، وإذا لم تتجاوز القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس نسبة الحسم، فإنه سيضاف عضوا كنيست إلى الكتلة التي تؤيد منحه الحصانة وإذا تجاوز نسبة الحسم فليس من المستبعد أن يبرم معه صفقات ويبقى المشهد الضبابي هو سيد الموقف على صعيد الانتخابات الرابعة لدى دولة الاحتلال .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الانتخابات الفلسطينية وأهمية وقف التحريض الإعلامي

    الانتخابات الفلسطينية وأهمية وقف التحريض الإعلامي

    بقلم  :  سري القدوة

    السبت 6 شباط / فبراير 2021.

     

    تحتل الخطوة التي اتخذها الرئيس محمود عباس في اعلانه عن المرسوم الرئاسي بتحديد موعد الانتخابات الفلسطينية الشاملة على المستوي المجلس الوطني الفلسطيني والتشريعي والرئاسة الفلسطينية أهمية اساسية علي صعيد المضى قدما في توحيد الصف الفلسطيني وتكريس مبدأ التعددية والديمقراطية في الحياة السياسية الفلسطينية التي غابت لسنوات عن المجتمع الفلسطيني وخلقت اجواء معقدة ليس من السهل تجاوزها ويجب العمل وطنيا على انهاء حالة التحريض الاعلامي القائم بين مختلف الفصائل الفلسطينية .

     

    هذا الموقف يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني الذي سيكون صاحب القرار من خلال صندوق الاقتراع، ونجاح هذا الاستحقاق بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها قضيتنا الوطنية هي مسؤولية الفصائل الفلسطينية حيث يتطلب الاتفاق على اليات واضحة لتنفيذ وترتيب البيت الفلسطيني من الداخل لنجاح الانتخابات الفلسطينية ويجب ان تكون هناك شراكة حقيقية وشفافية في هذه الانتخابات والعمل على انهاء الخلافات القائمة وضرورة وضع حد لكل اشكال السيطرة الاعلامية وممارسة التضليل وإغلاق منصات الابتزاز والردح الاعلامي ووضع حد لكل الشائعات والتحريض بين مختلف الفصائل الفلسطينية وتوحيد الجهود الوطنية في بوثقة العمل الوطني الجامع على قاعدة الشراكة الوطنية وتجسيد الوحدة بين الجميع .

     

    ويجب وقف التصريحات الإعلامية والممارسات الغير مسؤولة التي تؤثر على الأجواء الوطنية وتعطل إنهاء الانقسام والبحث في الخطوات المطلوبة لتحقيق المصالحة وأهمية البدء بخطوات عملية تمهيدية تقود إلى تنفيذ الخطوات الضرورية لإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات الفلسطينية، ومن اهم الملفات المطروحة الان امام اجتماعات الفصائل الفلسطينية العمل على المضى قدما في هذا الطريق وتحقيق ما يصبو اليه ابناء الشعب الفلسطيني في احترام الحريات العامة وإنهاء الاعتقالات السياسية القائمة والتوقف الفورى والنهائي عن التصريحات الإعلامية والممارسات التي توتر الأجواء وتعطل إنهاء الانقسام وإنهاء التحريض والألفاظ والمصطلحات التي تؤدي إلى الاحتقان والفتنة .

     

    ومما لا شك به ان استمرار التصريحات الاعلامية ولغة التحريض وخلق المبررات وكتم الحريات يعد عملا لا يخدم توجهات المصالحة ويجب وضع حد لهذه المشهد المأساوي وإنهائه حيث بات يلحق الضرر في المستقبل الوطني، وأن الانشغال في رسم هذا المشهد المؤلم يلحق ضررا فادحا بالقضية الوطنية الفلسطينية، ويضع المزيد من المصاعب أمام إمكانية التقدم على طريق إنهاء حالة الانقسام الداخلي واستعادة الوحدة الوطنية وتصفية الاجواء امام اجراء الانتخابات الفلسطينية، كما انه يخدم ويصب في توفير الفرصة للاحتلال الاسرائيلي واستهدافه للمشروع الوطني الفلسطيني واستمراره بفرض املاءاته واستغلاله لكل اشكال التناقضات الفلسطينية والخلافات الداخلية وحالة الانقسام القائمة والاستفادة في تعزيز مشاريعه الاستيطانية والعمل على تصفية القضية الفلسطينية.

     

    وتشكل خطوات وقف الاتهامات والتراشق الإعلامي بين مختلف الفصائل الفلسطينية الاساس الواضح والأرضية الصلبة للمصالحة والشراكة الاعلامية ويجب اسكات كل اصوات الفتنة التي تستغل منصات التواصل الاجتماعي لوقف التحريض والابتزاز السياسي وأهمية العمل ضمن فريق واحد وتوافق وطني وان يكون الجميع موحدين وعلى قلب رجل واحد، حيث أن استمرار حالة الشحن والتوتير المتبادل بين الفصائل الفلسطينية يزيد من تعقيد الوضع الداخلي ويصاعد حالة القلق والإحباط الجماهيري تجاه المستقبل الوطني الذي يشهد حالة بؤس وانعدام الرؤية وخاصة بين جيل الشباب الذي يطمح ان يكون له دور فاعل في حماية وطنه والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والمساهمة الفاعلة في الشراكة الوطنية والتفاعل بين الاجيال .

              

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الانتخابات الفلسطينية والاستحقاق الوطني والسياسي

    الانتخابات الفلسطينية والاستحقاق الوطني والسياسي

     

    بقلم  :  سري القدوة

                             

    القضية الفلسطينية هي قضية نضالية وكفاحية عادلة والشعب الفلسطيني هو جزء من الامة العربية وفلسطين هي جزء من الوطن العربي، ولا يمكن ان تكون القضية الفلسطينية مجرد قضية انسانية او ان يتحول الشعب الفلسطيني الي شعب يبحث عن المساعدات العينية او ان فلسطين للبيع والتجارة كما يحاول الاعلام الامريكي والإسرائيلي ابرازها والتعامل مع القضايا الخاصة بالشعب الفلسطيني وتصويرها امام العالم كقضايا مساعدات انسانية من خلال ادواتهم الاعلامية التي تخدم هذا الهدف.

    فلسطين لا يمكن استنساخها، فلسطين هي ارض فلسطينية لا تقبل القسمة او الجمع او التهويد وان شعب فلسطين هو شعب مناضل من اجل حقه السياسي وحريته، وان فلسطين لم تكن يوما ما قضية انسانية بل هي وطن منهوب ومسروق ووطن يباع في سوق النخاسة والردة وارض محتلة ومسيطر عليها بالقوة وتخضع للاحتلال العسكري الاسرائيلي ووقع عليها الظلم التاريخي.

    فلسطين الدولة المستقلة والتي تخضع للاحتلال الاسرائيلي لا يمكن أن تختزل بفعل بعض التصريحات المتآمرة على شعب فلسطين والمؤامرات التي تحاك في اروقة السياسة الاسرائيلية وإيجاد هياكل عميلة مأجورة لتسويق المؤامرات ضد الشعب الفلسطيني ولا يمكن أن ينالوا من وحده شعب فلسطين المناضل الصامد ولا اهلنا المرابطين في القدس .

    شعب فلسطين يتطلع من جميع الاشقاء العرب والأحرار في العالم من اجل  دعم نضال شعب فلسطين وخياره في الاستقلال والدولة ومناصرته في تقرير مصيره ونيل حريته وتوحيد طاقاته فشعب فلسطين هو شعب صامد مرابط على ارضه ويتصدى لكل اشكال العدوان ومؤامرات الخونة والعملاء تجار الاوطان ولا يمكن لهذه المؤامرات التصفوية الهادفة الى اضعاف البنية الاجتماعية والوطنية للشعب الفلسطيني وتدمير مقومات صموده ومحاولة القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية التي هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب فلسطين فى جميع اماكن تواجده ان تمر علي شعب فلسطين والأمة العربية فالدولة الفلسطينية هي دولة معترف بها من قبل الامم المتحدة والعالم اجمع والتي تتجاهلها السياسية الترامبية الامريكية الجديدة الساعية الى محاولة تصفية القضية الفلسطينية العادلة وتحويلها لقضية انسانية.

