الصندوق القومي الفلسطيني

 

 

بقلم :: ناهـض زقـوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق

 

إن المحاولات الحثيثة التي تسعى إسرائيل إلى فرضها على أرض الواقع، تمهيدا لخلق بدائل لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تعد الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي التي وقعت مع إسرائيل نفسها اتفاقيات السلام، هي محاولات فاشلة لحرف الأنظار عما تفعله إسرائيل وترتكبه بحق الشعب الفلسطيني من قتل ممنهج، واستيطان، وتهويد، وممارسات عدوانية.

 

 

والقرار الأخير الصادر عن وزير الأمن أفيغدور ليبرمان بتصنيف الصندوق القومي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، "منظمة إرهابية". هي جزء من مخططات إسرائيل لضرب مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية. فقد اعتبر الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "أن إسرائيل أعلنت رسمياً القضاء على الوجود الفلسطيني من خلال القضاء على ممثله الشرعي والوحيد ومؤسساته.

 

 

وحذّر من تبعات الإعلان الإسرائيلي الأحادي غير القانوني لحظر الصندوق القومي الفلسطيني، وآثاره على المستوى الشعبي والرسمي والدولي، ودعا دول العالم إلى رفض القرار والتحرك فوراً للجم تمادي الاحتلال ومحاولاته المتواصلة لإقصاء الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، وممثله الشرعي والوحيد قبل فوات الأوان".

 

نؤكد رفضنا التام لهذا القرار الجائر بحق مؤسسة من مؤسسات منظمة التحرير، تقدم الدعم للشهداء والجرحى والأسرى، الذين هم جزء أساسي من الشعب الفلسطيني ضحى من أجل حرية شعبه، استنادا إلى القانون الدولي الإنساني الذي دعا إلى مواجهة الاحتلال بكل الطرق المشروعة والمتاحة.

 

تأسس الصندوق القومي الفلسطيني بموجب المادة (24) من القانون الأساسي منظمة التحرير الفلسطينية، بهدف  تمويل أعمال المنظمة. ويقوم بإدارته مجلس إدارة خاص مدته ثلاث سنوات، قابلة للتجديد، بموافقة اللجنة التنفيذية للمنظمة، ولا يجوز أن يقل عدد أعضاء الصندوق عن خمسة  عشراً، ولا يزيد عن عشرين.

 

ويتم انتخاب رئيس مجلس إدارة الصندوق، من بين أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، ويغد عضواً في اللجنة التنفيذية، ويتم تعيين مساعدين له للتخطيط المالي، والشؤون الاقتصادية.

 

في الوقت الحالي يرأس الصندوق الدكتور رمزي خوري ومقره الرئيس العاصمة الأردنية عمان، وله مكتب في ديوان الرئاسة برام الله يشرف عليه السفير عماد النحاس.

 

وقد لعب الصندوق القومي الفلسطيني دور وزارة المالية لمنظمة التحرير، حيث  قام بالإشراف على شتى الأنشطة المالية للمنظمة، من إيرادات ونفقات، وتوجيه  الاستثمارات في المسار الصحيح، وذلك في إطار الميزانية المعتمدة من  المجلس الوطني الفلسطيني.

 

بعد قيام السلطة الفلسطينية التي تولت الإشراف على كل المؤسسات والوزارات التابعة لها، أصبح الصندوق القومي مشرفا على جميع المؤسسات التابعة للمنظمة في داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها.