سري القدوة

  • د. عبدالرحيم جاموس يكتب : التطبيع وعودة اللاجئين المهجرين الى مواطنهم..!

    التطبيع وعودة  اللاجئين المهجرين الى مواطنهم..!

    بقلم د. عبدالرحيم جاموس
     
     

    يدعي الكيان الصهيوني ان  اللاجئين الفلسطينيين ليسوا وحدهم فقط  قد هجروا من موطنهم الأصلي  اثرالصراع العربي الإسرائيلي سنة 1948م  وقيام كيانه الغاصب  على اقليم فلسطين ، وإنما هناك ايضا  المهجرين اللاجئين من اليهود العرب الذين هجروا من مواطنهم الأصلية في الدول العربية  الى الكيان الصهيوني....  فهم ينطبق عليهم  ايضا وصف اللاجئين ، ولذا كان التفسير الصهيوني لبند حل مشكلة اللأجئين الوارد في قرار محلس الأمن رقم242 لسنة 1967م انه   لايخص فقط اللاجئين الفلسطينيين وإنما ايضا ينطبق على  اللاجئين المهجرين اليهود من الدول العربية من مصر والعراق واليمن وتونس والجزائر والمغرب ومن سوريا ولبنان .. الخ  ..من بقية الدول العربية التي كان يقطنون بها منذ مئات السنين....!
     هنا في هذا المجال اشير الى أن الحكومة المغربية قد سبق لها   في عام 1975م وأن  ( قد اعلنت الحكومة المغربية وعلى لسان وزيرها الأول آنذاك احمد عصمان وزوج شقيقة الملك الحسن الثاني بالسماح بعودة اليهود المغاربة المهجرين  واللاجئين الى الكيان الصهيوني  الى المغرب   بلدهم الأصلي واستعادة كافة  حقوقهم وممتلكاتهم وجنسياتهم كجنسية اصلية مع كامل الحقوق والواجبات التي تفرضها حقوق وواجبات  المواطنة المغربية )..
    اليوم بعد ان اعلن المغرب الشقيق وعلى لسان جلالة الملك محمد السادس   تطبيع العلاقات المغربية  مع الكيان الصهيوني  واقامة العلاقات الديبلوماسية الكاملة معه  وحرصه على رعاية رعاياه من اليهود المغاربة  ، دون تخلي المغرب الشقيق عن  استمراره في دعم  مطالب الشعب الفلسطيني في حقه في العودة  وتقرير المصير  واقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران  وعاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية وقرارات القمم العربية التي كان  للمغرب النصيب  الأوفر حظا منها...والتي تبلورت في مبادرة السلام العربية  عام 2002م في قمة بيروت ..
    استنادا الى روح السلام وتكبيع العلاقات  التي ستسود بين المغرب والكيان الصهيوني  ومن أجل العمل على  دعم الامن والإستقرار في المنطقة  فإن المغرب عليه ان يطالب بعودة مواطنيه من اليهود المغاربة الذين هجروا منه إثر الصراع  العربي الإسرائيلي والذين قد استقر بهم اللجوء في فلسطين المحتلة في( الكيان الصهيوني) ،  حتى يسهل  ذلك عملية العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ، خصوصا وان غالبية اليهود المغاربة في فلسطين المحتلة  يسكنون في بيوت الفلسطينيين المهجرين  اللاجئبن  والذين طردوا عنوة من ديارهم سنة1948م ..هذا من شأنه ان يسهل حل مشكلة اللاجئين  التي نص عليها القرار  242 حسب التفسير الصهيوني لهذا البند الخاص باللاجئين  انه يشمل اللاجئين الفلسطينيين و اللاجئين اليهود من الدول العربية الى الكيان الصهيوني  على السواء...!
    وما ينطبق على اليهود المغاربة (الذين يزيد عددهم اليوم في فلسطين المحتلة عن ثمانيمائه الف نسمة)  فإنه ينطبق على  ايضا بقية يهود الدول  العربية  الذين هاجروا من مختلف الدول العربية  واستقروا في فلسطين المحتلة...وبداية على الدول العربية التي ارتبطت بتوقيع اتفاقات سلام أو تطبيع لعلاقاتها مع الكيان الصهيوني ان تبادر الى هذة الخطوة الجريئة  وتطالب بعودة مواطنيها اليهود الى مواطنهم الأصلية و العمل على استعادة كامل حقوقهم ، لتمكين المهجرين واللاجئين الفلسطينيين من العودة ايضا الى مدنهم وقراهم وبيوتهم التي هجروا منها  عام 1948 م... عندها فقط تكون الدول التي اقدمت او سوف تقدم على تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني قد دعمت مطالب الشعب الفلسطيني بالعودة الى وطنه  ودفعت عملية السلام  بالإتجاه الصحيح  الذي يحقق الأمن والسلام  والإستقرار ويعجل بتحقيق التسوية النهائية للصراع بين العرب و الفلسطينيين والكيان الصهيوني ، ما عدى ذلك سيكون التطبيع مجردُ  طعنة للشعب الفلسطيني  وحقوقه المشروعة وتخلٍ عنه وعن قضيته بأثمانٍ بخسة وتحدٍ للإرادة العربية ولقرارات الشرعية الدولية  ...!
    د. عبدالرحيم جاموس
    12/13/12/2020

    [email protected] hotmail.com
  • سري القدوة يكتب : 2020 عام الاحتلال وكورونا

    2020 عام الاحتلال وكورونا

     

    بقلم   :  سري القدوة

    السبت 2 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    ينطوي عام 2020 بكل ما حمله من أمل وألم، وتحديات سياسية ووبائية واقتصادية ليس على الشعب الفلسطيني فحسب، بل على العالم أجمع، ونستقبل عاما جديدا نتطلع بأن يكون افضل، ونتمكن خلاله مع البشرية جمعاء من السيطرة على وباء كورونا الذي بطش بأرواح البشر، وأصاب الملايين وتسبب في عذاباتهم، وبعضهم فقط حياته بسببه وبكل الظروف ينطوي عام 2020 تاركا وراءه العديد من الامور الصعبة التي المت بالعالم اجمع فلا يمكن ان ينسى الاجيال القادمة تلك المأساة التي لحقت بمختلف دول العالم فتوقفت المطارات وأغلقت البلدان لدرجة فرض منع التجول لمواجهة اخطر فيروس عرفه العالم .

     

    ومع البدء في توزيع اللقاح المضاد لفيروس كورونا نتطلع الى اهمية حصول الدول الفقيرة على اللقاح وان يتم توزيعه بعدالة بين الدول ونستغرب قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي باتخاذ قرار بمنع تطعيم الأسرى في سجون الاحتلال، وهي بذلك تعبر عن مستوى الامعان المسبق في تنفيذ جرائمها بحق الاسرى الفلسطينيين وهي تتحمل المسؤولية كاملة عن حياتهم، ولا بد من التدخل العاجل للصليب الاحمر الدولي وإشرافه وتوفيره التطعيم لكل الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي وان يكون التطعيم تحت اشراف منظمات دولية .

     

    لقد كان عام 2020 هو عام الاستيطان والاحتلال حيث مارست حكومة الاحتلال الاسرائيلي سياستها الاستيطانية القائمة على مصادرة الاراضي وتنفيذ مخططات اعادة الاسكان للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة وذلك بذريعة الأعمار وإرساء سيطرة الدولة المهيمنة على الأرض التي ضمتها وباتت تعتبرها جزءا منها، وقد كانت دوافع هذا الاستيطان تنفيذ للمخطط الايدلوجي الديني العنصري وسرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 في ظل استمرار تجاهل كل التدخلات الدولية وقرارات المجتمع الدولي الذي بات من المهم تدخله لإلزام دولة الاحتلال بوقف المشاريع الاستعمارية في الأرض الفلسطينية، وضرورة تفعيل قرار مجلس الأمن (2334)، كونه يمثل الإرادة الدولية في مواجهة الاحتلال والاستيطان .

     

    ومع دخول العام الجديد 2021 تعود الانتخابات الاسرائيلية والمزاد العلني لأحزاب التطرف والإرهاب الاسرائيلي للمتاجرة في حملاتهم الانتخابية المقبلة وفتح المزاد العلني لمصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية وتعزيز عمليات الاستيطان كما كانوا يفعلون في كل الحملات الانتخابية السابقة لاستمرار مصادرة وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية على الاراضي الفلسطينية وخاصة استكمال مصادرة ارض مطار القدس في قلنديا في ظل ضعف الموقف الدولي وتجاهل الحقوق الفلسطينية، وفي هذا المجال نثمن صمود أبناء شعبنا الذين يتعرضون لإرهاب المستوطنين واعتداءاتهم المتكررة، وفي الوقت نفسه نطالب هيئات الامم المتحدة المقيمة في فلسطين بتسيير فرق حماية لأبناء الشعب الفلسطيني في المناطق المهددة بالمصادرة وإقامة المستوطنات عليها ووضع حد لجرائم الاستيطان .

     

    وعلى الصعيد الفلسطيني ومع بداية عام 2021 نتطلع الي اهمية دعم صمود اهلنا وإصرارهم على نيل حقوقهم وحريتهم في طريقهم الى انهاء الاحتلال، وضمان عودة اللاجئين من مخيمات اللجوء، وتقديم كل الدعم لأبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء وتعزيز صمودهم ومواصلة العمل على تحقيق وتعزيز الوحدة الوطنية كخيار وطني شامل، ونتقدم بأجمل التهاني الي ابناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بمناسبة بداية العام الجديد والذكرى الخامسة والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، معربين عن امالنا أن يكون العام المقبل عام الحرية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال وإتمام الوحدة الوطنية وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية والقدس عاصمتها .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : إطلاق سراح الأسرى مقدمة لإعادة بناء الثقة

    إطلاق سراح الأسرى مقدمة لإعادة بناء الثقة

     

    بقلم  :  سري القدوة

    السبت 19 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    تلك السياسة التي تنتهجها حكومة الاحتلال الاسرائيلي ضد المعتقلين الفلسطينيين القابضين على الجمر منذ عام 1967 وحتى يومنا هذا تتناقض مع الأعراف والمواثيق الدولية وتمس بحقوق الانسان الفلسطيني السجين، وكذلك انتهاك للقوانين الدولية وتستهدف ليس الحقوق المدنية والسياسية فحسب بل تستهدف بالأساس الوجود الفلسطيني والمشروع الوطني الفلسطيني بأكمله، وترفض أيضا الاعتراف بالمواثيق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة تجاه الشعب الفلسطيني، وباتت هذه القضية في غاية الأهمية في هذه المرحلة حيث يتطلب العمل دوليًا على إنهاء الاحتلال والسعي إلى الاعلان عن اطلاق المؤتمر الدولي للسلام تحت رعاية الامم المتحدة تمهيدًا لتحقيق سلام متوازن يكفل للشعب الفلسطيني العيش بحرية وسلام وأمن واستقرار بالمنطقة.

