الجناح العسكري لحماس.. محاولات لتعزيز تمثيليّته في الحركة

لارا أحمد - كاتبة وصحافية من الأردن

انتهت المرحلة الأولى من الانتخابات الداخليّة لحركة حماس، وتستعدّ الحركة في الوقت الحاليّ للمحطّات الانتخابيّة القادمة، والتي ستنتهي باختيار مجلس شورى عام، ورئيس، بالإضافة إلى مكتبه السياسيّ.

في الأثناء، تُشير مواقع إخباريّة في غزّة إلى وجود حالة من عدم الارتياح لدى الكثيرين في القطاع وداخل الحركة، ويعود ذلك إلى رصد نشاط مكثّف لقيادات الجناح العسكريّ، والذين يعملون بشكل واضح على الترويج لمرشّحيهم على حساب مرشّحين آخرين، متجاوزين أساسيّات التنافس النّزيه.

وتُفيد المصادر ذاتها أنّ بعض القيادات تعمل على إعادة انتخاب يحيى السّنوار في منصبه الحاليّ كرئيس للحركة في غزّة، لأنّ ذلك سيمنح نفوذًا أكبر لقيادات الجناح العسكريّ التي دعم السّنوار، وتتلقّى  هي الأخرى دعمًا من السنوار.

في المقابل، يُتابع قيادات الخارج، وعلى رأسهم خالد مشعل، الأجواء التي تسير فيها الانتخابات بانشغال شديد. يُذكر أنّ مشعل معروف داخل الحركة بنهجه المعتدل الوسطيّ، وبانفتاحه على جميع الأطراف الإقليميّة والدوليّة، على خلاف النّهج الصداميّ والعنيف ليحيى السّنوار.

هذه الثنائيّة داخل الحركة تشكّل محور الصّراع الحاليّ، وهو ليس خفيّاً عن وسائل الإعلام أو عن المتابعين للقضيّة الفلسطينيّة، سوى أنّ المحطّة الانتخابية الحاليّة قد عمّقت الخلاف بين الطّرفين الذي يسعى كلّ واحد فيهما إلى تعزيز حضوره في المواقع القيادية داخل الحركة.

في سياق متّصل، أعلنت الحركة الأسبوع الماضي انتهاء مرحلتها الانتخابيّة الأولى، وقالت الحركة في بيان لها أنّ عشرات الآلاف قد شاركوا في هذه الانتخابات في غزّة، ممّن يحقّ لهم الاقتراع والترشّح. كما أضاف البيان: "جرت العملية الانتخابية في أجواء إيجابية ديمقراطية شفافة ونزيهة وإجراءات منظمة، أشرفت عليها لجنة انتخابات مركزية، وذلك بموجب النظام الداخلي المعتمد للحركة".