    إن هناك مواقف دولية متباينة بشأن القضية الفلسطينية وبات العالم اجمع يعترف بالدولة الفلسطينية وبحقوق الشعب الفلسطينية وإن ما يلفت النظر هو موقف استمرار الولايات المتحدة الامريكية وإدارة الرئيس جو بايدن باتخاذ موقف محايد تجاه العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني  حيث يصرون على عدائهم للشعب الفلسطيني وامتناعهم عن دعم قيام الدولة الفلسطينية ومحاربتها فهذا الاجحاف التاريخي والظلم لشعب فلسطين لا يمكن ان يستمر وحان الوقت ان يتوقف وان يقول العالم كلمته وان لا يبقى الدعم الدولي منحاز الى دعم الكيان الاسرائيلي.

    حان الوقت لتوحيد الجهود الدولية الداعمة للسلام والمناصرة والمؤيدة للحقوق الفلسطينية من اجل دعم قيام الدولة الفلسطينية وتعزيز المواقف السياسية والقانونية والاعتراف بدولة فلسطين وخاصة في ظل اقتراب استحقاق الانتخابات الفلسطينية وان ترفض المنظومة الدولية الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي، وأن يتم تصويب المواقف السياسية وتجنيد الموقف الدولي من اجل رفع الحصانة عن دولة الاحتلال ومحاسبتها ولاسيما أن شعبنا الذي تعرض لظلم تاريخي مجحف يقف اليوم على اعتاب مرحلة مهمة ويجسد اروع صور الديمقراطية وهو يستعد لممارسة حقه الانتخابي بكل حرية متخطي مرحلة الانقسام والخلافات الداخلية مما يتطلب ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين باعتباره أحد شروط حماية حل الدولتين التي تنادي بتحقيقه.

     

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الانتخابات الفلسطينية وممارسة الديمقراطية وتحقيق العدالة

    الانتخابات الفلسطينية وممارسة الديمقراطية وتحقيق العدالة

    بقلم  :  سري القدوة

    الاثنين 8 آذار / مارس 2021.

            

    ما بين قرارات اللجنة التنفيذية وخطوات المصالحة الفلسطينية وما وصلت اليه الامور علي الساحة الفلسطينية تكمن الحقيقة الغائبة وهي أننا في وطن نبحث فيه عن وطن وأننا افتقدنا حتى الوطن ومن لا يعرف الحقيقة فهو لا يريد ان يعرفها ويتجاهل الواقع تماما، بكل تأكيد ان الانتخابات الفلسطينية تشكل فرصة لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية وتكوين الانسان الفلسطيني القادر على حماية النهج الوطني والإرث الكفاحي الفلسطينيى مع اهمية إيجاد الاطار السياسي والوطني الجامع وبناء استراتيجية وطنية وإسلامية واضحة على قاعدة مواجهة مخططات الاحتلال وإعادة توجيه المسار الوطني في الاتجاه الصحيح وعدم الخوض في صراعات وتناحرات جانبية ستعيد انتاج الانقسام وتعزز اباطرة الانقلاب الظالم وتكرس نهج وثقافة الهيمنة والتسلط بعيدا عن مصالح الوطن العليا وتلك الحالة التي يعاني منها ابناء شعبنا وما وصلنا اليه من اوضاع مأساوية تكرس منهجية الانقلاب وضرورة وقف تلك المهاترات والانطلاق نحو اعادة انتاج الحركة الوطنية الفلسطينية بكل ما تحتويه من قيم وطنية ومواقف استراتجية واضحة وضخ دماء جديدة والحفاظ على هذا الجيل الذي يتطلع الي ممارسة حقوقه الوطنية وحماية وطنه المسلوب .

     

    ان البحث عن الحقيقة شيء مؤلم ومن لا يعرف واقع شعبنا الفلسطيني في ظل حالة الضياع والانقسام فهو يكون خارج الشعب ولا يحق له التحدث عن معاناة الناس ومشاكلهم فهو يعيش في دنيا وأحلام نرجسية وواقع شخصي يكون فيه بعيدا عن معاناة اهلنا وحصارهم ومشاكلهم فمن يفكر في التجارة بالشعب عبر فرض القيود في ظل الحصار وانعدام ابسط متطلبات الحياة ليبقي هو في موقعه فهو خارج عن الشعب ويجب ان يرحل .

     

    ما من شك ان من يتاجر في هموم الشعب الفلسطيني ويسوق المواقف الكاذبة سرعان ما ينهار ويبقي يمارس الحقد الأعمى وحيدا لا ينتج الا الحقد ويعبث بقدرات الشعب حفاظا عن مصالح شخصية معدمة وبريق لامع هنا او هناك، فهذا هو أخر ما تبقي لهم ان يتاجروا في عذاب الشعب ويتآمرون علي مستقبله، وان لغة التجهيل التي يتبعها البعض هي لغة عابرة علي شعبنا ولا يمكن ان تكون هذه اللغة الا بريقا لامعا سرعان ما ينطفئ ويذهب مع الريح .

     

    ان من سمات الإعلام الأساسية هو المصداقية والوضوح والحيادية وان الانتخابات هي فرصة حقيقية للعودة الي الشعب ليقول كلمته وعندما تتجاهل وسائل الإعلام هذه الحقيقة سرعان ما تفقد ثقة متابعيها وتتحول الي بوثقة فاسدة وصوت وبوق إعلامي فاسد لا يخدم شعبنا ويعزز لغة الانقسام والفرقة ويشعل نار الفتنه ومن يستغل الإعلام ليصنع لنفسه بريق لامع سرعان ما يفقد هذا البريق وتسقط أوراق التوت عن عورته وتكون الحقيقة هي الأساس في التواصل بين أبناء الشعب الفلسطيني .

     

    اصبحنا في زمن نبحث فيه عن السراب ونلهث وراء المجهول، افتقدنا فيه البوصلة وابتعدنا عن المسار السياسي وأصبحت نيران الفتنة تشتعل لتحرق قوتنا ووحدتنا فهناك من يبحث عن تهدئة مجانية مع الاحتلال ويتحكم في مصير الشعب الفلسطيني لمصالح شخصية ومواقف حزبية ضيقة والاستيطان يبتلع ارضنا في الضفة الغربية وشعبنا الفلسطيني يدفع الثمن من وحدته ومواقفه وهؤلاء الباحثين واللاهثين وراء الكرسي ويتاجرون بشعبهم علي حساب مقومات الكفاح والنضال الوطني وانجازات الحركة الوطنية الفلسطينية وتطلعات ابناء الشعب الفلسطيني الحر في اقامة دولة المستقلة والقدس عاصمتها .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : التحرك السياسي العربي وإنقاذ عملية السلام

    التحرك السياسي العربي وإنقاذ عملية السلام

    بقلم  :  سري القدوة

    السبت 13 آذار / مارس 2021.

            

    التعاون الايجابي بين كل من مصر والأردن وفرنسا وألمانيا لدفع عملية السلام يعد خطوات ايجابية هادفة وبناءة ومن الممكن ان تشكل تلك الجولات السريعة قاعدة لإعادة الثقة والاعتبار للمجتمع الدولي ودفع عملية السلام في الشرق الاوسط الي الامام .

     

    صمت المجتمع الدولي أو اكتفائه ببعض بيانات التعبير عن القلق أو التحذير أو الإدانة الشكلية دون أن تترجم تلك المواقف إلى إجراءات عملية بات يشجع دولة الاحتلال على الاستمرار في سرقته للأرض الفلسطينية واستمرار سياسة تهويد الارض الفلسطينية ويعطيها الغطاء اللازم لتصعيد جرائمها وتنفيذ مخططاتها الاستعمارية التوسعية، وبات هذا التحرك من قبل كل من مصر والأردن وفرنسا وألمانيا في اطار الضغط على المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة بضرورة تحمل لمسؤولياتها والتزاماتها بحماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة ومساءلة قائده الاحتلال الإسرائيلي وفرض عقوبات على دولة الاحتلال لثنيها عن استهداف الاراضي الفلسطينية وإيجاد قواعد عادلة لاستمرار وإطلاق العملية التفاوضية لإعادة الحقوق الي اصحابها وتواصل الجهود في الاطار الدولي لبحث خطوات دفع عملية السلام في الشرق الأوسط .

     

    استمرار الاحتلال وإتباع سياسة الاستيطان وابتلاع الاراضي الفلسطينية وتهويدها حيث يتم مصادرة الاراضي وفرض واقع قائم بالقوة المسلحة وإنه عادة ما تتم السيطرة على الاراضي الفلسطينية وتهويدها بقوانين وأوامر عنصرية وتبريرات تحت حجج وعناوين مختلفة واهية، ولا يقتصر الأمر على السرقة فحسب بل يعمد الاحتلال إلى تهويد الارض وتزوير الوقائع التاريخية بشكل ممنهج في اكبر عمليات تزوير للتاريخ والجغرافيا والتراث الإنساني .

     

    وتستمر تلك السياسة الاسرائيلية وتتصاعد في اطار بدا الانتخابات للكنسيت الاسرائيلي حيث يتباهى قادة الاحتلال ويتفاخرون بسياسة الاستيطان وتهويد الارض الفلسطينية التي اصبحت امر واقع ويستمر التوسيع الاستيطاني والسيطرة الإسرائيلية على المزيد من تلك الاراضي الفلسطينية والنتيجة هي توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية وتنفيذ عملية الضم التدريجية .

     

    ومع احتدام انتخابات الكنسيت الاسرائيلي تتصاعد حدت الهجمات الاستيطانية بالأراضي المحتلة وان تلك الاعتداءات تتم في وضح النهار وتعكس السهولة في تنقل وحركة عناصر المستوطنين الارهابية والحرية الممنوحة لهم سواء في مراحل التخطيط لاعتداءاتهم ورصدهم للضحايا وصولا الى تنفيذ جرائمهم بأريحية كاملة مما يعني تورط حكومة الاحتلال بشكل مباشر في دعم عمليات الاستيطان الارهابية وأن كافة الاعتداءات العنيفة تتم تحت أنظار وحماية ودعم قوات الاحتلال وإسنادها سواء من خلال مراقبة المستوطنين خلال تنفيذ اعتداءاتهم أو التدخل لتوفير الغطاء لانسحابهم عبر اقتحام المدن الفلسطينية واستكمال المهمة التي بدأتها ميليشيات المستوطنين في سرقة الارض الفلسطينية والسيطرة عليها .

     

    وفي ظل تكرار تلك المشاهد واستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني لا بد من الاهتمام الدولي وتسليط الضوء على جرائم الاحتلال وإدانة اعتداءات المستوطنين الارهابية ويجب على المجتمع الدولي اخذ ذلك في عين الاعتبار وبلورة قرارات أممية تدين الاحتلال وإرهاب مستوطنيه ويجب اطلاع العالم أجمع على فظائع هذا المشهد ليتضح لهم حقيقة وجه الاحتلال خاصة لتلك الدول التي انبرت وتنبري دفاعا عن سلوكيات جيش الاحتلال وأخلاقياته باعتبار أن دولة الاحتلال فوق القانون لا تخضع للمساءلة أو المحاسبة ويمكنها الافلات من العقاب نتيجة للحماية التي تتوفر لها ولذلك يأتي اهمية الدور الاردني المصري والتحرك على المستوى الاوروبي ويكون في غاية الاهمية لكشف ممارسات الاحتلال والمساهمة في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ودعم قيام الدولة الفلسطينية .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : التهجير القسري وسياسة الاستيطان الإسرائيلية

    التهجير القسري وسياسة الاستيطان الإسرائيلية

    بقلم  :  سري القدوة

    الأحد 7 شباط / فبراير 2021.

     

    إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلية على تنفيذ عملية التهجير القسري لإحدى عشرة أسرة من عائلتي العواودة، وأبو الكباش في قرية حمصة الفوقا البقيعة في الأغوار الشمالية في الضفة الغربية، وذلك عبر القيام بهدم مساكنهم ومنشآتهم ومصادرة خيمهم وممتلكاتهم وبركساتهم وحظائر الأغنام التي تعود للعائلتين وتتكون من 85 فردا تعد سياسة تهجير قسري ممتدة لسلسلة اعمال القمع التي تمارسها حكومة الاحتلال بحق ابناء الشعب الفلسطيني وحرمانهم من حقوقهم والتدخل في شؤونهم ومنعهم من ممارسة ابسط اشكال الحياة .

     

    وتنطوي هذه الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي ضمن الجرائم الدولية الكبرى وعمليات الارهاب المنظم من قبل جيش الاحتلال الذي مازال يمارس مخططات التطهير العرقي لأصحاب الأرض الأصليين والعمل على مصادرة اراضيهم وتقديمها مجانا لصالح قيام المستوطنات الاسرائيلية وتمددها بداخل الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث يسعى الي سرقة المزيد من الاراضي لصالح مشاريع الاستيطان التي تصادر الحقوق وتنهب الارض الفلسطينية .