     

    إن من أهم أولويات العمل في هذه المرحلة هو إطلاق سراح الأسرى والسعي دومًا لتحقيق السلام من خلال الالتزام الإسرائيلي أولا في إنهاء الاحتلال والسعي إلى إنهاء مبررات استمرار احتجاز الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

     

    إن بوادر الثقة واستمرار الحوار بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يتطلب أن تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتفكيك الوحدات الخاصة وأجهزة الادارة المدنية وإعلانها رسميًا عن إنهاء احتلالها للمدن الفلسطينية وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب المحتجزين في سجون الاحتلال دون قيود أو شروط مسبقة لأن هذه الخطوة تمثل المحور الأساسي لبناء الثقة وتفعيل عملية السلام المتوقفة .

     

    إن الخطوات الأساسية لبناء الثقة يجب أن تحددها حكومة الاحتلال وأن تعمل على تطبيق الاتفاقيات الدولية بشأن التعامل مع الشعب الفلسطيني كونه شعب يقع تحت الاحتلال، وأن تفي بالتزاماتها تجاه حقوق الأسرى واللاجئين الفلسطينيين من أجل التوصل إلى سلام عادل يكفل للشعب الفلسطيني العيش بحرية وسلام وأمن بعيدًا عن القتل والدمار والهلاك .

     

    لقد باتت قضية الأسرى تتطلب التدخل الدولي لإنهاء الاحتلال والسعي إلى تحقيق سلام عادل وشامل بالمنطقة بعيدًا عن إصرار قيادات الجيش الإسرائيلي على اقتحام المدن الفلسطينية ومحاصرة الشعب الفلسطيني، وما من شك ان معاناة الأسرى اليومية وآلامهم المستمرة تجعلنا امام تحدي حقيقي في فرض الواقع والتعبير الصادق عن تضامننا مع الاسري بالفعل وهذا يفرض علينا ان نكون امام تحدي حقيقي حيث نشعر بان حرية الاسرى وتخليصهم من كل تلك الآلام والمعاناة أو تخفيفها على اقل تقدير هو همنا اليومي، ولكن ومع كل الأسف بات ذلك الطموح الوطني والإنساني لا وجود له بالشكل العملي مع كل يوم يمر بنا على الانقسام الفلسطيني الداخلي واستمرار احتجاز قطاع غزة، وفي هذا النطاق يجب ان نؤكد بان قضية الأسرى قضية وطنية جامعة وموحدة لشعبنا تؤكد على حقهم في الحرية وارتباط ذلك مع تمسك شعبنا بحقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال .

     

    ولا بد من تكاتف الكل الوطني لدعم تفعيل قضايا الاسري في سجون الاحتلال على المستوى العربي والدولي والسعي الدائم الي ان تكون القضية الاولي على المستوى الاعلامي والسياسي والدبلوماسي وصولا الي الحرية والاستقلال، ووضع حد لمعاناة ابناء الشعب الفلسطيني وتلك الممارسات التي تقوم بها سلطات السجون الاسرائيلية وتمارسها بحق الاسرى ووضع حد لسياسة القهر والتعذيب والبطش والتهديد وذلك بهدف النيل من صمودهم وكسر ارادتهم وشوكة نضالهم ومحاولة إخضاعهم وإذلالهم لإفراغهم من المضمون والإيمان السياسي والعقائدي والتحرري كمقاتلي حرية يكافحون ويناضلون من اجل انهاء الاحتلال وتحقيق الحلم في الحرية والانعتاق والتحرر وإقامة الدولة المستقلة.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : إنهاء الاحتلال أساس السلام الشامل بالمنطقة

    إنهاء الاحتلال أساس السلام الشامل بالمنطقة

    بقلم  :  سري القدوة

     

    السبت 12 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    منذ تنفيذ وعود ترامب وقيامه بنقل السفارة الامريكية للقدس المحتلة وفي الذكرى الثالثة لإعلان إدارة ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال، تتصاعد وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية اليومية على المؤسسات الفلسطينية وتتواصل جرائم الحرب التي ترتكبها حكومة الاحتلال بحق ابناء الشعب الفلسطيني والتي كان اخرها الاعتداء السافر على كنيسة الجثمانية في القدس والذي هو بحد ذاته ليس بالحدث العابر أو الجريمة العادية، بل هو هو حدث إجرامي خطير مخطط له مسبقا ويستدعي الاستنفار والرد من المؤسسات الدولية الاسلامية والمسحية وأدانه هذا العمل وضرورة دعم اهل القدس الذين تصدوا للمجرم وأنقذوا الكنيسة القديمة من الحريق والدمار.

     

    أن هذا الاعتداء الإثم على المؤسسات الاسلامية والمسحية في القدس وتواصل العدوان على الحرم الإبراهيمي، والمسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، ليس عملا فرديا، بل هو عمل متصاعد ومستمر وقد استفردت سلطات الاحتلال بالقدس لتنشر فيها الفساد وتمارس عدوانها في ظل الدعم الامريكي الكامل من حكومة ترامب التي تشجع على ممارسة هذه الجرائم وتأتي هذه الجرائم ضمن مخطط الاستيلاء الكامل على المدينة ومحاولة طمس الوقائع والحقائق الاسلامية معتقدين انهم في هذا العمل يهودون المدينة ويسرقون ويزورون التاريخ، وإن تلك الممارسات لم تكن يوما هي ممارسات فردية او شخصية بل هي اعتداء مبرمج يأتي في سياق خطة صهيونية متكاملة ومدعومة امريكيا لتهويد القدس عاصمة فلسطين التاريخية وإقامة الدولة اليهودية الخالصة على أرضها المباركة بدعم متصاعد من تيار اليمين المتطرف الامريكي وأتباعه في العالم .

     

    إن اعلان ترامب ودعمه للاحتلال لن ينشئ حقا أو يرتب التزاما أيا كان شكله ومضمونه وتقادمه، ولكن الغريب في الأمر هنا استمرار صمت المجتمع الدولي وعدم ادانه هذا العدوان وصمت حكومة الاحتلال على هذه الجرائم وعدم اتخاذ مواقف تجاه من يرتكبها حيث يشجع مرتكبيها مستقبلا على الاستمرار في مثل هذا النوع من الجرائم، وهذا يدلل انه لا فرق بين حكومة الاحتلال والمستوطنين فهم يمثلون نفس النهج ونفس اليات العدوان والقمع ويرتكبون نفس الجرائم، وهم يعتبرون انفسهم فوق البشر والقوانين وفوق الاعتبارات الاخلاقية والمعايير الدولية، وانه في ظل ذلك لا بد من المجتمع الدولي عدم تجاهله لهذه الجرائم الخطيرة او الاستهانة بها او برمزية القدس وما تعنيه لشعوب كثيرة في العالم الاسلامي والعربي والمسيحي والذين يتطلعون اليها من اجل المساهمة في احلال السلام والسلم الدولي ورقع الظلم التاريخي عنها وإنهاء وضع الاحتلال القائم بالقوة العسكرية لمدينة السلام التي ترزح تحت وطأة الاحتلال الصهيوني وسياسته القهرية القائمة على تزوير التاريخ وتزييف الهوية الوطنية الفلسطينية وطرد شعب فلسطين وتهجيره دون وجه حق من أرضه وأرض أجداده .

     

    ان الشعب الفلسطيني الذي تمارس ضده ابشع انواع المؤامرات من قبل الحكم العسكري الاسرائيلي وهو مطارد في مقدساته وأرضه وبيته ومدرسته ولقمة عيشه يقف في وجه هذا العدوان بكل صمود وبطولة وإصرار على رفع الظلم عنه وتحقيق السلام ضمن مبدأ السلم الدولي ومنحه الحرية والانعتاق من الاحتلال الغاصب للأراضي الفلسطينية، وحان الوقت لدعم صمود الشعب الفلسطيني والعمل على انهاء هذا الوضع والتضامن الدولي من مختلف شعوب العالم ومناصرة الحقوق الفلسطينية من اجل دعم العدالة والحرية للشعب العربي الفلسطيني وإنهاء ابشع احتلال وإسقاط بقايا التسلط الصهيوني والاستعمار في العالم هو خيار اساسي وهدف موحد لكل شعوب العالم .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الإجماع العربي الداعم للحقوق الفلسطينية

    الإجماع العربي الداعم للحقوق الفلسطينية

             

    بقلم  :  سري القدوة

    الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    تشكل مبادرة السلام العربية الحد الادنى الذي يجتمع علية الكل العربي في حدود الممكن تنفيذه وقد حظيت بالإجماع العربي والتأكيد على خيارات هذه المبادرة الداعية لعملية السلام، ومن اجل وضع حد للصراع التناحري في المنطقة العربية واللجوء الي خيار السلام في حدود الممكن لإيجاد حلول عملية وسلمية والدعوة الي قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وفي عام 2002 وخلال مؤتمر مجلس جامعة الدول العربية المنعقد في بيروت على مستوى القمة بدورته الرابعة عشرة اطلق الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية مبادرة السلام العربية للسلام في الشرق الأوسط بين الاحتلال الاسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية  ويتلخص هدفها في إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب الاحتلال من هضبة الجولان المحتلة، ودوما سعت وعملت الجامعة العربية على تبني خيار السلام في ضوء العلاقات مع المجتمع الدولي حيث  اكدت مؤتمرات القمة العربية على السلام العادل والشامل خيار استراتيجي يتحقق في ظل الشرعية الدولية وهذا يستوجب التزاما مقابلا تؤكده دولة الاحتلال، وتؤكد مبادرة السلام العربية على إعادة الحقوق الفلسطينية الي اصحابها على أساس القرارات الدولية وإنهاء الاحتلال والانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 وتمكين الشعب العربي الفلسطيني  من إقامة دولتهم المستقلة وحل مشكلة اللاجئين .

     

    ان الموقف العربي رفض بالإجماع كل مؤامرات وسياسة الضم الاسرائيلية وتنفيذ مخططات صفقة القرن الامريكية، وطالما اكد الموقف العربي الشمولي تمسكه في هذا المبادرة الجامعة والممكنة لتحقيق السلام العادل والشامل، وكان دائما الموقف العربي يؤكد على الجهود المبذولة لمنع تنفيذ قرار دولة الاحتلال الخاصة في ضم أراض فلسطينية محتلة وحماية فرص تحقيق السلام العادل والشامل من الخطر غير المسبوق الذي يمثله قرار الضم وشرعنه الاحتلال .

     

    في ظل ذلك لا بد من التحرك الدولي والعربي الشامل لضمان ضرورة العمل على انهاء وضع الاحتلال لان ذلك يعد الاساس في عملية السلام بدلا من استمرار العنف والتنكيل والاعتقالات والملاحقة ومصادرة حقوق الشعب الفلسطيني، وان هذا يتطلب منح الشعب الفلسطيني حقوقه وإطلاق مؤتمر دولي للسلام وضرورة اطلاق مفاوضات جادة ومباشرة وفاعلة مع الشعب العربي الفلسطيني وقيادته الشرعية للتوصل لاتفاق سلام على أساس حل الدولتين تحت رعاية دولية بدلا من فرض صفقة القرن الامريكية وخاصة بعد اقتراب موعد رحيل ترامب وإنهاء ادارته التي تسببت بحدوث كوارث سياسية في المنطقة العربية .

