الأربعاء، 20 تشرين1/أكتوير 2021

د. عبدالرحيم جاموس يكتب : نفقٌ ليسَ كمثلهِ نَفق..!

نفقٌ ليسَ كمثلهِ نَفق..!
نص د. عبدالرحيم جاموس

نفقٌ ليسَ كَمِثلهِ نَفق..
نفقٌ هزَّ المشاعرَ..
والوجدانِ..
حرَّكَ الضَمير الحيَ ..
في الإنسان ..
اشعلَ فُوهةَ البُركان..
اطلقَ صَرخةَ الإيمان..
تدعوا له كلُ الخلائقِ..
بالنصرِ على السَجان..
***
هو صرخَة سَتبقى مُدويةً..
على مرِّ التاريخِ والزمان ..
***
ترسُمُ اشارةَ النصرِ ..
على جبينِ الأرضِ ..
على جبينِ الأمةِ..
تبعثُ فيها روحَ التمردِ…
روحَ الثورةِ والعصيان ..
***
نفقُ حُفرَّ بإبرةٍ ..
بشوكةٍ ومِعلَقة..
بصبرٍ وأناةٍ ..
بعزمِ ثوارٍ أحرارٍ ..
قد عقدوا العزم والإصرارِ..
على أن يَحيوا احراراً..
كراماً دون خوفٍ..
دونَ قيودٍ..
دونَ سلاسلَ القهرِ..
دونَ احكامِ..
الظُلمِ والظَلام..
***
قد قرروا واخَذوا القرار ..
ان يقهروا ..
ظَلامَ السِجنَ والسجان ..
ان يتنسموا ..
عبيرَ الحريةِ بأمنِ وامان…
انطَلقوا على ضُوءِ الثورةِ..
والتمردِ والقَمر..
ِِعانقوا شَمسَ الحريةِ في الصباحِ..
داعبوا ريحَ البحرِ..
شربوا من مياه النهر..
****
فكانَ نفقٌ..
أكبرُ من مُعجِزة..
اكبرُ من سجنٍ ..
أكبر من مُستحيل..
اخترقَ الصخرَ ..
والأسمنت والحديد..
اخترقَ طبقاتِ الأرضِ..
سارَ ، تلوى ، هبطَ ، ارتفعَ،..
حتى قَبَلَ الثائرُ سَطحَ الأرضَ..
***
حينَ امتدَّ وامتدَّ وامتدَّ ..
من ظلامِ السِجنِ والزنازينِ ..
الى ضوءِ الفضاءِ الرَّحبِ..
الى بطنِ سماءِ الأرضِ..
***
عانقَ فجرَّ شمسِ الحريةِ..
لوحَ للريحٍ بكلتا يديهِ..
معلناً كسرَّ القيدِ..
وَرَكلَ السِجنَ والسَجان..
****
نفقٌ…
أعلنَ صفعَ الجَيشَ اللقيطِ..
على عينهِ المثقوبةِ..
هزّ الكونَ فرَّحاً وانتصر…
***
تراقصت لهُ الغيومُ ..
هَطَلتِ السماءُ بَرداً ..
اثجلت صُدورَ الأمهاتِ…
***
تلذَذَ الشَعبُ ..
شيباً وشُباناً..
ذاقوا طَعمَ حلاوةِ النصرِ..
على الظلمِ و العدوان…
***
تراقصتِ امامه الأشجارُ..
على انغامِ ضرباتِ الأقدامِ ..
فرحاً بحريةِ الثوارِ الأحرارِ..
***
فرِحةً لِكسرِ ارادةِ البغي والعدوان..
وتطحطيم السوارِ والجدران ..
و تجاوز الحواجزِ ..
والاقفال والابوابِ..
***
نفقٌ ليسَ كمثلهِ نفق..
افقدَ الخَصمَ الصوابَ..
قهرَّ العَدُوَ الغاصبَ..
المحتلِ الأشر ..
للأرضِ والإنسان..
***
افقَدّهُ زهوَّةَ النصرِ..
ونشوةَ التحصينِ…
سَقطت بهِ اسطورةُ ..
الأسوارِ والجدرانِ..
تلاشت معهُ..
نظريةُ الأمنِ والأمان..
ذُهلت من إعحازهِ..
العساكرُ ..
و كلُ زعاماتُ الكيانِ..
***
هكذا دائما همُ الثوارُ ..
همُ المستحيلُ نَفسهُ..
يخترقونَ باطنَ الارضَ..
رغمَ الصخرِ والصوان..
يهزمونُ السِجنَ والسَجان..
يصعدونَ دائما..
الى عنانِ السماء..
***
يُعلونَ فيها رآياتِ النصرِ..
يَكتبونَ شهادةَ ..
ميلادِ الحريةِ..
ميلاد عصرٍ قادمٍ ..
آتٍ لا مُحال ..
***
يحملُ بشاراتِ النصرِ..
بشاراتُ احتضارِ الخصمِ ..
احتضارُ المحتلِ ،…
الغاصبِ المستوطنِ …
العنصريِ اللعين..
***
نفقٌ سيبقى خالدٌ..
ليسَ كمثلهِ أي نفق…
د. عبدالرحيم جاموس

7/9/2021م

P عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.