     

    الانتهاكات الاسرائيلية المتصاعدة في الأرض الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية المحتلة تتواصل بشكل مكثف حيث تصعد سلطات الاحتلال من عدوانها الشامل على الشعب الفلسطيني وتواصل حكومة الاحتلال بناء المستعمرات وترتكب جرائمها واعتداءاتها المتواصلة على الشعب الفلسطيني وحقوقه، والتي تهدف جميعها إلى ضم اكبر جزء من ارض دولة فلسطين، وأعمال الهدم والتدمير والتهجير القسري والتي كان آخرها، اقدام قوات الاحتلال على هدم خربة حمصة الفوقا في الاغوار الشمالية للمرة الثانية، واقتلاع آلاف الأشجار الحرجية وأشجار الزيتون في منطقة عينون في محافظ طوباس بالضفة الغربية .

     

    استمرار سياسة بناء المستوطنات في الضفة الغربية يعد خرق للقانون الدولي الانساني الذي ينص على القوانين والنظم المتبعة في اوقات الحرب والاحتلال بل ويعد هذا ايضا خرقا لحقوق الانسان المتعارف عليها ويمس بحقوق الشعب الفلسطيني المنصوص عليها في القانون الدولي فيما يخص حقوق الانسان من بين الحقوق المنتهكة، الحق بتقرير المصير، حق المساواة، حق الملكية، الحق لمستوى لائق للحياة وحق حرية التنقل .

     

    وفي ظل ذلك لا بد من مواصلة العمل المشترك لإطلاق العملية السياسية ذات المصداقية وفق المرجعيات الدولية وأهمية أن تلتئم اللجنة الرباعية الدولية مجددا وتأخذ دورها في التأكيد على ضرورة حل القضية الفلسطينية استنادا لقرارات الشرعية الدولية والعودة للمفاوضات، وأهمية الجهود الدولية بما فيها المجموعة الرباعية الأوروبية العربية لدفع جهود استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية وضرورة وقف هذه الجرائم، وعدم استمرار المجتمع الدولي باستخدام سياسته المألوفة الكيل بمكيالين عندما يتعلق الامر بحياة المواطنين الفلسطينيين وحقوقهم ومصادرة اراضيهم، وضرورة العمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة وتفعيل مسار المساءلة والمحاسبة للاحتلال على انتهاكاته الجسيمة للقانون والشرعية الدولية .

     

    المجتمع الدولي مطالب بالتدخل وتوفير الحماية للمواطنين في القرى والبلدات والمدن التي تتعرض لأوسع عملية هدم لمساكنهم ومصادرة لأراضيهم، وفي ظل ما يجري من ممارسات اصبحت الإدارة الأميركية الجديدة مطالبة بالعمل الفوري لترجمة أقوالها إلى أفعال والتدخل لوقف هذه المخططات والعمل على حماية حل الدولتين من خطر الاستيطان، وتنفيذ القرار الصادر عن مجلس الأمن  رقم 2334 الذي يدين الاستيطان ويدعو إلى وقفه وأهمية العمل مع المجتمع الدولي من اجل إحياء عملية السلام ضمن مسار سياسي جدي يستند الى الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة ومرجعيات عملية السلام بما فيها مبادرة السلام العربية.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الجنائية الدولية والولاية القضائية على الأراضي الفلسطينية

    الجنائية الدولية والولاية القضائية على الأراضي الفلسطينية

    بقلم  :  سري القدوة

    الاثنين 8 شباط / فبراير 2021.