     

    إن المرحلة تحتاج الي مزيد من التعاون والتعاضد العربي للخروج في استراتجية شاملة من اجل حماية الحقوق الفلسطينية وتوحيد المواقف العربية التي يوجد عليها اجماع عربي متكامل على قاعدة ضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلي والسعى الي اطلاق مفاوضات شاملة وجدية ضمن الاستراتجية العربية على اساس مبادرة السلام العربية من خلال التوجه الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    اننا نحيي صمود الشعب الفلسطيني وقيادته وخصوصا صمود المقدسيين والمؤسسات والمرجعيات المقدسية التي طالما كانت تدافع عن القدس وتعمل على حماية المسجد الاقصى المبارك والمقدسات وهوية القدس ونوجه تحية واعتزاز لأبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان الذين يواصلون الدفاع عن الأقصى والقدس والأرض الفلسطينية بإيمانهم وصدورهم العارية ويتحدون الاحتلال ويقدمون الشهداء والجرحى والأسرى منذ أكثر من ثمانيين عاما، فإن الكفاح سيتواصل حتى نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة من خلال تحقيق السلام الممكن بالمنطقة .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الاحتلال الاستيطاني والتدخل الدولي

    الاحتلال الاستيطاني والتدخل الدولي

    بقلم  :  سري القدوة

    الاثنين 4 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    على الرغم من الازمة السياسية التي تعصف بدولة الاحتلال بعد اتخاذ قرار بحل الكنيست والتوجه الى انتخابات رابعة خلال عام واحد فإن مشاريع التهويد والتوسع الاستيطاني لن تتوقف وأصبحت جزءا من منظومة العمل اليومي لدى الاحتلال بهدف ضم الضفة الغربية والإسراع في اتجاه فصل غزة عن الضفة ودعم الادارات المحلية كبديل عن القيادة الوطنية الفلسطينية ضمن المخطط الاسرائيلي الهادف الى تدمير الحلول السلمية القائمة على مبدأ حل الدولتين وفي تحدي واضح لقرارات الشرعية الدولية.

     

    وقد صعدت سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المنتهية ولايته، حيث صادقت في السنوات الثلاثة الاولى من فترة رئاسته على بناء ما معدله سبعة آلاف وحدة سكنية سنويا، أي ما يقرب من ضعف متوسط الوحدات الاستيطانية في السنوات الثلاث التي سبقتها في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما والتي فاقت 3600 وحدة سكنية، بهدف تقويض إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية من خلال تشجيع المزيد من عمليات البناء في المستوطنات.

     

    ولم يكن العام 2020 هو الأسوأ من الناحية السياسية فقط وإنما من الناحية الديمغرافية فسلطات الاحتلال تخطط لرفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية ليصل الى نحو مليون مستوطن ورفعت من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية لتصل إلى أعلى المستويات منذ عشرين عاما، وبدأت بسن القوانين بالقراءات التمهيدية في الكنيست لشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية وصادقت من خلال مجلس التخطيط والبناء على بناء نحو 6500 وحدة استيطانية في الوقت الذي قدمت فيه بلدية الاحتلال في القدس مخططا شاملا إلى لجنة التنظيم والبناء المحلية يقضي ببناء 8600 وحدة سكنية وتحديث المنطقة الصناعية «تلبيوت» وبناء مجموعة من الأبراج متعددة الاستعمالات بارتفاع 30 طابقا الى جانب فلتان المستوطنين على مفارق الطرق واعتداءاتهم على المواطنين ومركباتهم ومحاولة إقامة العديد من البؤر الاستيطانية ، التي تم إحباطها وهدم أكثر من 1700 بيتا ومنشأة فلسطينية في الوقت نفسه.

     

    الشعب الفلسطيني وخلال العام الماضي عمليا واجه على ارض الواقع اشرس وأصعب عمليات الاستيطان والكثير من التحديات والتي كان أخطرها إعلان صفقة القرن الاميركية وما احتوته من بنود ملغومة ومتطرفة جاءت في سياق الضغط على القيادة الفلسطينية للقبول بما جاء فيها من مقترحات هدفها تصفية الحقوق الفلسطينية ومصادرة الحق في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والحق في تقرير المصير وعودة اللاجئين الي ديارهم الذين طردوا وشردوا منها بغير حق .

     

    حكومة الاحتلال أطلقت العنان لقطعان المستوطنين الذين يعيثون فسادا وخرابا بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم تحت حراسة وبحماية من جيشها وشرطتها، وان عربدة المستوطنين تعد خطوة منظمة ومخطط لها مسبقا مع جيش الاحتلال العسكري وتأتي  بالتزامن مع التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم البيوت والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، لفرض واقع ديمغرافي جديد على الأرض بدعم مطلق من إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب راعية الاحتلال.

     

    وفي ظل هذه الممارسات لا بد من تطبيق القانون الدولي والتدخل العاجل من قبل المؤسسات والهيئات الدولية بالخروج عن صمتها والعمل فورا على تنفيذ ما تتبناه من قوانين ومواثيق وما وقعت عليه دول العالم كافة من اتفاقيات تجرم الاحتلال وترفض ممارساته في الاراضي المحتلة وتعتبره غير شرعي وتدعم قيام الدولة الفلسطينية والقدس عاصمتها.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الانطلاقة والدولة ووحدة الحركة الوطنية الفلسطينية

    الانطلاقة والدولة ووحدة الحركة الوطنية الفلسطينية

    بقلم  :  سري القدوة

    الأحد 3 كانون الثاني / يناير 2021.

              

    إن مجرد صمود الحركة الوطنية الفلسطينية واستمرارها بعد كل ما أحاط بها من مخاطر ومؤامرات شطب وتصفية وحروب هو شيء أقرب إلى المعجزة، غير أنه بعدالة قضيتنا وبتضحيات شعبنا وبوعي قيادتنا تمكنا من الثبات على أهدافنا وكفاحنا ونحن على يقين من حتمية الانتصار لأن من ثار وصمد وبنى وأبدع، رغم دوائر النار المحيطة به في كل يوم من أيام حياته، هو جدير بالنصر حتى لو بدا هذا النصر في ساعات الشدة بعيداً.

     

    وإذا كنا نعيش اليوم واحدا من أهم انجازات كفاحنا الصعب لا بد وأن نستذكر معا بتحليل موضوعي، تلك الفترة التي فكرت فيها الطليعة الأولى من هذا الشعب في إطلاق الشرارة الأولى للثورة ثم اتخذت قرارها التاريخي بذلك، الأمر الذي كان في حينه أشبه بمجازفة تقف بين الموت والحياة.

     

    فمنذ أن واجه شعبنا النكبة وهُجر من أرض وطنه، وأجبر على اللجوء إلى ما تبقى منه، أو إلى دول الجوار، أو الدول البعيدة كان الكل الفلسطيني دائم التفكير في إيجاد الإجابة الصحيحة على السؤال الأهم والأصعب، ما العمل؟ وكانت الإجابة بأن انتمى البعض من هذا الجيل إلى تشكيلات عربية قائمة أو قامت في سياق التعامل السياسي أو الاستثمار الحزبي للنكبة،  وانضم البعض إلى تشكيلات دينية، وربط البعض مصيره في الوهم المتبدد الا ان الاصرار كان دائما في مقدمة الهدف لتلك الطليعة التي اتخذت القرار لإعلان الانطلاقة وتجسيد حلم الشعب الفلسطيني، الأمر الذي دفع الطليعة المؤسسة، للتنادي من فلسطين ومن المنافي العربية والعالمية، لأخذ زمام المبادرة، وإطلاق ثورة شعبية تقول للعالم شعب فلسطين لم يمت، وها هي الثورة الفلسطينية تنطلق لتضع حد لهذا التمزق في زمن البحث عن الخيار، ولتتخذ القرار المطلوب لنقطة بداية، تسمح بوضع أقدامنا على الطريق من اجل استعادة الهوية والحقوق الفلسطينية وصياغة البرنامج الوطني التحرري الفلسطيني .

     

    كان دوما الخيار الفلسطيني لشعبنا رغم توزع الاجتهادات والاختيارات هو خيار الوحدة والتلاحم وحتى التخيل في حلم الوطن، غير أن هذا الامر أوشك أن يجعل الحالة الفلسطينية تفقد البوصلة، ولكن كانت الانطلاقة لتضع حد لكل تلك المسارات وتثبت ان فلسطين هي صانعة الحلم العربي في زمن الوهم المتبدد.

    وعندما نستذكر تاريخ الانطلاقة والحركة الوطنية الفلسطينية فكيف لا نبدأ بالحديث عن المؤسس والقائد الرمز الرئيس الشهيد ياسر عرفات والتي كانت فلسطين ساكنة فيه ومرادفة لروحه وممتزجة بدمه وسابحة في فكره وتطلعاته، ياسر عرفات الانطلاقة والفكرة والثورة والدولة وحمل فلسطين في قلبه وبريق عينيه وتشكلت خارطة فلسطين في كوفيته السمراء .

     

    من عيلبون الثورة كانت الإشارة الأولى التي اتخذ فيها القرار بالتمرد  على واقع الظلم والنكبة، ولتستمر تلك الارادة من اجل التعبير عن الحلم الفلسطيني وتجسيد واقع الثورة وتحمل راية الكفاح من اجل نيل الحرية والاستقلال الوطني، لقد صنعت تلك المعجزة لتتواصل الثورة من لهيب الشعب الثائر ولتضع حد لمراحل التشرد وتجد القضية الفلسطينية مكانتها السياسية على صعيد الخارطة الدولية، ولتعترف اغلب دول العالم بحقوق شعب فلسطين، فهذا هو الحق الفلسطيني الذي لن ولم يسقط بالتقادم وغير قابل للتصرف، وسينتصر مهما تكالبت المؤامرات واستمرت الفتن فلن تنال من ارادة وتاريخ هذا الشعب الذي كتب اروع صفحات النضال بتاريخه المعاصر من اجل الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الثوابت الوطنية والشرعية الفلسطينية

    الثوابت الوطنية والشرعية الفلسطينية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    السبت 26 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    الشعب الفلسطيني وعبر مراحل النضال المختلفة كان مثالا للعطاء والتضحية متمسكا بالثوابت الوطنية والشرعية الفلسطينية التي تربت عليها الاجيال عبر مسيرة طويلة من الكفاح والنضال من اجل الحرية ونيل الاستقلال وتقرير المصير فكان نموذجا لحركة التحرر العالمية والمسيرة التحررية الدولية فوقف الشعب العربي الفلسطيني مدافعا صلبا عن القرار الوطني المستقل في كل المراحل التي مرت فيها الثورة الفلسطينية حيث تمترس في مواقع النضال وكان بمثابة الكلمة الامينة المعبرة عن الحرية وتمسك بالمبادئ الثورية والقيم الانسانية وأبجديات الكفاح الوطني مقدما الشهداء والتضحيات الجسام من اجل الحرية والاستقلال وتقرير المصير.

