الثلاثاء، 26 تشرين1/أكتوير 2021

مقال بعنوان الوقوف تحت الشمس ولا بقاء وطأة القادة

 
في ظل الأجواء الحارة ،والمفاوضات المتعثرة مع الجانب الإسرائيلي، وركود صفقات تبادل  الأسرى،وازدياد سنوات القهر الغزي والتي قاربت على ١٥ عام وأكثر ، ومن عبر أثير المنحة القطرية التي يتم تغيير تردداتها ولم تستقر على  موجة ثابتة لمعاودة البث  من جديد،في ظل المعابر المغلقة والوضع الا قتصادي المتردي ،اعتقد أن  جميع اهالي غزة مستعدون للوقوف تحت اشعة الشمس الحارقة من أجل حضور مراسم تغيير القادة، ابتداءً من قادة السلطة وانتهاءً بقادة الفصائل المتناحرة ،أى بمعنى أخر أصحاب المناصب وأصحاب المنابر ،أصحاب لفظ  لا...و لن ....
أيعقل وجود شعب  في فلسطين عدد قادته  فاق عدد أفراده!!!!
  • ومن خلال متابعتي للشأن الإسرائيلي ،لفت انتباهي خبر ورد على احدى المواقع   الإخبارية الإلكترونية نقلاً عن القناة ١٣ العبرية ،الا وهو حالات من الإغماء وانهيار للجنود خلال مراسم تبادل القادة في اسرائيل أمس ،وتفاصيل الخبر  كالاتي، انهيار عشرات  الجنود الاسرائيلين في احدي القواعد العسكرية خلال حضور مراسم تبادل قائد قاعدة نيفاتيم الجوية ، وسبب اغماء عشرات الجنود هو الإنتظار لفترات طويلة تحت أشعة الشمس ،ومن ثم تقدم عدد من الجنود بشكاوي  رسمية ، وبناءاً على ذلك تم اصدار قرار من قبل رئيس قسم  السلامة ، يمنع أداء أى مراسم تبادل للقادة في الجيش الاسرائيلي قبلَ اتخاذ اجراءات السلامة ،فيما صدر قرار أخر بمنع إقامة أى فعاليات قبل السادسة مساءاً ،و اعتماد أوقات الصباح الباكر ،ربما هم جنود اعتادو على الحروب الجوية  لا البرية ، علماً بأن  هناك العديد من التدريبات يتلقاها الجيش تحاكى الخوض في معارك برية ، أما نحن في غزة  كباراً وصغاراً رجالاً ونساءاً ،  شباباً وشيبا رجالاًونساءاً ، أطفالاً وكهولا ً، تلقينا كل أنواع التدريب العسكري ، وتمارين التكيف مع الوضع الاقتصادي ،وتطبيقات قبول الأمر  الواقع ، ومزاولة المهن الطارئة ، اضافة لذلك ممارسة كل أنواع التقبل والرضى المجبول باليأس ، فيما لم تسعى ولم تتخذ وبمعنى أصح  لم تتهيأ القيادة بشقيها المريض والمعافى بعد لإصدار أى قرارات للحل !!!!! ؟؟؟
  • ربما الخمول والدلال لم يقتصر على الجيش الاسرائيلي فقط !!!
  • فيما لو طرحنا المعادلة الاتية وهى وقوف أهالي فلسطين عامة وجنود غزة ( اهالى غزة ) تحت  أشعة الشمس الساطعة ، لحضور مراسم تبديل القيادة من أعلى الهرم  حتى أسفله ، لوجدتم أهالى غزة صامدين لا ترهقهم درجات الحرارة المرتفعة ، بل فرحين بما اتاهم الله من  فضله .
  • يبدو لي من خلال السطور القليلة السابقة كأنها  فيلم فارسي يَصعُب ترجمته للعربية ،بعنوان الوقوف تحت الشمس ولا وطأة بقاء القادة ، ولكن لا يسعنا الا القول على الله الفرج واليسر بعد العسر .
  • بقلم غادة خضر