     

    بعد صدور قضاة المحكمة الجنائية الدولية قرارها الخاص حول الولاية القضائية على الأراضي الفلسطينية اصبحت الان الطريق ممهدة للتحقيق في جرائم الحرب التي يقدم المستوطنين وجنود الاحتلال على ممارستها والكشف عن سجل الجرائم التي ارتكبت بحق ابناء الشعب العربي الفلسطيني وذلك بعد ان أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي قرارها بشأن طلب المدعية العامة فاتي بنسودا حول الولاية القضائية الإقليمية على فلسطين، حيث قررت بالأغلبية أن الاختصاص الإقليمي للمحكمة في فلسطين تشمل الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وهي غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، على اعتبار أن فلسطين هي طرف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

     

    ويشكل هذا القرار الذي صدر عن  الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية، خطوة مهمة على صعيد التحرك العاجل وتقديم الملفات حول جرائم الحرب التي يرتكبها المستوطنين وقادة جيش الاحتلال الي المحكمة الدولية حيث وبصدور القرار تؤكد انها جهة الاختصاص الإقليمي والذي يشمل الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة، وأن هذا القرار يبرهن على استقلالية المحكمة ونزاهتها في ظل حملة التشويه الإسرائيلية للمحكمة وكمحاولة عرقلة عملها.

     

    القرار الصادر عن المحكمة سيتيح للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فتح التحقيق الجنائي بشكل فوريٍ، وتتويجاً للجهد الدؤوب الذي قامت فيه دولة فلسطين وخاصة وزارة الخارجية الفلسطينية للعمل الدولي وتفعيل قضايا محاكمة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمهم في فلسطين مع المحكمة الجنائية الدولية منذ اليوم الأول لانضمام دولة فلسطين لعضويتها عام 2014، استناداً لتوجيهات الرئيس محمود عباس ومتابعته للمسعى الفلسطيني المهم بتحقيق العدالة والانتصاف لضحاي الارهاب الاسرائيلي المنظم الذي ترتكبه عصابات المستوطنين بحق ابناء الشعب العربي الفلسطيني في فلسطين المحتلة .

     

    ويعد هذا الانتصار القانوني هو ثمرة لعلاقات التعاون والتكامل التي جمعت بين المؤسسات الرسمية ومنظمات حقوق الإنسان واللجان الوطنية والمؤسسات الحقوقية العربية واتحاد الحقوقيين العرب ضمن إطار اللجنة العليا لمتابعة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية، وأن ما حققته دولة فلسطين أمام المحكمة الجنائية الدولية جاء تنفيذاً للإستراتيجية التي وضعتها الدبلوماسية الفلسطينية انطلاقاً من مكانة دولة فلسطين في الأمم المتحدة بعد حصولها على صفة دولة مراقب غير عضو في 29 تشرين أول/نوفبر 2012 إلى جانب عضويتها في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافية (يونيسكو) في عام 2011.

     

    وبات من الضروري الان قيام المحكمة الجنائية الدولية والمدعية العامة  باتخاذ الاجراءات اللازمة وضرورة فتح التحقيق الجنائي في أسرع وقت ممكن وصولاً لإجراءات محاكمة مسئولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين عن سجلهم الإجرامي وممارساتهم الارهابية والقمعية واللا انسانية التي ترتكب يوميا دون وجه حق او رادع اخلاقي بحق أبناء الشعب الفلسطيني .

     

    وفي ظل هذا التطور الايجابي لا بد ايضا الاستعداد السريع من قبل دوائر وجهات الاختصاص الحقوقية الفلسطينية بالعمل وتجهيز الملفات وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية وتقديم كل سبل التعاون وبشكل كامل مع المدعية العامة انطلاقاً من تمسك دولة فلسطين بالتزاماتها القانونية كدولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية وإيماناً منها بأهمية دور المحكمة في وضع حد للجرائم الأشد الخطورة ومحاسبة مرتكبيها، وضرورة تحقيق العدالة الدولية وتطبيق القانون بما يخدم العدالة والسلم الاهلي والاستقرار والأمن المجتمعي وتنفيذ قرارات الامم المتحدة والمجتمع الدولي .

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الحق الفلسطيني ثابت ولا يسقط بالتقادم

    الحق الفلسطيني ثابت ولا يسقط بالتقادم

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 21 آذار / مارس 2021.

     

    دوما كانت الارض الفلسطينية هي العنوان الاول لمفهوم النضال لدى الفلسطيني المتثبت بالقيم الوطنية، والمتمسك بالأرض والتراث الشعبي والحضارة الممتدة عبر الاجيال، فلسطين الوطن والقضية هي عنوان كل فلسطيني اينما كان حيث يحمل هموم شعبه، وتعيش فلسطين في قلوبنا وأرواحنا وتسري في دمائنا، يوم الارض الفلسطيني نادتنا الارض فلبينا النداء، الارض الفلسطينية ارتبطت بالشعب الفلسطيني فكانت حكاية عشق مع اللا منتهى، عشق الفلسطيني ارضه الطيبة، فكان حديث الروح للروح عن تلك الجبال والوديان والسهول، علاقة جدلية مع حكاية العشق الفلسطيني، ليتشكل الانسان الفلسطيني من تركيبة استثنائية كانت اسمها كنعان الفلسطيني .