     

    بعد مضى اكثر من ثمانين عاما على احتلال فلسطين والشعب الفلسطيني يناضل ويتطلع الي تقرير مصيره وهو مستمر في نضاله من اجل اقامة دولته الفلسطينية المستقلة عبر مسيرة طويلة من النضال قدم خلالها التضحيات الجسام والشهداء وشارك في ملحمة النضال الوطني الفلسطيني وتطلع الي تجسيد السلام بشجاعة تامة وعمل بكل قوة وإيمان بالحرية وتطلع الي تحقيق العدالة، ولكن جاءت كل الحقائق على الارض عكس ما يصبو اليه فتلك السياسة العنصرية التي يقودها التكتل العنصري الاسرائيلي وحكومة نتنياهو حاصرت عملية السلام ووجهت لها ضربة قاتلة بمخطط الضم الامريكي، فحكومة الاحتلال مستمرة في تنفيذ مخططات الضم لأراضي الضفة الغربية والشعب الفلسطيني يخضع لأطول وأشرس احتلال عرفه العالم ولا يمنح اي حق من حقوقه، فهذا هو الانتحار السياسي والقتل لكل القيم والمبادئ الوطنية التي يسعى الاحتلال الي تدميرها وطمسها، فالاحتلال لا يريد ان تكون هناك دولة فلسطينية ولا يريد منح الحقوق الفلسطينية ويريد تغير الواقع القائم فهو لا يريد ايضا التعامل مع قيادة فلسطينية تسعى وتعمل الي اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، فقط يريد مجموعة من الخونة والعملاء والمأجورين لتطبيق رؤيته القديمة القائمة على ادارة محلية للسكان في نطاق سيطرة كاملة على الحدود والموارد الطبيعية والمياه والسماء والأرض وتحت الارض، هذا الامر الذي يريده الاحتلال، وما يسعى نتيناهو وترامب وتكتلهم العنصري الي تحقيقه على ارض الواقع والتعامل معه في المستقبل.

     

    في محصلة الامر ومن خلال طبيعة ما تمارسه حكومة الاحتلال على ارض الواقع فلا يمكن ان يقبل اي فلسطيني تلك الاجراءات، ولا يمكن ان ينال هذا المخطط من طموح اصغر طفل فلسطيني ولا يقنع اي شخص، ولا يمكن ان يمر ومن المستحيل تطبيقه، فالشعب الفلسطيني سيمضي قدما في نضاله لنيل حريته وحماية دولته وستعمل القيادة الفلسطينية على اعلان الدولة الفلسطينية بالرغم عن الاحتلال وتبني مؤسسات قادرة على صياغة الحلم الفلسطيني وحماية انجازات الثورة الفلسطينية، ولتكن دولة فلسطين قائمة وأمر واقع نعيشها ونضع قوانينها ونحميها ونحافظ عليها، فهذه هي مرحلة العمل المقبلة، وهذا هو التوجه الوطني الذي تجسد في رؤية القيادة الفلسطينية التي يتطلب من جميع ابناء الشعب الفلسطيني في داخل الوطن وأماكن الشتات حمايتها والتوحد من اجلها، ولا يمكن للقوة المحتلة ان تنال من صمود الشعب او تستطيع فرض مخططها التآمري فالاحتلال الان يشتد حصاره وتشتد المعركة القائمة، فإما ان نكون او لا نكون، ولا خيار امام الشعب الفلسطيني الا ان يكون وينتصر ويتوحد حول مشروعة الوطني الفلسطيني ودولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 والقدس عاصمتها وفقا لما اقرته الشرعية الدولية والاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وحدودها القائمة.

     

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الثورة التي لا تعرف الهزيمة وتأبى الانكسار

    الثورة التي لا تعرف الهزيمة وتأبى الانكسار

       

    بقلم  :  سري القدوة

    الأربعاء 13 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    الثورة الفلسطينية كان شعارها الاول والأساسي هو الوحدة الوطنية ولم يكن الشعب الفلسطيني بمعزل عن توحيد طاقاته وإمكانياته في اتجاه واحد وهو العمل من اجل نيل الحرية وتقرير المصير والمضي قدما في ظل الامواج الهائجة مسلحين في السلاح الاقوى الا وهو الوحدة الوطنية كلمة السر الفلسطينية، وهذا ما يدفعنا اليوم الا ضرورة تجاوز كل خلافات الماضي والمضى مجددا نحو تحقيق الشراكة القائمة على الوحدة وليس المخاصصة والتقاسم الوظيفي وبالتالي العمل على حماية الاهداف الوطنية المتكاملة والانجاز الوطني الكبير.

     

    إن تقييم تجربة الماضي يدفعنا إلى ضرورة تعزيز الأفق السياسي ويدفعنا إلى ضرورة تعميق روح التفاهم ووحدة الاطر الفلسطينية والمؤسسات الوطنية حفاظاً على عمق الترابط الفلسطيني ومن أجل مستقبل مشرق لمؤسسات الدولة على قاعدة تكامل الأداء وتقييم الإيجابيات وتحجيم السلبيات من أجل علاقة فلسطينية ووطنية راسخة ومستقبل يضمن لنا الاستمرار في نهج المؤسس والمعلم الزعيم الخالد ياسر عرفات .

     

    الثورة الفلسطينية غيرت المسار التاريخي المظلم لنكبة عام 1948، إلى مسار حمل الأمل بقدرة الشعب العربي الفلسطيني على تحقيق أهدافه بالحرية والاستقلال الوطني والكرامة والمضى قدما نحو مسيرة التحرر الوطني عبر رحلة طويلة من النضال قدم خلالها الشعب العربي الفلسطيني الشهداء والمشردين والأسرى في سجون الاحتلال والجرحى والمعاناة المستمر من جراء ممارسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي الغاصب للحقوق الفلسطينية، ومع ما يشهده واقعنا الفلسطيني من متغيرات سواء من جراء ممارسات الاحتلال ونتائج وباء كورونا، وبالرغم من ذلك يواصل شعبنا الفلسطيني ويعبر بالروح الوطنية عن إصراره على الصمود على أرض وطنه والتمسك بها مهما بلغ الظلم والعدوان حيث يقف الجميع صفا واحدا والكل متمسك بحقوقه ويتحمل المسؤوليةِ الوطنية مستعدين لمواجهه مخاطر الاحتلال المفروضة على الشعب الفلسطيني، مؤكدين تمسك قيادتنا وشعبنا بسلاح الوحدة الوطنية صمام امان الصمود والإرادة الفلسطينية من اجل تحقيق قيام الدولة الفلسطينية والتصدي لمشاريع الاستيطان والاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وحمايتها ومواصلة النضال الوطني الفلسطيني وفي جميع الاتجاهات والمجالات من اجل حماية حق العودة وتقرير المصير وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين الي وطنهم والأماكن الذين شردوا منها بغير حق، وأن الشعب الفلسطيني لن تنكسر إرادته وإصراره على حقه بالعودة وسنبقى على درب النضال حتى اقامة الدولةٌ المستقلةٌ وعاصمتها القدس تعيش بأمن وسلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية .

     

    إن الثورة التي حققت الانتصار وساهمت في بناء الدولة الفلسطينية هي نفسها التي أطلقت طلقة عيلبون وهي التي قدمت عشرات من قيادتها  شهداء وعلى رأسهم الزعيم الخالد ياسر عرفات وهي الثورة التي لا تعرف الهزيمة وتأبى الانكسار والتي تنهض لتشكل توازناً نوعياً على صعيد مواجهة مخططات الاحتلال الهادفة إلى تركيع وإذلال شعبنا ولتحشد الرأي العام الدولي وتعيد للقضية الفلسطينية مكانتها ورونقها على الساحة الدولية.

     

    اننا نتوجه بالتحية والتقدير الي أبناء الشعب الفلسطينيِ في الوطن وفي مخيمات اللجوء وفي كل بقاع الأرض بتحية احترام وتقدير مؤكدين بأن ساعةَ نيل الحرية آتيةٌ لا محالة مهما طال الزمن ولم ولن يسقط حقنا الفلسطيني في ارضنا الحرة العربية، داعين الي المزيد من العمل والوحدة والتكاتف الجماهيري من اجل التصدي للاحتلال ووضع حد لهذا الانقسام الذي ينهش في خاصرة الوطن وينخر في الجسد الفلسطيني وأن نعيش أحراراً في وطننا ودولتِنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها الأبدية القدس الشريف . 

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : السلام ليس مطلبًا فلسطينيًا

    السلام ليس مطلبًا فلسطينيًا

     

    بقلم  : سري القدوة

    الأحد 20 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    يواجه الشعب العربي الفلسطيني تحديات ضخمة وغير مسبوقة في محاولة من حكومة الاحتلال الاسرائيلي اجهاض الكفاح والنضال الوطني التحرري الفلسطيني متنكرين لكل ما قدمه الشعب الفلسطيني من تضحيات جسام من اجل نيل الحرية وتقرير المصير حيث تستمر المؤامرات والمخططات التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية والمشروع الوطني من خلال حفنة مرتزقة من العملاء الخونة المأجورين الذين باعوا الوطن وارتضوا على انفسهم ان يكونوا ادوات لتلك المرحلة القذرة التي يعبث بها الاحتلال وأعوانه لمنع شعبنا من نيل استقلاله الوطني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف في أرض فلسطين الحرة المباركة .

     

    ومما لا شك فيه بأننا نقف امام خيارات صعبة للغاية بعد دخول عملية السلام في نفق مظلم، ولكن وبالرغم من كل الصعوبات التي واجهتها القيادة الفلسطينية الا ان الشعب العربي الفلسطيني تمكن من الحفاظ على وحدته الاصيلة ورؤيته الصحيحة للسلام، فالسلام مصلحة أكيدة للشعب الفلسطيني طبقاً لقرارات الشرعية الدولية، حيث كان ومازال الموقف السياسي الفلسطيني يتبلور من إدراك عميق للمعطيات والمتغيرات التي تؤثر بدورها في وضعنا الفلسطيني والعربي ومتطلبات المجتمع الدولي بما يتماشى مع عملية السلام في المنطقة كلها، ومن هنا ومن هذا المنطلق لا بد من التمسك بخيار السلام الاستراتجي المبني على منح الشعب الفلسطيني حقوقه، وإقامة السلام العادل والدائم والشامل وبالعودة للمفاوضات تحت رعاية دولية وبكافة قرارات الشرعية الدولية ورعاية الامم المتحدة للمؤتمر الدولي للسلام كأساس لعودة المفاوضات وتحت رعاية دولية وبدعم اوروبي وعربي لضمان منح الشعب الفلسطيني حقوقه وتطبيق الشرعية الدولية وقراراتها الاممية الخاصة بحقوق الشعب الفلسطيني الغير قابلة للتصرف .

     

    جرائم الاحتلال الإسرائيلية تتواصل بإشكالها المختلفة والحصار والقتل والتدمير للبنية التحتية الفلسطينية كلها وهذه الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال وتواصل عمليات الاستيطان الكبرى من اجل عزل القدس ومحيطها الفلسطيني عن بيت لحم وعن الضفة واستمرار عمليات الاستيطان الخطر الاكبر على مستقبل الشعب الفلسطيني والأراضي المحتلة من اجل استهداف الوجود الفلسطيني، لذلك لا بد من وضع النقاط فوق الحروف وترجمة القرارات السياسية والدبلوماسية والانطلاق الفوري نحو العمل مع المحيط العربي والدولي من اجل تدعيم خيار السلام وبشكل متزامن ومتوازن بما يحقق هدفنا الوطني في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وإيجاد الحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194، وإطلاق سراح أسرانا ومعتقلينا الأبطال من السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

     

    ولا بد من الانطلاق مجددا للحفاظ على الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهذه الوحدة الوطنية أثبتت على الدوام أنها أقوى سلاح بيد شعبنا لمواجهة مخططات العدوان والاحتلال، واليوم صار لزاماً علينا تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتوسيع إطارها ليشمل كافة القوى الفلسطينية في الوطن وفي الشتات وعدم ترك المجال لمن يقفون خارج المنظمة للعبث والتخريب والتآمر على حقوق الشعب الفلسطيني، حيث يتطلب من الجميع الالتزام بالموقف الوطني وعدم تشتيت الجهد ومنح الاحتلال الذريعة ولكل من في نفسه مرض ليتذرع بعدم وجود الوحدة أو ليصطاد في الماء العكر فلا بد من تحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام وتوحيد العمل السياسي الفلسطيني ضمن اطار واحد وشرعية واحدة وحكومة واحدة وممثل واحد ووقف حالة التشرذم والاجتهادات الخاصة والممارسات الخاطئة والمتداخلة هنا وهناك التي لا تخدم القضية الفلسطينية .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الصمود والوحدة وإنهاء الانقسام

    الصمود والوحدة وإنهاء الانقسام

    بقلم  :  سري القدوة

    الخميس 24 أيلول / سبتمبر 2020.

     

    إن شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات ورغم كافة الظروف التي عصفت به لازال متمسكا بثوابته الوطنية وأهمها عودة اللاجئين الى ديارهم وأرضهم، وممارسة حق النضال بكافة اشكاله وكل الوسائل المتاحة ومواصلة انتفاضته الشعبية وطلاق العنان للمقاومة الشعبية السلمية في اطار الدفاع عن حقوقنا الوطنية المسلوبة، وأهمية تمسك شعبنا الفلسطيني العظيم بالثوابت الفلسطينية، وعلى رأسها الدفاع عن الارض الفلسطينية في وجه الاحتلال الاستيطاني ومحاولات اقتلاع المواطنين عن ارضهم ودعم صمود اهلنا وثباتهم في جميع أماكن تواجدهم داخل الوطن وخارجه وفي اماكن الشتات.

     

    اننا نؤكد علي ضرورة تدعيم العمل الوطني والمقاوم ودعم المؤسسات الفلسطينية والجهود الوطنية المتاحة من اجل المساهمة في إزالة آثار الانقسام وتعزيز الوحدة الفلسطينية في وجه سياسة الاحتلال الاسرائيلي في العقاب والتنكيل الجماعي والمخططات الإسرائيلية الاستيطانية ورفضا لمشاريع دولة غزة التي يسوق لها المخطط الامريكي المعروف بصفقة القرن مؤكدين علي ضرورة العمل بشكل فاعل لاسترداد الحقوق الفلسطينية من خلال المحافل الدولية ووفق المواثيق والمعاهدات الدولية وخاصة حقنا في الأرض والحدود والسيادة، من اجل ترسيخ مؤسسات الدولة الفلسطينية على أرض فلسطين بما يليق بتضحيات ابناء شعبنا ونضالاتهم، وعندما نحمي وحدة الوطن الفلسطيني ونحمي المشروع الوطني الفلسطيني وندعو الي افشال مشروع الانقسام ودولة غزة، فأننا بذلك نحافظ علي بوصلتنا الوطنية ضد الاحتلال، ونحافظ علي الارث الكفاحي ووصية شهداء فلسطين ودولتنا الفلسطينية.

     

    ان وحدة فلسطين ووحدة الشعب الفلسطيني هي الاساس وليس التعامل بالعواطف، وأننا بحاجة الي وحدة موقفنا في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وهذا الموقف لا يمكن ان يكون وغزة ينهشها الانقلاب، ويفتك بها التآمر، وان غزة هي جزء اساسي من وطننا، وهي بوابة الحرب وصانعة السلام لذلك كان يجب ان يتم وقف هذا المسلسل الانقلابي التآمري علي اهلنا وشعبنا.

     

    اننا ندعو الى التصدي لمؤامرة استهداف الوطن والأرض الفلسطينية والي ضرورة حشد جماهير شعبنا، وتعزيز الثورة الشعبية وتبني فعاليات العصيان المدني الشامل والعمل علي تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الأخيرة التي عقدت في أوائل آذار الجاري علي طريق تدعيم المقاومة الشعبية الشاملة والمشروعة لشعبنا ومقاومة الاحتلال والاستيطان، الأمر الذي يتطلب وقف كل أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال ومقاطعة شاملة للاقتصاد الإسرائيلي واعتماد استراتيجية اقتصادية ومالية واجتماعية بديلة، ودعم المناطق المهددة بالاستيطان وتعزيز صمود شعبنا، وتكريس كل الطاقات الاقتصادية والسياسية والإعلامية والأمنية وسواها في خدمة معركة الاستقلال، والخلاص من الاحتلال والاستيطان، وبذل كافة الجهود الوطنية والعربية لإنهاء الانقسام ووضع حد لسياسة التفرد والهيمنة علي شعبنا في قطاع غزة، وان هذا العدوان لا يمكنه النيل من صمود الشعب الفلسطيني بل يزيده من صموده ويدعم ارادته وقوته، ولن ينال الاحتلال وممارساته القمعية من الحقوق الفلسطينية الراسخة والثابتة، ولا من عزيمة هذا الشعب المناضل الثابت المرابط على ارضه، الذي يتصدى لمؤامرات الاحتلال والإدارة الامريكية ومشاريع الوهم والتصفية للقضية الفلسطينية.

     

    ان شعبنا العظيم لقادر علي تحقيق طموحاته والصمود والتضحية ومصر علي نيل الاستقلال مهما طال الزمن، ولا يمكن ان يتراجع عن حقوقه مهما بلغت الصعاب، فهذا الحق الفلسطيني لا يمكن ان يتنازل عنه شعبنا فهو ماضي في طريق الشهداء والانتصار والثورة والدولة المستقلة حتى نيل الاستقلال، في ظل هذا المد والجهد الدولي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : القضية الفلسطينية في ضوء المتغيرات الدولية

    القضية الفلسطينية في ضوء المتغيرات الدولية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الاثنين 14 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    واجهت القضية الفلسطينية في فترة الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها مساعي محمومة للقضاء على حل الدولتين من دون تقديم بديل عادل وقابل للاستدامة، ولم تسع في الحقيقة إلا إلى استمرار الاحتلال بصورته البغيضة والعنصرية وعملت على مصادرة الحقوق الفلسطينية وسمحت وشجعت سلطات الاحتلال العسكري على الاستمرار في سرقة الارض الفلسطينية وما تبقى منها لصالح مشاريع الاستيطان، وقد عملت هذه الادارة خلال الفترة الماضية على اصدار القرارات المناهضة للمجتمع الدولي والمتناقضة مع القرارات الدولية التي تعتبر الاراضي الفلسطينية هي اراضي محتلة ولا يحق لسلطات الاحتلال التصرف الاحادي بها وفرض حلول وهمية على الشعب الفلسطيني وتهديده المستمر بفرض عقوبات عليه ومحاصرة القيادة الفلسطينية ووقف المساعدات المالية المقدمة للمؤسسات الفلسطينية .

     

    وبالرغم من تلك الممارسات بقيت القضية الفلسطينية تحظى باحترام وتفاعل دولي حيث دعمت اغلب دول العالم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وكانت على ضمن اهتمام اغلب دول العالم  بالرغم من سياسات الادارة الامريكية وحكومة الاحتلال ومحاولتهم فرض البدائل الهزيلة عن منظمة التحرير الفلسطينية وتسويق حلول وهمية بما فيها صفقة القرن الامريكية والتي تحاول الادارة الامريكية تطبيق جوانب منها من خلال فرض وقائع جديدة على الارض قبل رحيلها .

     

    وفي هذا السياق ومع تغير الادارة الامريكية يتطلع المجتمع الدولي الى ايجاد تغير في الوضع السياسي القائم مع صعود الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن ومساهمته في العمل مع المجتمع الدولي لدعم الحقوق الفلسطينية والسعي للتوصل الي سلام استراتيجي قائم على مبدأ حل الدولتين وأن تشهد الفترة المقبلة تحركاً جاداً على صعيد إحياء العملية التفاوضية وصولاً إلى تسوية سلمية تنهي الاحتلال وتؤسس لسلام حقيقي مستدام وشامل في المنطقة بأسرها .

     

    ان اغلب دول العالم ترفض تلك القرارات التي اتخذتها ادارة ترامب وفريق عمله حيث خدمت في مجملها حكومة الاحتلال وفي مقدمة هذه القرارات الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل سفارتها إليها وغيرها من القرارات المناهضة للحقوق العربية حيث يرفض المجتمع الدولي المساس بالوضعية القانونية والتاريخية لمدينة القدس وأي تغيرات تقوم بها حكومة الاحتلال من خلال مشاريع الاستيطان ومصادرة الاراضي الفلسطينية .

     

    ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحاول التغطية على جرائم الاستيطان من خلال استمرارها بخداع الرأي العام والمجتمع الدولي، فيما تستمر بمشاريع الاستيطان وتقوم بتنفيذ مشاريع البنى التحتية لمخططات الضم الامريكية وتضعها موضع التنفيذ العملي من خلال اقامة المشاريع الاستيطانية وبناء شبكة طرق تربط بين هذه  المستوطنات، وان ما يجري اليوم هو تطبيق لعدة مشاريع أُعدت لشق الطرق من خلال مخطط رئيسي هو الأول من نوعه منذ سنوات، وإيجاد اكبر شبكة وخطوط مواصلات ومشاريع في المستوطنات، بهدف السعى الاستراتيجي لضم الضفة الغربية ومحاصرة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وفرض مشروعهم الاخطر على الشعب الفلسطيني من خلال اقامة حكم ذاتي قائم على البلديات في الضفة ودولة في غزة وتدمير المشروع الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية .

     

    إن الموقف الدولي من القضية الفلسطينية ثابت وواضح ولم يتغير، واغلب دول العالم تقف الى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة في كل المحافل الدولية والإقليمية، وتلتزم بدعم قيام الدولة الفلسطينية وحل قضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية ورفض كل المشاريع الوهمية والتي تنتقص من الحقوق الفلسطينية .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : القمة الخليجية وتكامل الأداء العربي

    القمة الخليجية وتكامل الأداء العربي

    بقلم  :  سري القدوة

    السبت 9 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    لقد عكست مخرجات القمة الـ41 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي استضافتها السعودية الشقيقة جوا من الاستقرار وتحقيق المصالحة مما يعبر عن الحرص العربي الشديد علي بلورة مفاهيم ومنطقات تؤكد على البعد القومي وأهمية الدور العربي في المساهمة الفاعلة ببناء مجتمع سلمي وتنموي ليس على المستوي القومي فحسب بل على المستوي الدولي .

     

    وجاء البيان الشمولي الذي صدر عن قمة العلا ليشكل إنجازاً كبيراً لرأب الصدع وإنهاء الأزمة الخليجية وتبديد اي خلافات كانت قائمة وعودة العلاقات الأخوية العربية إلى مجراها الطبيعي، مما يعزز التضامن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، ويخدم طموحات الشعوب العربية بالنمو والازدهار ويسهم في تعزيز التضامن العربي وجهود مواجهة التحديات المشتركة وبناء اسس التكامل العربي والعمل الموحد على الصعيد القومي .

