أهم التحديات التي تواجه إدارة شؤون الأفراد في القطاع العام.

تمارا حداد

 

بقلم: تمارا حداد.

يتزايد في الوقت الحالي الانتباه إلى قضية إدارة الموارد البشرية كرابط حيوي في التحول إلى نموذج التصنيع الحديث، وكعنصر رئيس من عناصر النماذج والمعايير لإدارة الجودة الشاملة، حيث تهتم إدارة الموارد البشرية بإفساح الطريق أمام تبني ثقافة التطور والتحسين المستمر للمؤسسات والبلديات والمنظمات.

إن هدف إدارة شؤون الأفراد الحصول على تطابق وتلازم فعال وثابت مع الوقت بين الأجزاء ووظائفهم وذلك فيما يخص العدد والأهلية والجدارة والحافز، وتحقيق الحد الأمثل المتواصل للمهارات في خدمة استراتيجية المؤسسة في إطار المفهوم الذي تتدخل من خلاله.

إن أهم التحديات التي تواجه إدارة شؤون الأفراد في القطاع العام:

1.مشاكل متعلقة بنظام الجدارة، ظهر نظام الجدارة بسبب الحاجة إلى التطور الإداري والتقليل من الترهل المالي والإداري، ولزيادة كفاءة الموظف، ولكن أهم التحديات هو عدم العمل بهذا النظام بشكل فعلي.

2.مشاكل متعلقة بالمهنيين.

3.قبول التطبيقات السياسية من قبل إدارة شؤون الموظفين.

والمناخ السياسي الذي تعمل فيه إدارة الأفراد والإدارة العامة بشكل عام يقدم تحدياً للأفراد والعاملين في الخدمة العامة والإدارة في المستقبل، إذ أن هنالك تنافس على المصالح بين القوى المختلفة مما يستدعي ضبط وتحسين أداء الأفراد في القطاعات الحكومية المختلفة. وعند التعامل مع القوى السياسية فلا بد من التمتع بالروح المعنوية العالية والعمل بفعالية إذ أن السياسة تؤثر تأثيراً كبيراً على إدارة الأفراد وبذلك يجب على مدير إدارة الأفراد أن يستجيب ويتكيف مع المعطيات السياسية التي يفرزها المجتمع المحيط.

أما الخبرة الوظيفية، حين يقدم المتخصص على دراسة الخبرة الوظيفية فهذا يعني أنه سيدرس الفعاليات الأساسية التي عرفها في دراسته للعملية الإدارية مع تركيز الوظائف التقليدية والتي تطورت في حقل الإدارة العامة بالإضافة إلى الوظائف الاقتصادية والإدارية، ولكن المهنية أصبحت بحاجة لصقل حتى يتم التطوير بشكل يتوازن مع تحسين الجودة في العمل بشكل متواصل.

نستطيع التغلب على تلك التحديات والعمل على زيادة كفاءة وفاعلية إدارة شؤون العاملين في القطاع العام الفلسطيني:

باتت الاتجاهات المعاصرة في مجال إدارة شؤون الأفراد المحور الأساسي من أجل تعزيز المنظمات والمؤسسات والبلديات، حيث أن أبرز الاتجاهات الحديثة استخدام إدارة التغيير، فالتغيير نحو الأفضل حيث يعتبر عنصراً أساسياً لنجاح الإدارة في أي محتمع وسمة من سمات القيادة المتميزة.

أما الاتجاه الآخر هو التطوير التنظيمي وهو تلك العمليات التي تبذل من أجل تحقق المنظمة لأهدافها ومواجهة المشكلات التي تعترض هذه الأهداف مع الاهتمام بالأفكار الجديدة وتنمية القدرات الابداعية والابتكارية للموظفين والعاملين، حيث هناك أساليب عديدة لإحداث التطوير التنظيمي وهي تنفيذ خطة التغيير والإدارة بالأهداف وبناء فرق عمل والابتكار والإبداع وتحفيز ذلك لدى العاملين.

وهناك اتجاه مهم في العمل الإداري وهو إدارة الجودة الشاملة وهو منهج علمي لتطوير أداء المنظمات والعاملين بهدف تقديم خدمات تلبي احتياجات وتوقعات ورضاء المواطنين وذلك من خلال الحرص على التحسين المستمر وتدريب العاملين والعمل الفريقي وإشراك الموظفين  في جميع مراحل العمل.

‌وهناك طريقة تساهم في تحقيق التحسن في المنظمة وهي تشكيل فرق العمل وهي الأساس في تطبيق إدارة الجودة الشاملة، وهذه الفرق تسمى متعددة المشاريع إلى حين انتهاء المهمة، وهناك فرق تدفق العمل تسمى خلايا العمل، وتشكيل هذه الفرق أو الخلايا إما لتحسين العمل أو لأداء العمل.

وهناك اتجاهات أخرى كالإدارة بالمشاركة والإدارة على المكشوف والإدارة القائمة على الولاء والإدارة بالحب والإدارة بالمرح، وهناك مهن تعمل في مجال إدارة وتنمية شؤون الأفراد كالتدريب حيث يعتبر إحدى الوظائف الرئيسية للإدارة، وركيزة  أساسية من ركائز الإدارة السليمة وهو أحد المحاور لعملية التنمية والتطوير الذاتي والتنطيمي، فالتدريب هو عملية إعداد الفرد للعمل المثمر والاحتفاظ به على مستوى الخدمة المطلوبة فهو نوع من التوجيه صادر من إنسان وموجه إلى انسان آخر.

المدخل الحديث وهو تحسين أداء الموارد البشرية من خلال وجود قيادة ناجحة وهي عملية تؤثر في نشاط جماعة منظمة من أجل تحقيق هدف معين وإرساء قواعد هذا الهدف، ومن المهم التخطيط لإدارة شؤون الأفراد حيث يساعد المنظمة في تحديد احتياجاتها المستقبلية من الموارد البشرية، ويساعد التخطيط على حسن توزيع واستخدام المنظمة لقواها البشرية وتوجيهها نحو تحقيق الأهداف، والموارد البشرية هي حلقة الوصل بين أنشطة إدارة الموارد البشرية والبيئة الخارجية للمنظمة.

ومن المهم تحفيز الموظفين حيث يعتبر هام جداً حصول الأفراد على الحماس والاقدام والسرور في أعمالهم واكسابهم الثقة في أنفسهم بما يدفعهم بالقيام بالعمل المطلوب منهم على خير وجه دون شكوى أو تذمر.

خلاصة:

إدارة شؤون الأفراد محور استراتيجي لإنجاح أي مؤسسة أو منظمة ومن المهم تناول الأهداف والأهمية والاستراتيجيات لإدارة شؤون الأفراد، وأهمية الاتجاهات المعاصرة الحديثة في إدارة شؤون الأفراد، كالتحفيز وادارة الجودة الشاملة والتدريب وتأثير ذلك على كفاءة وفاعلية المنظمة.

 
 

نداء الوطن