     

    كم هو الجيل الذي عشق الارض دون أن يراها، وكم هي فلسطين لها رائحة البرتقال في حيفا، كم عشقناها، احببناها، كانت كرامتنا وشوقنا الابدي، لأنها فلسطين تكبر فينا مع طفولتنا تكون دمنا، لحمنا، عقلنا، لحظة الغضب القادم فينا.

     

    فلسطين جيل وراء جيل، ارض تكبر حلما جميلا، تتمدد على امتداد الوجع، لن ننساها او نتناساها او نفقدها يوما، فلسطين هي الحاضر الاول في حياة الفلسطيني، تعيش فينا تتشكل في قراءتنا وطعام اطفالنا،  تكبر فينا لحظة الطفولة عشقا اسمه فلسطين.

     

    هي امتداد الروح والعشق، هي ثورة الاجيال القادمة، هي انتفاضة التكوين والدولة، هي حلمنا القادم أن نكون حيث التكوين الازلي، هي تلك المرأة الربيعية التي تحلم أن ترى نابلس وتسكن في ترقوميا، هي قصة مدرس اللغة العربية الذي تحدث لتلاميذه عن قرية ترمس عيا، وسكنت جفنا، في خيال التلاميذ، وعرفوا أن التاريخ يتشكل في روح من لا ينسون الارض الطيبة.

     

    فلسطين هي ملك الشعب الفلسطيني، فلسطين وطن الشعب العربي الفلسطيني، وهي جزء لا يتجزأ من الوطن العربي الكبير والشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية، هذه هي الحضارة والتاريخ التي يتعلمها ابناء الشعب الفلسطيني حيث تكبر فلسطين شوقا وحبا وروحا في وجدان الاجيال تلو الاجيال، الارض الفلسطينية لها تركيبة غريبة، هي ليس كباقي اصقاع العالم، الارض الفلسطينية يحبها الفلسطيني، لأنها لحظة عشقه القادم ولأنها حبيبته التي احبها دون أن يراها، فكانت فلسطين هي الهواء الذي يتنفسه الفلسطيني عشقا.

     

    الشعب الفلسطيني يتمسك بالأرض والثوابت الفلسطينية وعلى رأسها الدفاع عن الارض الفلسطينية في وجه الاحتلال الاستيطاني ومحاولات اقتلاع المواطنين عن ارضهم ودعم صمود اهلنا وثباتهم، في جميع أماكن تواجدهم داخل الوطن وخارجه، وفي اماكن الشتات، وأيضا نحي صمود شعبنا في قطاع غزة والقدس التي تسكن الروح .

     

    شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات ورغم كافة الظروف التي عصفت به لازال متمسكا بثوابته الوطنية وأهمها عودة اللاجئين الى ديارهم وأرضهم وممارسة حق النضال بكافة اشكاله وكل الوسائل المتاحة ومواصلة انتفاضته الشعبية والدفاع عن وطنه المسلوب.

     

    نؤكد علي ضرورة تدعيم العمل الوطني والمقاوم ودعم كل الجهود الفلسطينية من اجل إزالة آثار الانقسام وتعزيز الوحدة الفلسطينية في وجه سياسة الاحتلال في العقاب والتنكيل الجماعي والمخططات الإسرائيلية الاستيطانية، ورفضا لمشاريع الوهم الامريكية مؤكدين علي ضرورة العمل بشكل فاعل لاسترداد الحقوق الفلسطينية من خلال المحافل الدولية ووفق المواثيق والمعاهدات الدولية، وخاصة حقنا في الأرض والحدود والسيادة من اجل ترسيخ مؤسسات الدولة الفلسطينية على أرض فلسطين بما يليق بتضحيات ابناء الشعب الفلسطيني ونضاله وإقامة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها وفقا لقرارات الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني التاريخي .

     

        

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.