     

    لقد اثبت جميع الأشقاء المجتمعين في القمة الخليجية على حرصهم تعزيز التضامن والاستقرار العربي والاتفاق على إنهاء الخلاف وتحقيق المصالحة ولقد اثمرت الجهود الكبيرة التي قادها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه، والتي استمر بها ايضا سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لإنهاء الأزمة وتحقيق المصالحة ودعم العمل العربي المشترك وتوحيد الجهود لانطلاق مسيرة الوحدة العربية الشاملة وإعادة تفعيل الجامعة العربية وفتح مجالات التعاون العربي والاستفادة من الايجابيات القائمة والعمل على تطويرها وخاصة في مجال النقل والمواصلات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأهمية تعزيز التعاون في المجال الطبي ومكافحة الوباء وخاصة بعد وباء كورونا المستجد، ووضع اليات وبرتوكولات تعاون عربي وتنمية العلاقات العربي القائمة لخدمة المستقبل وتطلعات الامة العربية الواحدة واستمرار العمل مع جميع الأشقاء العرب لتعزيز التضامن والعمل العربي المشترك في مواجهة التحديات وتعميق التعاون العربي لخدمة المصالح والقضايا العربية المشتركة وتحقيق المستقبل الأفضل لجميع الدول العربية .

     

    أكد بيان العلا على وحدة الاهداف المشتركة وتعزيز وحدة الصف والتماسك بين دول مجلس التعاون، وعودة العمل الخليجى المشترك إلى مساره الطبيعى والحفاظ على الأمن والاستقرار بالمنطقة، وتكثيف الجهود لتنفيذ خطط العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية.

     

    كما عبرت قمة العلا على اهمية دعم الشعب الفلسطيني ونضاله من اجل نيل الحرية وأكدت حرص المجتمعين على مواقف دول المجلس الثابتة من القضية الفلسطينية واعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، ودعمهم للسيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ حزيران 1967، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية، وضرورة تفعيل جهود المجتمع الدولي لحل الصراع، بما يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفق تلك الأسس، ورفضت قمة العلا أي توجه لضم المستوطنات في الضفة الغربية إلى دولة الاحتلال كما اشارت الي أهمية مواصلة الدعم المالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين وضرورة قيام المجتمع الدولي بالتدخل واستمرار دعمه للوكالة لتواصل مهمتها في رعاية اللاجئين الفلسطينيين وتعزيز صمودهم وضمان عودتهم الي اراضيهم التي شردوا منها بدون حق.

     

    إننا ننظر بأهمية بالغة ونرحب بتلك المواقف المهمة من اجل صياغة المستقبل ونعبر عن دعمنا العميق والشكر والتقدير لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمتهم التي انعقدت بمدينة العلا بالمملكة العربية السعودية والتي اعتبروا فيها القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الوحدة الوطنية الفلسطينية

    الوحدة الوطنية الفلسطينية

    بقلم :   سري القدوة

    الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    دحر الاحتلال وإنهاء الوضع القائم في الاراضي الفلسطينية المحتلة يتمحور في عامل اساسي حاسم الا وهو الوحدة الوطنية الفلسطينية فلا يمكن ان يكون لنا كلمة او نعزز موقفنا الدولي والعربي في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني وعدم صياغة اسس واضحة لإعادة قطاع غزة للشرعية الوطنية الفلسطينية وإيجاد قواسم مشتركة مبنية على المشاركة الفاعلة للجميع بعيدا عن المخاصصة وتقسيم الصلاحيات في عملية تلاحم المؤسسات بين الضفة الغربية وقطاع غزة والعمل على اقامة حكومة واحدة ومؤسسات موحدة تشرف على اجراء الانتخابات الفلسطينية وتعيد وحدة الوطن والمواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوحيد الجهود الوطنية للتصدي للاحتلال ومخططات التصفية للقصية الفلسطينية والبدا باتخاذ خطوات عملية للانفكاك عن الاحتلال ووضع حد للاستمرار عمليات المصادرة للأراضي الفلسطينية وسرقتها وحماية انجازات الدولة الفلسطينية وفرض سيطرتها على الاراضي الفلسطينية.

     

    لا بد للكل الوطني العمل على الانطلاق نحو مرحلة جديدة في حياة الشعب الفلسطيني والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ووضع الاسس المرحلية لبرامج العودة وتقرير المصير والاستقلال وقيام الدولة الفلسطينية، في ظل تواصل الدعم الدولي للحقوق الفلسطينية، والعمل على تهيئة الظروف لتجسيد الدولة والتحول من سلطة الي دولة تمارس جميع الصلاحيات على ارض الواقع بما فيها اصدار العملة الفلسطينية وجواز السفر الفلسطيني الصادر عن دولة فلسطين .

     

    ان الشعب العربي الفلسطيني يواصل نضاله وبكل الطرق المشروعة ويعبر عن مواقفه الوطنية باعتبار ان قضية فلسطين هي قضية تحرر وطني لشعب يخضع تحت الاحتلال، ولم تنجح النكبة في تمزيق وحدته، ويستمر في نضاله الشرعي من أجل نيل حقوقه القومية والمساواة وتطبيق العدالة والنضال من اجل نيل الحرية والكفاح المتواصل وضد سياسات وقوانين التمييز العنصري والتهميش والإقصاء الذي تمارسه دولة الاحتلال، ولا يمكن لهذا الاحتلال العنصري القمعي والهمجي ان ينال من وحدة الوطن الفلسطيني، وسيسمر الكفاح حتى دحر الاحتلال والاستعمار الاستيطاني وضمان حل قضية اللاجئين بموجب القرار 194، الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948 والعمل على اقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 67 وفقا لقرارات الشرعية الدولية .

     

    المرحلة النضالية الراهنة تطلب مضاعفة الجهود الوطنية والانطلاق مجددا للعمل بشكل جماعي من اجل انهاء حالة الانقسام الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية ووضع حد لاستمرار الانقسام الفلسطيني والتصدي للمؤامرات وللمشاريع البديلة من أية جهة كانت ولذلك يتطلب العمل على توحيد الخطاب الاعلامي وإعلان عن حالة التعبئة الوطنية الشاملة وتوحيد جهود الشباب وتعزيز دورهم المتكامل والوطني في الحفاظ على الانجازات الوطنية المتكاملة والطاقات الشعبية وإعادة تنظيم الصفوف والتسلح بالوحدة الوطنية والأساليب والأبجديات النضالية وأسس الكفاح الوطني الفلسطيني والتي من شأنها أن تدعم الحقوق الفلسطينية على طريق وضع حد لاستمرار معاناة الشعب الفلسطيني وضمان تحقيق الانتصارات وتدعيم الصمود والثبات ووضع اليات سياسية لاستمرار الجهود لحشد الموقف العربي والدولي الداعم والمؤيد  لقضيته والحقوق الفلسطينية، وأن الدولة الفلسطينية لن تتحقق إلا بوحدة وطنية فلسطينية، حيث أن هذا الجهد الفلسطيني ينسجم مع طموحات الشعب الفلسطيني ولا بد من استمرار العمل على تدعيم كل الجهود الوطنية والسعي الى تأسيس مرحلة جديدة يشارك فيه الجميع من اجل انهاء الانقسام وبناء الشراكة وفق ما تم الاتفاق عليه على الصعيد الفصائلي والوطني .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الوحدة الوطنية والانتخابات الفلسطينية

    الوحدة الوطنية والانتخابات الفلسطينية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    في ضوء التطورات السياسية الفلسطينية وبعد تبادل الرسائل ما بين القيادة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية والتزام الجميع على ضرورة اجراء الانتخابات الفلسطينية لتجاوز الازمات القائمة والمضي قدما نحو تحقيق الوحدة الوطنية كخيار استراتجي لتحديد الملامح ولتجاوز المرحلة وإنهاء الوضع القائم الذي تسبب في اضعاف المواقف الفلسطينية، حيث  ان الموقف الان يتطلب ضرورة الاتجاه نحو توفير المناخ المناسب لإجراء الانتخابات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة والاحتمال كبير في أن لا تجري الانتخابات اذا تم وضع العراقيل امامها والتي ينتظرها الجميع منذ فترة طويلة من الزمن، ولا بد من تجاوز الخلافات الداخلية وعدم افتعال اي من المشكلات أو حلق أزمات لتكون ذريعة للتأجيل أو الإلغاء .

     

    ومن المهم السعى الي اجراء انتخابات تتمتع بالشفافية والرقابة وان تكون الانتخابات حرة ومباشرة وان لا يتعرض الناخب لأي ضغوطات وممارسة حقه الانتخابي دون اي مؤثرات خارجية سواء في الضفة الغربية او القدس او قطاع غزة وان تتمتع الانتخابات بالديمقراطية وفقا للقواعد والأسس الدولية والعمل على توفير الفرص للانتخابات من خلال السفارات الفلسطينية لمن هم خارج الوطن وضرورة اشراكهم في العملية الانتخابية كون ان الانتخابات لم تجرى منذ سنوات، وأهمية مراقبة العملية الانتخابية من قبل مؤسسات حقوق الانسان العربية والدولية وان تخضع للمعايير الدولية القائمة في ممارسة العمل الانتخابي وتوفير القواعد والنظم القائمة وتهيئة الظروف لإنجاح الانتخابات الفلسطينية .

     

    ومما لا شك فيه بان عدم اجراء الانتخابات الفلسطينية منذ مدة طويلة ترك اثارا سلبية على المحيط المحلي ولم تعد البيئة مناسبة لإجراء هذه الانتخابات، وبالتالي فانه يجب على القائمين والمشرفين على العملية الانتخابية اعادة تهيئة الاجواء وترتيب الامور وتوفير البيئة الداخلية الفلسطينية وبحاجة إلى تأهيل الكوادر وتوفير الامكانيات التكنولوجية المناسبة من أجل خلق الواقع المناسب والجيد لانتخابات نزيهة وشفافة وهذا الامر يتطلب المزيد من الوقت لإعادة تأهيل الكوادر والمؤسسات المشرفة على الانتخابات ومشاركة الفصائل الفلسطينية في الاعداد لهذه المتطلبات، ووقف اي شكل او ممارسات تعيق عمل لجنة الانتخابات الفلسطينية وتوفير المناخ الاعلامي والقانوني لدعم وحث الناخبين على ممارسة حقوقهم الانتخابية بكل شفافية ونزاهة.

     

     

    وبعد مضي سنوات طويلة من الانقسام الفلسطيني بات من المهم العمل على ضرورة إنهاء هذا الانقسام وتجنيب الشعب الفلسطيني المزيد من المعاناة والخسائر وخاصة بعد أن أعلن الرئيس محمود عباس الدعوة إلى إجراء انتخابات عامة وتكليف لجنة الانتخابات بدراسة الموقف ووضع السبل الكفيلة في نجاح العملية الانتخابية ووضع القواعد للحفاظ على البعد الوطني والموروث النضالي الفلسطيني وضرورة السيطرة الكاملة على زمام الامور والابتعاد عن الخلافات والاهتمام في توفير المناخ الديمقراطي من قبل جميع الفصائل، والإعداد لنجاح الانتخابات التي ينتظرها المواطن الفلسطيني كون هذه العملية هي استحقاق وطني ونضالي متكامل وهي الطريق الوحيد لإنهاء الوضع القائم وتجديد ميثاق الوحدة والتعاون والتكاتف من قبل الجميع .

     

    بالرغم من تشاؤم الجميع الا أن ثقتنا في القيادة الفلسطينية  كبيرة لتجاوز الماضي والاهتمام في توفير المناخ المناسب لممارسة العملية الديمقراطية ونجاحها من اجل الحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني وتجسيد حقيقي للوحدة الوطنية وأهمية نجاح الانتخابات الفلسطينية، وحان الوقت لان نسمي المسميات بأسمائها وبعد هذه السنوات المريرة من الانقسام لنقول لا لهذا الانقسام والتشتت في المواقف وليختار الشعب ممثليه بكل حيادية ودون اي ضغوطات.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : اهمية انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني

    اهمية انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الثلاثاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    في ظل المرحلة الحالية وبعد التطورات السياسة الدولية لا بد من التوجه الفلسطيني لإعادة وضع الخطوط السياسية وترتيب البيت الفلسطيني من اجل الخروج للعالم بموقف فلسطيني موحد جامع وشامل ويحمل هموم الشعب الفلسطيني وتضحياته الجسام من اجل نيل الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء اطول احتلال عرفه العالم على الاطلاق وأهمية العمل على عقد جلسة خاصة بالمجلس المركزي الفلسطيني لإعادة ترتيب الاوضاع على الساحة الفلسطينية ووضع استراتيجية شاملة تحدد ملامح المستقبل، وضرورة  بحث التطورات والمستجدات السياسية وإقرار آليات لتحصين الجبهة الداخلية وتطوير استراتيجية وطنية لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.

     

    ومما لا شك فيه بان القيادة الفلسطينية هي من يتحمل المسؤولية الكاملة قيما يتعلق بطبيعة العمل على الصعيد الفلسطيني وهي بالتالي مطالبة بسرعة التحرك والعمل على تمثيل الشعب الفلسطيني بكل مكوناته السياسية والوطنية والفصائلية، وهي تتحمل المسؤولية الاساسية تجاه وضع البرنامج السياسي المعبر عن طوح وتطلعات الشعب العربي الفلسطيني، وهي من يمثل الشعب بكل مكوناته ولذلك لا بد من سرعة التحرك على المستوي الوطني الفلسطيني وصياغة الاسس السياسية الكفيلة في حماية الدولة الفلسطينية وحماية المؤسسات الفلسطينية وتعزيز قدراتها لمواجه الاحتلال والاستيطان ومخططات النيل من صمود الشعب الفلسطيني وكفاحه الوطني .

     

    وحان الوقت لكى يقف المجلس المركزي امام مسؤولياته التاريخية في مواجهة الانقسام الداخلي الفلسطيني ووضع حد لهذا الملف وإنهاء ظاهرة دخيلة على الثقافة والمجتمع الفلسطيني وتوحيد الجهود في النطاق الوطني ومواجهة الاحتلال ومخططاته ومؤامراته التصفوقة، مع اهمية وضع الخطوط النضالية العريضة وتشكيل جبهة مقاومة الاحتلال والاستيطان وتحديد اي علاقات مستقبلية مع الاحتلال سواء كان بمواجهة الاستيطان أو الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات الاسلامية والمسحية وتعزيز صمود ابناء الشعب الفلسطيني والحفاظ على  ممتلكاتهم والتأكيد على الحقوق الشرعية التاريخية الفلسطينية وخاصة الحق في اقامة الدولة الفلسطينية وتقرير المصير الفلسطيني .

     

    ويشكل المجلس المركزي عنوان الشرعية الوطنية الفلسطينية خاصة انه يعبر عن النسيج الفصائلي السياسي الفلسطيني ومؤسسات المجتمع الوطني والنقابي ويمثل الكل الوطني بهذه المرحلة المهمة من تاريخ الشعب العربي الفلسطيني وسعيه الدائم لوضع حد لملف الانقسام الفلسطيني وأهمية انجاز المصالحة، وتحقيق المزيد من التفاهمات واستمرار الحوار الشامل من اجل انهاء ملف الانقسام، ولا بد من قيادة المجلس ان تتحمل المسؤولية وتحديد الخيارات الوطنية في هذه المرحلة الحرجة والمصيرية في تاريخ القضية الفلسطينية، فلا بد من سرعة عقد المجلس المركزي والاتفاق عليها من قبل الامناء العاميين للفصائل على ان يكون المجلس المركزي في حالة انعقاد دائم ومتواصل حتى يتم انهاء الانقسام ووضع حد لهذا الملف الاخطر على القضية والحقوق الفلسطينية  وأهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية كخيار وطني استراتيجي  وبناء شراكة مع كل المكونات الاجتماعية الوطنية الفلسطينية وضرورة تطوير آليات وقواعد ادارة الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي في المرحلة المقبلة، إضافة لتطوير استراتيجية وطنية لمواجهة التحديات وحماية مشروعنا الوطني وهذا ما يجب تحقيقة من خلال اجتماع المجلس المركزي، وان يكون المجتمعين على قدر المسؤولية في هذه المرحلة المهمة من حياة شعبنا وأهمية تعزيز ودعم صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال ووضع حد لمشاريع الادارة المحلية التي يسعى الاحتلال لإقامتها من خلال بعض المرتزقة والعملاء الخونة في مدن الضفة الغربية كبديل عن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : تسريب ترامب فضيحة وجريمة يعاقب عليها القانون

    تسريب ترامب فضيحة وجريمة يعاقب عليها القانون
    بقلم : سري القدوة
     
    الضربة التي تلقاها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب قبل رحيله وتسليمه البيت الابيض جاءت بالضربة القاضية حيث ستترك اثارها علي طبيعته السياسية والظروف المحيطة به وتكشف النقاب عن الوجه اللحقيقي لعمليات الخداع الكبرى والتزوير والتلاعب في الانتخابات مما يتناقض مع القانون ويفضح مزاعمه في وجود تزوير من قبل الرئيس المنتخب جو بايدن ويفتح الباب على مصرعيه امام تقديمه للمحاكمة بعد تركه البيت الابيض .
    فضيحة هزت العالم وتناولتها كل وكالات الانباء العالمية ووسائل الاعلام بشكل واسع حيث كشف تسجيل صوتي أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب طلب من كبير مسؤولي الانتخابات في ولاية جورجيا «إيجاد» أصوات كافية لإلغاء نتيجة الانتخابات.
     
    وفاز الديمقراطي جو بايدن، بولاية جورجيا إلى جانب الولايات المتأرجحة الأخرى، بأغلبية 306 أصوات في المجمع الانتخابي، مقابل 232 صوتا لترامب، ومنذ التصويت في الثالث من نوفمبر من العام الماضي، يدعي ترامب حدوث تزوير واسع النطاق في الانتخابات دون تقديم أي دليل، وكانت جميع الولايات الأمريكية الـ 50 قد صادقت على نتائج الانتخابات بعد إعادة الفرز والاستئناف القانوني ورفضت المحاكم الأمريكية 60 طعنا في فوز بايدن .
     
    ويرفض ترامب الاعتراف بالهزيمة، وذلك قبل أيام من الموعد المقرر لمصادقة الكونغرس على فوز بايدن في الوقت الذي تم فيه تسريب مكالمة لدونالد ترامب يطلب فيها من سكرتير ولاية جورجيا إيجاد أصوات لقلب نتيجة الانتخابات مما يتناقض مع القانون ويشير الي بحث ترامب عن مخارج غير قانونيه للتحايل على النتائج الحقيقية ومحاولة خروجه من المأزق الذي يتعايش معه بوجه غير حق وفي مخالفة واضحة وكبيرة هزت اركان ادارته التي تعبر عن فشلها في محاولة الخروج من ازماته الداخلية وسياسته التي تتناقض مع القوانين والأعراف الانتخابية الامريكية .
     
    تسريب ترامب يحدث هزة بواشنطن وموجة انتقادات للرئيس المنتهية ولايته يثير الغضب ليس في امريكا وحدها بل في مختلف عواصم العالم المتابعة لشان الانتخابات الامريكية وبعضها يصف فعله بالجريمة التي يعاقب عليها القانون حيث أحدث التسريب الصوتي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هزة داخل المؤسسات الأمريكية، وذلك بعد قيام صحيفة واشنطن بوست، بنشر مكالمته الصوتية وهو يقوم بالضغط على أكبر مسؤول عن العملية الانتخابية بولاية جورجيا «لإيجاد» أصوات كافية لتحويل هزيمته في الولاية إلى فوز، هذا التسريب، الذي يعد آخر فصول ترامب وأخطرها، في محاولته لتثبيت ادعائه حول حدوث تزوير في الانتخابات الأمريكية، وقلب النتيجة لصالحه لقي ردود فعل مستهجنة على عدة مستويات وصل بعضها لاتهامه بانتهاك القانون .
     
    هذا التسريب أحدث أيضاً موجة من الانتقادات الفورية من خبراء في قانون الانتخابات علي المستوى الدولي الذين قالوا إنها ترقى إلى حد الجريمة التي يعاقب عليها القانون ويعتبر القانون الامريكي على المستوى الفيدرالي إن أي شخص يحرم أو يخدع أو يحاول عن قصد أو عن عمد، حرمان سكان الدولة أو الاحتيال عليهم في إجراء عملية انتخابية نزيهة وغير متحيزة هو انتهاك للقانون.
     
    ويؤكد خبراء القانون إن ترامب ربما يكون قد انتهك القوانين الاتحادية وقانون الولاية بالتحريض على تزوير الانتخابات وفي هذا النطاق يستمر الرئيس ترامب المنتهية ولايته برفضه الاقرار بنتائج الانتخابات وهزيمته ولا يزال يتمتع بدعم العديد من النواب وهذا الامر يشكل سابقة خطيرة في تاريخ الانتخابات الامريكية وخطوات تسليم البيت الابيض المنظرة .
     
     
    سفير الاعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

  • سري القدوة يكتب : كريم يونس .. عنوان التحدي والإرادة الفلسطينية

    كريم يونس .. عنوان التحدي والإرادة الفلسطينية

     

    بقلم :  سري القدوة

    الاثنين 11 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    الاسير كريم يونس عميد الأسرى الفلسطينيين والعرب أقدم أسير سياسي في العالم، أمضى حتى الآن 39 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي حيث رفضت سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي الافراج عنه ضمن ثلاثين أسيرا، بينهم 14 من الأراضي المحتلة عام 1948، وهم ممن اعتقلوا قبل توقيع منظمة التحرير الفلسطينية اتفاق أوسلو للسلام مع حكومة الاحتلال عام 1993، غير أن الاحتلال رفض الإفراج عنهم ورغم ذلك، فقد جهزت له والدته بيتا، وعاشت العائلة أملا كبيرا بالإفراج عنه، وكاد كريم يونس أن يتحرر ضمن صفقة الإفراج التي شملت آلاف الأسرى الفلسطينيين عام 1985، ولكن الاحتلال تراجع وأنزله من حافلة الأسرى المفرج عنهم في آخر لحظة لكسر ارادته والنيل من صموده .

     

    وكان الأسيران يونس وابن عمه ماهر قد واجها حكما بالإعدام لكنه خفف إلى المؤبد المفتوح، وفي العام 2015 حددت سلطات الاحتلال المؤبد لهما بأربعين عاما بعدما استغل محاميهما توجها إسرائيليا لتحديد حكم المؤبد للسجناء عامة، ومن المقرر أن يفرج عن كريم وماهر يونس مطلع العام 2023، ووقتها سيكون عمر كريم (65 عاما) ويكون حينها قد أتم أربعين عاما في الأسر داخل سجون الاحتلال، وتنتظر والدته البالغة من العمر الان 82 عاما بشوق ولهفة لحظه الافراج عنه وتتابع في حديث لها وتقول في الفيلم الوثائقي «مؤبد مفتوح» إنها لا تخاف عليه فكلما تقدمت السنوات يصير كريم حرا أكثر، لكنها تخاف أن لا تلقاه في لحظة حريته الأولى خارج السجن، وعندما توفي والده عام 2007، لم يسمح الاحتلال له بالمشاركة في تشييع جنازته .

     

    ولد كريم يونس يوم 24 ديسمبر 1956 في قرية عارة الواقعة في المثلث الشمالي بفلسطين المحتلة عام 1948 ودرس المرحلة الابتدائية في قريته عارة، والثانوية بمدرسة الساليزيان في الناصرة، وواصل دراسته في قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة بن غوريون في النقب، وفي 6 يناير1983 وبينما كان يحضر إحدى المحاضرات التعليمية في الجامعة تم اعتقاله، ليبدأ منذ ذلك اليوم رحلة اعتقال ربما لم يتوقع أحدا وقتها أن تستمر عقودا من الزمن، وواصل كريم يونس دراسته بداخل السجون ليصبح مشرفا جامعيا على الطلاب الملتحقين في برامج الدراسة الجامعية بداخل سجون الاحتلال، وقد صدر له من داخل السجن كتابين، أحدهما بعنوان «الواقع السياسي في دولة الاحتلال عام 1990، تحدث خلاله عن جميع الأحزاب السياسية الإسرائيلية، والثاني بعنوان الصراع الأيدولوجي والتسوية عام 1993.

     

    كريم يونس المناضل الفلسطيني الذي صمد في وجه الطغيان ورفض الركوع او الخنوع ودافع عن فلسطينيته بكل شرف وانتماء رافضا كل اشكال التهويد وهو نموذجا للوفاء والعهد والانتماء، إنه الإنسان الفلسطيني الصامد في وجه الجلاد مستمد قوته من ايمانه الراسخ بعدالة قضيته وقدرته على التفاعل مع الاحداث ليحول زنزانته الي حرم جامعي ويشرف على دراسات الطلاب من زملائه الاسرى في نموذج ابداعي خلاق ومازال يجسد أسمى معاني التحدي والوفاء والصبر والفداء .

     

    تدرج كريم يونس المناضل الكبير في المواقع التنظيمية الي ان تم انتخابه عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح وبالإجماع ليشكل ظاهرة نضالية فريدة من نوعها لتكون عنوانا للأجيال القادمة ونبراسا للنضال الوطني حيث جسد المعاني النضالية السامية وكان مثالا للإنسان الفلسطيني المطالب بحقوقه وعنوانا نضاليا مهما في وجه الاحتلال الاسرائيلي الغاصب للحقوق الفلسطينية .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : كوشنر ومخالفة التشريعات والقوانين الدولية

    كوشنر ومخالفة التشريعات والقوانين الدولية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الأربعاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

     وصل جاريد كوشنر كبير مستشاري ادارة ترامب، على رأس وفد أميركي، إلى دولة الاحتلال في زيارة ستستمر عدة ايام.

    كوشنر اصبح صاحب العمليات القذرة وما يقوم به لخدمة الاحتلال الاسرائيلي هو بحد ذاته مخالفة واضحة لكل القرارات الدولية ولمصالح علاقاته مع دولة الاحتلال الاسرائيلي فهذا المنطق المناهض لإرادة الشعوب لن ولن يحقق سلاما بل سيقود المناطق الى كوارث حقيقية سيصعب حلها او ايجاد قواسم مشتركة للعمل على تجاوز تلك الازمات .

    ولا يمكن بأي حال من الاحوال منح ما لا يملك لمن لا يستحق وتوزيع الادوار وفرض سياسة الامر الواقع والتدخل بالشؤون السياسية لدول المنطقة وكأنها شركة خاصة من شركاته الامر الذي سيؤدي الي كوارث سياسية والالتفاف عن اي حلول عادلة والابتعاد الكلي عن تحقيق السلام الدائم والازدهار .

     لا بد من الالتزام بالمعايير الدولية والموقف الدولي القائم والسعي دوما الي تعزيز الحوار وإطلاق ورعاية مفاوضات جادة بين جميع الاطراف من اجل الوصول الى حلول موضوعية تعبر عن رغبة الشعوب بالمنطقة وليس فرض اوهام ترامب السياسية في اخر عشر دقائق من حكمه والهم الوحيد له هو الخروج بمواقف داعمة للاحتلال وفرض حلول وهمية قبل مغادرته البيت الابيض ودعم حليفه بنيامين نتنياهو الذي يعاني هو الاخر من معارضة حقيقية لنهجه السياسي ومن سلسلة مظاهرات سياسية منظمة اسبوعيا تطالب برحيله وإسقاطه وضرورة اجراء انتخابات مبكرة للكنيست الاسرائيلي بدلا من الاستمرار في التخبط والمتاجرة بشعوب المنطقة .

    وفي ظل هذا التخبط السياسي والغطرسة والهيمنة الامريكية لا بد من التدخل العاجل من قبل الامم المتحدة ومحاولة لم الشمل الدولي وصياغة موقف من قبل المجتمع الدولي والعمل على حث جميع الاطراف المعنية في الصراع القائم الدخول في حوار شامل على اساس رؤية المجتمع الدولي التي تشكل قاعدة اساسية للعمل المشترك وعدم ترك المجال مفتوحا للإدارة الامريكية في فرض حلولها الوهمية مستقبلا .

    ترامب يبيع الوهم ويتاجر بمعاناة الشعوب في المنطقة فبعد اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال واعترافه بضم الجولان المحتل يعود وفي نهاية ايامه وقبل رحيله متخطيا كل القوانين والأعراف الدولية القائمة موجها ضربة قوية للجهود الدولية في نطاق التدخل المباشر في سياسات الدول وفرض حلول وهمية على العالم اجمع كما حاول فرض صفقة القرن الامريكية كحل وحيد في المنطقة ولصالح دولة الاحتلال الاسرائيلي، وبكل المقاييس وقواعد العمل السياسي الدولي ليست الولايات المتحدة الأمريكية وحدها من تقرر مصير العالم، وان مواقف  ترامب وسياسة صهره كوشنر تعد عملا فرديا وأحادي الجانب وأنها لن تغير أي شيء من الواقع القائم .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : مئوية الأردن والوصاية الهاشمية

    مئوية الأردن والوصاية الهاشمية

    بقلم :  سري القدوة

    الأربعاء 6 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    طالما كانت مواقف الاردن نابعة من المسؤولية والشعور العميق والترابط الفلسطيني الاردني الاخوي لتشكل هذه العلاقات القائمة على مدار التاريخ المنطلق والأساس التكويني للوحدة العربية وتجسيدها عمليا على ارض الواقع وما يدفعنا الي الاشارة هنا الي تصريحات وبيانات المملكة التي تؤكد حرصها المستمر على متابعة ادق التفاصيل ودعم الموقف الفلسطيني وهذا ما اكده رئيس الوزراء الأردني  بشر الخصاونة في بيانه الاخير الذي ألقاه أمام مجلس النواب حيث جدد خلاله دعم الأردن الشقيق لحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية وتأكيده على تحقيق السلام العادل والمستند الى قرارات الشرعية الدولية والذي يرتكز على حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، كما اشار الي ان الاردن سيواصل التصدي للممارسات والانتهاكات الاسرائيلية في القدس، خاصة محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة، وبذلك ترسخ الحكومة الاردنية مواقفها الثابتة والتاريخية والأساسية والثوابت الداعمة للحقوق التاريخية للشعب العربي الفلسطيني من خلال توصيات جلالة الملك عبد الله الثاني وتوجيهاته المستمرة بالحفاظ على عهدة الاجداد والوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس حيث ان مواقف الاردن كانت دوما دعمه للقضايا العربية وتنطلق من اجل تمتين الوحدة العربية والدفاع عن القضية الفلسطينية والمقدسات الاسلامية والمسيحية والتي تشكل القضية المركزية الاولى التي يتبناها الاردن على المستوي القومي والإقليمي .

     

    ونحن على مشارف مئوية المملكة الاردنية الهاشمية فان القدس كانت حاضرة دوما في عيون جلالة الملك والأردنيين، حيث يواصل الأردن وبتوجيهات ملكية سامية بذل الجهود الكفيلة بحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية ودعم صمود المقدسيين المسلمين والمسيحيين والحفاظ على حقوقهم في المدينة المقدسة، وتعمل الاردن علي الدوام ومن خلال المسؤولية التاريخية لبذل الجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية للدفاع عن القدس والمقدسات وخصوصا المسجد الاقصى على المستوي الدولي، انطلاقا من الدور التاريخي الذي تقوم به الحكومة الاردنية والمؤسسات الملكية لحماية المقدسات في ضوء الاتفاقية التاريخية للوصاية على الأماكن المقدسة في القدس والتي وقعها جلالة الملك عبدالله وأخيه الرئيس محمود عباس والتي جاءت تتويجا للاتفاقيات التاريخية القائمة وإعادة التأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس منذ بيعة عام 1924، والتي انعقدت بموجبها الوصاية على الأماكن المقدسة للملك الشريف الحسين بن علي، وأعطته الدور في حماية ورعاية الأماكن المقدسة في القدس وإعمارها، واستمرار الدور التاريخي للمملكة الأردنية الهاشمية .

     

    لقد جسدت المملكة وعملت على دعم خيار الدولة الفلسطينية المستقلة الذي هو خيار الشعب الفلسطيني الاوحد القائم من خلال مسيرة التضحية والفداء التي تواصلت منذ اكثر من مئة عام وكانت الثورة الفلسطينية هي حامية النضال الفلسطيني والمحافظة على وحدة هذا الشعب وأرضه ومتصدية للاحتلال ومحبطة مؤامرات التصفية والتبعية والاحتواء .

     

    لقد عبرت العلاقات الصادقة والتاريخية بين الاردن وفلسطين عن مشاعر الشعبين ولم تكن مجرد حبر علي ورق بل كانت عبر علاقات قائمة عبر التاريخ وهي تجسيد حقيقي لحماية الشعب الفلسطيني ودعم صموده  والعمل علي بناء المؤسسات الفلسطينية القادرة علي حماية المشروع الوطني، ووضع استراتيجية لتحقيق آمال وطموحات الشعبين، على طريق تحقيق الوحدة والتكامل العربي الشامل والتمسك الكامل بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني وضرورة التنسيق المشترك والتحرك على الصعيد الدولي والعمل معا لصالح لدعم قيام الدولة الفلسطينية ومساندة حقوق الشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.